قد مد خط عذاره فأجاده

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«قد مد خط عذاره فأجاده» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قد مَدَّ خَطَّ عِذارِهِ فأجادَهُ — يا ليتَ ذَوْبَ القلبِ كان مِدادَهُ

رَشأٌ تَقَلَّدَ من شِفارِ جُفونِهِ — سَيفاً ذُؤابَتُهُ تكونُ نِجادَهُ

طَرْفٌ غَدَتْ كاللامِ منهُ أضلُعي — لمَّا رأتْ عيني السَّخينةُ صادَهُ

ألقَى على رأسي السَّخيفِ بياضَهُ — ورَمَى على حَظّي الضعيفِ سَوادَهُ

مُتحجِّبٌ جَعَلَ المدامعَ في الهَوَى — ماءً لمن جَعَلَ الصَّبابةَ زادَهُ

ما زِلتُ أسألُ عن مريضِ جُفونِهِ — ماذا على طَرْفي تُرَى لو عادَهُ

في خَدِّهِ النَّارُ التي قد أحرَقَتْ — قلبي ولم تَردُدْ عَلَيَّ رَمادَهُ

أهدَيتُ وَجْنتَهُ فُؤادي مِثلَما — أهدَى لنا البابُ العَليُّ فُؤادَهُ

هذا فُؤادُ المُلكِ أدرَكَ قُطرَنا — بالشَّامِ يُصلحُ بالرَّشادِ فَسادَهُ

نادَى مُنادِي العَرشِ يومَ قُدومِهِ — أليومَ قد رَحِمَ الإلهُ عِبادَهُ

وَعَدَ الإلهُ لكلِّ كَرْبٍ فَرْجةً — واللهُ ليسَ بمُخلفٍ مِيعادَهُ

مَولىً يُؤَدِّبُ عبدَهُ بجِراحِهِ — لكنْ يُهَيِّئُ قبلَ ذاكَ ضِمادَهُ

طُبِعَ الأنامُ على الخِصامِ سَجِيَّةً — في كلِّ شَعْبٍ وارثاً أجدادَهُ

لا يَستَبيحُ الوَحشُ قتلَ نظيرِهِ — والإنسُ يقتُلُ تارةً أولادَهُ

قَدِمَ الوزيرُ وقد تَضرَّمَتِ اللّظَى — في الأرضِ إذ أورَى الفسادُ زِنادَهُ

فأفاضَ لُجَّتَهُ على أركانِها — فَوراً فأطفأ جَمْرَها وأبادَهُ

خَطْبٌ شديدٌ قد تَلقَّاهُ القَضا — بأشدَّ منهُ هادماً ما شادَهُ

قد كانَ مَرصوداً على أقفالِهِ — واليومَ فَكَّ محمدٌ أرصادَهُ

مسعودُ وَجهٍ حيثُ سارَ ركابُهُ — كانَتْ ملائكةُ السَّما أجنادُهُ

هَيهاتِ أنْ يُنجي الفِرارُ طرِيدَهُ — يوماً ولو كانَ البُراقُ جَوادَهُ

قد أرقَدَ الأجفانَ تحتَ أمانِهِ — جَفْنٌ له طَرَدَ الحِفاظُ رُقادَهُ

يَقْظانُ يستقصي الأمورَ بنَظْرةٍ — تَطوِي وتَنشُرُ شَرْقنا وبِلادَهُ

غمَّ البَلاءُ رِجالَهُ وعِيالهُ — وجِبالَهُ ورِمالَهُ ووِهادَهُ

فأتاه من أعطى الأمانَ لخائفٍ — وأخافَ من كانَ الأمانُ وِسَادَهُ

ألقى على نارِ الضغينةِ بَرْدَهُ — وإلى العُراةِ بُرودَهُ ومِهادَهُ

قد أصبَحَتْ كلُّ البِلادِ عِيالَهُ — إذ كان يَرزُقُ كلَّها إمدادَهُ

هذا أمينُ الدَولةِ الرَّاعي الذي — جَعَلَ الصِّيانةَ حَجَّهُ وجِهادَهُ

أعطاهُ مَعْنٌ حِلمَهُ لكنَّهُ — لم يُعطِ مَعْناً حَزْمَهُ ورَشادَهُ

كُلٌّ يُلاحِظُ في الحَياةِ مَعاشَهُ — يا مَن يُلاحِظُ قبلَ ذاكَ مَعادَهُ

أللهُ يفَعَلُ ما يُرِيدُ بخلْقِهِ — وإذا أرادَ فَمنْ يَرُدُّ مُرادَهُ

لَكَ يَنبغي الشِّعرُ الذي لا يَنبغي — لِسِواكَ يا مَن قد رَفَعتَ عِمادَهُ

هَيَّجتَ لي شَوقاً إليهِ وكُنتُ قد — أهمَلتُهُ لمَّا رأيتُ كَسادَهُ

قد قَلَّ مَن أنشَدْتُهُ شِعراً فلم — أندَمْ عليهِ مُحرِّماً إنشادَهُ

حتى أتيتَ فقالَ لي مِضمارُهُ — نَبِّهْ يَراعَكَ أنْ يُجِدَّ طِرادَهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السخيف: السَّخِيفُ : ذو السَّخافَة، أى الضعف أو الرِّقة؛ رأي سخيفٌ/ ثوب سخيفٌ، أي رقيق النَّسج/ سَحابٌ سخيفٌ.
  • بياضه: [ب ي ض]. (صِيغَة فعَّالَة لِلْمُبالَغَةِ). "دَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ" : بَيوضٌ، تَبِيضُ بِكَثْرَةٍ.
  • تقلد: تَقَلَّدَ يتَقلَّدُ تَقلُّـداً :- الأمرَ: تولاّه ؛ تًقلَّد مقاليـدَ الحكم/ تَقلَّد القضاءَ.- السيفَ: جعل حمالته على عنقه.- ت القلادةَ: وضعتها في عنقها.
  • ذوب: ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ. ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ. وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ. والمِذْوَبُ: مَا …
  • رماده: الرَّمادَةُ : مصـ. ـ: الطائفةُ من الرَّماد. ـ: الهلاكُ والقحط؛ لقد حُبس المطرُ عامين متواليين فأصابت القومَ رَمَادَةٌ مرهقة.
  • زاده: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …

قصائد ذات صلة

  • بنى مشاقة صبرا بعد فقد فتى
  • بها يوسف العبسي أوصى لدى القضا
  • أوصى بها من بني العبسي منتقل
  • نهدي التهاني لموسى والهناء لنا
  • صبرا بني الباحوط إن فقيدكم
  • قف عند تربة يوسف الجلخ الذي
  • في اللحد شرشل بيك بات ونفسه
  • محمد آل رسلان أمير