يا آل بكر ألا لله أمكم
الشاعر: المتلمس الضبعي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«يا آل بكر ألا لله أمكم» من شعر المتلمس الضبعي، من العصر الجاهلي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا آلَ بَكرٍ أَلا لِلَّهِ أُمُّكُمُ — طالَ الثَواءُ وَثَوبُ العَجزِ مَلبُوسُ
أَغنَيتُ شَأني فَأَغنوا اليَومَ شَأنَكُمُ — وَاِستَحمِقوا في مِراسِ الحَربِ أَو كيسوا
إِنَّ عِلافاً وَمَن بِاللَوذِ مِن حَضَنٍ — لَمّا رَأَوا أنَّهُ دينٌ خَلابيسُ
شَدُّوا الجِمالَ بِأَكوارٍ عَلى عَجَلٍ — والظُلمُ يُنكِرُهُ القَومُ المَكاييسُ
كانوا كَسامَةَ إِذ شَعفٌ مَنازِلُهُ — ثُمَّ اِستَمَرَّت بِهِ البُزلُ القَناعِيسُ
حَنَّت قَلوصِي بِها وَاللَيلُ مُطَّرِقٌ — بَعدَ الهُدُوِّ وَشاقَتها النَواقيسُ
مَعقولَةٌ يَنظُرُ التَشريقَ راكِبُها — كَأَنَّها مِن هَوىً لِلرَّملِ مَسلوسُ
وَقد أَلاحَ سُهَيلٌ بَعدَما هَجَعوا — كَأَنَّه ضَرَمٌ بِالكَفِّ مَقبوسُ
أَنَّى طَرِبتِ وَلَم تُلحَي عَلى طَرَبٍ — وَدونَ إِلفِكِ أَمراتٌ أَماليسُ
حَنَّت إِلى نَخلَةَ القُصوى فَقُلتُ لَها — بَسلٌ عَليكِ أَلا تِلكَ الدَهاريسُ
أُمّي شَآمِيَّةً إِذ لا عِراقَ لَنا — قَوماً نَوَدُّهُمُ إِذ قَومُنا شُوسُ
لَن تَسلُكي سُبُلَ البَوباةِ مُنجِدَةً — ما عاشَ عَمرٌو وَما عُمِّرتَ قابوسُ
لَو كانَ مِن آلِ وَهبٍ بَينَنا عُصَبٌ — وَمِن نَذيرٍ وَمِن عَوفٍ مَحاميسُ
أَودى بِهِم مَن يُراديني وَأَعلَمُهُم — جُودَ الأَكُفِّ إِذا ما اِستَعسَرَ البوسُ
يا حارِ إني لَمِن قَومٍ أولي حَسَبٍ — لا يَجهلون إِذا طاشَ الضَغابِيسُ
آلَيتَ حَبَّ العِراقِ الدَهرَ أَطعَمُهُ — وَالحَبُّ يَأكلُهُ في القَريَةِ السوسُ
لَم تَدرِ بُصرى بِما آلَيتَ مِن قَسَمٍ — وَلا دِمَشقُ إِذا ديسَ الكَداديسُ
عَيَّرتُموني بِلا ذَنبٍ جِوارَكُمُ — هَذا نَصيبٌ مِنَ الجِيرانِ مَحسوسُ
فَإِن تَبَدَّلتُ مِن قَومي عَدِيَّكُمُ — إِنِّي إِذاً لَضَعيفُ الرَأيِ مَألوسُ
كَم دونَ أَسماءَ مِن مُستَعمَلٍ قَذَفٍ — وَمِن فَلاةٍ بِها تُستَودَعُ العيسُ
وَمِن ذُرَى عَلَمٍ ناءٍ مَسافَتُهُ — كَأنَّهُ في حَبابِ الماءِ مَغموسُ
جاوَزتُهُ بِأَمُونٍ ذاتِ مَعجَمَةٍ — تَنجو بِكَلكَلِها وَالرَأسُ مَعكوسُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البزل: بزل: بَزَل الشيءَ يَبْزُلُهُ بَزْلًا وبَزَّلَهُ فَتَبَزَّل: شَقَّه. وتَبَزَّل الْجَسَدُ: تَفَطَّر بِالدَّمِ، وتَبَزَّل السِّقاء كَذَلِكَ. وسِقَاءٌ فِيهِ بَزْلٌ: يَتَبزَّلُ بِالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بُزُول. الْجَوْهَرِيُّ: …
- التشريق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَّقَ). 1."تَشْرِيقُ الْمُسَافِرِ" : اِتِّجَاهُهُ صَوْبَ الشَّرْقِ. 2."أَيَّام التشريقُ" : الأَيَّامُ الثلاثةُ التَّالِيةُ لِعيدِ الأَضْحَى. (من مناسك الحج).
- الثواء: ثوا: الثَّواءُ: طولُ المُقام، ثَوَى يَثْوي ثَواءً وثَوَيْتُ بِالْمَكَانِ وثَوَيْته ثَواءً وثُوِيّاً مِثْلُ مَضَى يَمْضِي مَضاءً ومُضِيّاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَثْوَيْت بِهِ: أَطلت الإِقامة بِهِ. وأَثْوَيْته أَنا …
- الهدو: الهُدُوءُ : مصـ.-: السكون؛ إنّه يحب أنْ يتمتّع بهدوء اللّيل/ إنه يعمل بهُدوء/ مرَّت فترةُ هدوء.
- راكبها: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.