تطاول الليل على من لم ينم

الشاعر: العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة ذم

«تطاول الليل على من لم ينم» من شعر العجاج، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة ذم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَطاوَلَ اللَيلُ عَلى مَن لَم يَنَم — وَاَحتَمَّتِ العَينُ اِحتِمامَ ذي السَقَم

وَوافَتِ اللَيلَ بِشَلشالٍ سَجَم — جاري الرَشاشِ كَالجُمانِ المُنتَظَم

مِن جارِ مَروانَ وَجيرانِ الحَكَم — مَروانُ إِنَّ اللَهَ أَوصى بِالذِمَم

وَجَعَلَ الجيرانَ أَستارَ الحُرَم — وَلَم يَكُن جارُكُم لَحمَ الوَضَم

وَالرَخوَ عَن جُوارِهِ كَالمُهتَضَم — وَقَذفُ جارِ المَرءِ في قُعرِ الرَجَم

وَهوَ صَحيحٌ لَم يُدافِع عَن حَشَم — صَمّاءُ لا يُبرِئُها مِنِ السَقَم

حَوادِثُ الدَهرِ وَلا طولُ القِدَم — فَاِدفَع وَأَن تَدفَعَ أَدنى لِلكَرَم

في عاجِلِ الأَمرِ وَأَجلى لِلظُلَم — وَظاهِرِ الإِرسالَ وَاكتُب بِالقَلَم

إِلى اِبنِ حَربٍ لا تَجِدهُ كَالبَرَم — لا عاجِزَ الهَوءِ وَلا جَعدَ القَدَم

وَلا قَضِيّاً بِالقضَاءِ المُتَّهَم — في أُمَّةٍ سُوِّسَها بَعدَ أُمَم

كيما تصيب نجحا ولم تلم — وَالمَرءُ مَرهونٌ فَمَن لا يُختَرَم

بِعاجِلِ المَوتِ يُدارَك بِالهَرَم — فَاتَّقِيَن مَروانُ في القَومِ السَلَم

عِندَكَ في الأَحجالِ شَعراءَ النَدَم — فَاِنَّهُم زاروكَ مِن غَيرِ عَدَم

وَدونَهُم أَثباجُ لَيلٍ وَأَكَم — وَالغُرُّ مِن رَملٍ عُراضِ المُرتَكَم

حَتّى أَناخوا بِمُناخِ المُعتَصَم — مِن عيصِ مَروانَ إِلى عيصٍ غِطَم

ذاكَ يُنَجّي جارَهُ مِن الغُمَم — فَاِن يَكُن لاقى حُيَيّاً بِالأَمَم

ما إِن يَفُضَّ الصَخرَ مِن جولِ العَلَم — فَلَم يَعِش مُضَيَّماً وَلَم يُضَم

بِالأَخذِ وَالأَخذُ لَهُ ثَأرُ العِيَم — يُمارِس الناس إِلى عِزٍّ عَمَم

تَعلو أَواسيهِ خَناذيذَ خِيَم — طَلّابُ أَوتارٍ وَمَطلوبٌ بِدَم

وَعاصِمٌ ما عاصِمٌ لَو اِعتَصَم — في الهامَةِ الرَقباءِ مِن رَهطِ جَلَم

مُقابَلٌ في المَجدِ مِن خالٍ وَعَم — لَو كانَ تَحكيماً بِمالٍ مُحتَكَم

وَلَو أَتى حُكامُهُ فَوقَ الأَمَم — عَنكَ حُيَيٌ ما بَخِلنا بِالنَعَم

أَو كان ضَرباً في يآفيخَ البُهَم — عَنكَ حُيَيٌ ما جَزِعنا مِن أَلَم

وَلَو أَطارَ الحَربَ طَعنٌ كَالضَّرَم — في يَومِ هَيجا ذي طِلالٍ وَقَتَم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرجم: رجم: الرَّجْمُ: الْقَتْلُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الرَّجْمُ الْقَتْلُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإِنما قِيلَ لِلْقَتْلِ رَجْمٌ لأَنهم كَانُوا إِذا قتلوا رجلًا رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ح …
  • الرشاش: الرَّشَاشُ : ما تطاير من قَطَرات الماءِ أو المطر أو الدََّم؛ أصابني رَشَاشٌ من مطر.
  • الوضم: وضم: الوَضَم: كلُّ شَيْءٍ يُوضَعُ عَلَيْهِ اللحمُ مِنْ خشبٍ أَوْ بارِيةٍ يُوقى بِهِ مِنَ الأَرض؛ قَالَ أَبو زُغْبة الْخَزْرَجِيُّ، وَقِيلَ: هُوَ للحُطَم الْقَيْسِيِّ، وَقِيلَ: هُوَ لرُشَيد بْنِ رُمَيض العَنزيّ: لستُ بِرا …
  • بالذمم: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم …
  • تدفع: تَدفَّعَ يَتَدَفَّعُ تَدَفُّعاً :- السيل: دفع بعضه بعضًا؛ تَدَفَّعتِ السيول في أحشاء الوادي.

قصائد ذات صلة

  • قد جبر الدين الإله فجبر
  • ما إن علمنا وافيا من البشر
  • أنيخ مسحول مع الصبار
  • لما رأوا منا إيادا سامكا
  • ألم يكن أشد قوم رحضا
  • لقد وجدتم مصعبا مستصعبا
  • أصبح مسحول يوازي شقا
  • وبلدة لماعة الأكناف