يعيرني أمي رجال لا أرى
الشاعر: المتلمس الضبعي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«يعيرني أمي رجال لا أرى» من شعر المتلمس الضبعي، من العصر الجاهلي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يُعيِّرُني أمِّي رِجالٌ لا أَرى — أَخا كَرَمٍ إلِاّ بِأَن يَتَكَرَّما
وَمَن كانَ ذا عِرضٍ كَريمٍ فَلم يَصُن — لَهُ حَسَباً كانَ اللَئيمَ المُذَمَّما
أَحارِثُ إِنّا لَو تُشاطُ دِماؤُنا — تَزَيَّلنَ حَتّى لا يَمَسَّ دَمٌ دَما
أَمُنتَقِلاً مِن آلِ بُهثَةَ خِلتَني — أَلا إِنَّني مِنهُم وَإِن كُنتُ أَينَما
أَلا إنَّني مِنهُم وَعِرضِيَ عِرضَهُمُ — كَذي الأَنفِ يَحمي أَنفَهُ أَن يُكَشَّما
وَإِنَّ نِصابي إِن سَألتَ وَأُسرَتي — مِنَ الناسِ حَيٌّ يَقتَنونَ المُزَنَّما
وَكُنّا إِذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ — أَقَمنا لَهُ مِن مَيلِهِ فَتَقَوَّما
إِذا اِختَلَفَت يَوماً رَبيعَةُ صادَفَت — لَنا حَكَماً عَدلاً وَجَيشاً عَرَمرَما
لِذي الحِلمِ قَبلَ اليَومِ ما تُقرَعُ العَصا — وَما عُلِّمَ الإِنسانُ إِلا لِيَعلَما
وَلو غَيرُ أَخوالي أَرادوا نَقيصَتي — جَعَلتُ لَهُم فَوقَ العَرانينِ ميسَما
وَهَل لِيَ أُمٌّ غَيرُها إِن تَرَكتُها — أَبَى اللَهُ إِلاّ أَن أَكونَ لَها اِبنَما
وَما كُنتُ إِلا مِثلَ قاطِعِ كَفِّهِ — بِكَفٍّ لَهُ أُخرى فَأَصبَحَ أَجذَما
فَلَمّا اِستَقادَ الكَفَّ بِالكَفِّ لَم يَجِد — لَهُ دَرَكاً في أَن تَبِينا فَأَحجَما
يَداهُ أَصابَت هَذِهِ حَتفَ هذهِ — فَلَم تَجِدِ الأُخرى عَلَيها مُقَدَّما
فَأَطرَقَ إِطراقَ الشُجاعِ وَلو يَرَى — مَساغاً لِنابَيهِ الشُجاعُ لَصَمَّما
وَقَد كُنتُ أَرجو أَن أَكونَ لِعَقبِهِم — زَنيماً فَما أُجرِرتُ أَن أَتَكَلَّما
لِأُورِثَ بَعدي سُنَّةً يُقتَدَى بِها — وَأَجلوَ عَن ذي شُبهَةٍ أَن تَوَهَّما
أَرى عُصَماً مِن نَصرِ بُهثَةَ دانِياً — وَيَدفَعُني عَن آلِ زَيدٍ فَبِئسَما
إِذا لَم يَزَل حَبلُ القَرينَينِ يَلتَوي — فَلا بُدَّ يَوماً مِن قُوىً أَن تُجَذَّما
إِذا ما أَديمُ القَومِ أنَهَجَهُ البِلَى — تَفَرَّى وَإِن كَتَّبتَهُ وَتَخَرَّما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
من مفردات القصيدة في المعجم
اختلفت، المذمما، المزنما، تزيلن، تشاط، حسبا، خلتني، دماؤنا