أجيرة بيتي ما لكم بكم السهو
الشاعر: ابن شكيل · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أجيرة بيتي ما لكم بكم السهو» من شعر ابن شكيل، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَجيرَةَ بَيتي ما لَكُم بِكُمُ السَهوُ — أَمَرَّ لَكُم شَجوٌ وَطابَ لي الشَجوُ
خَدَعتُكُمُ وَاِستَأثَرَ القَلبُ بِالهَوى — لَكُم مُرُّهُ البادي وَفي كَبِدي الحُلوُ
أَبَت كَبِدُ المُشتاقِ أَن تَسأَمَ الجَوى — وَلضو سَئِمَت لَم يَسأَمِ الجَسَدُ النَضوُ
لَقَد سَقَمَت أَهواؤُكُم فَزَلَّلتُم — وَلَو صَحَّت الأَهواءُ لَاِتَّصَلَ الخَطوُ
وَلي سَيِّدٌ لَم يَعلَم الناسُ كُنهَهُ — قَريبٌ فَإِن هاجَرتُهُ بَعدُ الشَأوُ
جَوادٌ إِذا فَرَّ المُسيءُ بِذَنبِهِ — إِلَيهِ فَأَدنى جودَهُ الصَفحُ وَالعَفوُ
تَشاغَلَ أَقوامٌ بِخِدمَةِ عِزِّهِ — فَعُزّوا وَأَعلى عِزَّهُم ذَلِكَ الفَتوُ
رَدَدتُ بِحُبّيهِ عَلى الناسِ حُبِّهُم — وَهل كُنتُ أَستَسقي وَفي يَدِيَ الدَلوُ
وَما سَرني أَن أَملِكَ الأَرضَ كُلَّها — وَأَنَّ فُؤادي مِن مَحَبَّتِهِ خِلوُ
وَلَو أَنَّ قَلبي في يَدَيَّ بِلا هَوى — لَجُنَّ فَما ظَنّي بِهِ وَهوَ الحَشوُ
إِذا هاجَ لي شَوقٌ تَيَمَّمتُ نَحوَهُ — عَلىأَنَّ مَن أَحبَبتُ لَيسَ لَهُ نَحوُ
وَلَيسَ لَهُ أَينَ وَلَيسَ لَهُ لَدنُ — وَلَيسَ لَهُ مِثلٌ وَلَيسَ لَهُ صِنوُ
أَمَثَّلُهُ في خاطِري فَيَفوتُني — وَبِالقَلبِ مِن عَرفانِهِ التيهُ وَالزَهوُ
وَقَد طارَ حَتّى قَرَّ في مَطلَعِ الهُدى — فَسَوداءَهُ حَضرٌ وَأَضلاعُهُ بَدوُ
أُواصِلُهُ في كُلِّ خَطرَةِ خاطِرِ — وَلا لَعِبٌ عِندَ الوِصالِ وَلا لَهوُ
وُقوفاً عَلى سَفلِ البِساطِ تَجَلَّةٌ — وَلَولا اِنبِساطي كانَ مَوقِفِيَ العُلوُ
فَوا حَسرَتي إِن خابَ مَسعايَ عَنكُمُ — وَلَو خابَ أَيضاً ما اِعتَرى حُبِّيَ السَهوُ
وَلا كَهَذا فَليَهوَ مَن كانَ ذا هَوى — وَإِلّا فَحُبُّ الناسِ أَكثَرهُ لَهوُ
سُقيتُ الهَوى صِرفاً فَعَربَدتُ صاحِياً — وَلَكِنَّ صَحوي دونَ أَيسَرِهِ النَشوُ
حَنانيكَ إِنَّ الحُبَّ كَأسٌ شَرِبتُها — عَلى ظَمَأٍ صَفواً فَكَدَّرَني الصَفوُ
فَدونَكُمُ يا أَيُّها الشَربُ فَاِنعَموا — دُموعي لَكُم خَمرٌ وَنمَوحي لَكُم شَدوُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البادي: البَادِي [بدو]: فا.-: الظاهر، كان المشهد باديًا للعيان-: المقيمُ في البادية لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأََعْرَابِ جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءاً العَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ.- الرأي: ظاهره الّذي لا رويَّةََ فيه وَمَا نَ …
- الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
- الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- السهو: (سَهُوَ) السِّينُ وَالْهَاءُ وَالْوَاوُ مُعْظَمُ الْبَابِ [يَدُلُّ] عَلَى الْغَفْلَةِ وَالسُّكُونِ. فَالسَّهْوُ: الْغَفْلَةُ، يُقَالُ سَهَوْتُ فِي الصَّلَاةِ أَسْهُو سَهْوًا. وَمِنَ الْبَابِ الْمُسَاهَاةُ: حُسْنُ الْمُخَ …
- الشجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
- الصفح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ …
- المسيء: (مَسَيَ) الْمِيمُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ مُتَبَايِنَتَانِ جِدًّا. الْأُولَى زَمَانٌ مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِصْبَاحِ. يُقَالُ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا، وَأَتَانَا لِمُسْيِ خَامِسَ …
- النضو: النِّضْوُ [نضو]: حديدة اللِّجام بلا سَيْر. -: المهزول من الحيوان؛ فرس نِضْوٌ/ فلانٌ نِضْو سَفَـرٍ، أي مُجْهَدٌ من السَّفر/ ثوبٌ نِضْوٌ، أي خَلَقٌ/ سهْم نضْو، أي قاسد من كثرة ما رُمِيَ به ج أَنْضَاءٌ.