أرى كل ما قد قدر الله يكتب

الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«أرى كل ما قد قدر الله يكتب» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى كل ما قد قدر الله يكتب — وليس على المولى مفر ومهرب

قضاء من الرحمن جل جلاله — وما قدر الرحنم لا شك أغلب

لعمري لقد أوفى الإمام بكلها — يؤمله مما يريد ويرغب

سعى جهده في برئنا من عمائنا — وسبب أسباباً لذاك تقرب

فجازاه مولاه الرضى وأثابه — بأحسن ما يجزي به المتقرب

فيا من سما مجدا ًوجوداً وسودداً — حنانيك ما سر عليك محجب

سنشرح من أخبارنا بعض ما جرى — سوى ما مضى مما رقمناه يكتب

ولما انقضت تلك اليالي التي لها — يؤمل منه ما أراد ويطلب

ثمان ليال حل منا عصائباً — تشد على العينين منا وتعصب

فلم أر مما كنت أبصرت أولاً — بحركها من كفه ويصوب

وقد صار في عيني غواشٍ وحمرة — وأوساخ ما يطفو عليها ويحجب

من الغم للعينين والعصب والأسى — وإمرار ما قد كان يؤذي ويوصب

وأرجأني خمساً وفي كل ليلة — يحاول أوساخاً تزول وتذهب

فلم يغن شياً ما يحاول كشفه — ولا كل ما يهوي وما يتطلب

فميلها أخرى وكانت مريضة — وقد صابني هم شديد عصبصب

أدار عليها الميل من بعد ضربها — ثلاثاً يزيد الماء عنها وينضب

وهرة منها حمرة العين بالدوى — وكان شديداً حره يتلهب

وقد سفحت بالدم من أجل ضربها — وتهريتها بالميل أيان يضرب

ودامت على عيني الحرارة بالدوى — لعمر إلهي ساعة وهي توصب

وعثمان بعد الحل للعين قد رأى — وأبصر منها ما رأى حين يضرب

سوى أنه قد كان أبصر حمرة — على عينيه تعلو عليها وتحجب

كذلك أوساخ عليها كثيرة — وورم بجفن العين يؤذي وينصب

فهرتها بالميل وهو مشرب — بذاك الدوى الموذي لها حين ينكب

وصرنا على ذا الحال كل عشية — يجيء إلينا بالقطور ويذهب

دواء لذيذ بارد لم يكن به — إذاء سوى غم لها حين يعصب

إلى أن مضت من حين أيام ضربها — ثلاثة أسباع تعد وتحسب

فقال لعثمان ستبصر بعد ذا — بيومين ما قد كان في الصحف يكتب

وأما أنا فالحال إن شكايتي — وما كان من أمري يرجا ويطلب

على حالها ما تم لي ما أريده — إلى أن مضت عشرين والعين تعصب

أنام فلا ثم أحبس برهة — وأعراق رأسي من جوى العين تضرب

وقد كنت فيما قبل أرجو سلامةً — وعافية والله بالخير أقرب

وها أنا في حال الرجا مترقب — من الله ما أرجو وما أتطلب

ولكنه قد زادني ذاك علة — وداء سوى ما كنت أرجوه يذهب

فهذا الذي قد رابني وأمضني — على أني من فضله أترقب

وأطلب منه العفو مما جنيته — وعافية مما يمض وينصب

وقد عيل مني الصبر من أجل أنني — رأيت مقامي أمره متعصب

فلا زاد إلا بلغة يتكلف — ولا نوم إلا ريثما أتقلب

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برئنا: البَرِّيُّ : نسبة الى البرّ وضده البحريُّ والجوِّيُّ؛ نبات برِّيُّ/ حيوان بريٌّ.
  • بكلها: بكل: البَكْل: الدَّقِيق بالرُّبّ؛ قَالَ: لَيْسَ بغَشٍّ هَمُّه فِيمَا أَكَل، ... وأَزْمةٌ وَزْمتُه مِنَ البَكَل[[. قوله [ليس بغش] الغش كما في اللسان والقاموس عظيم السرّة، قال شارحه والصواب: عظيم الشره، بالشين محركة]]. أَر …
  • تقرب: تَقَرَّبَ يَتَقَرَّبُ تَقَرُّباً :- الشخصُ إليه: حاول القُربَ، أي الدنو منه؛ يتقرَّب بتملُّقه من المسؤولين.- إليه: توسَّل؛ يتقرب إلى اللَّه بالأعمال الصالحة.- المسيحيُّ: تناول القُربان المقدس.
  • جهده: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • حنانيك: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …

قصائد ذات صلة

  • لك الحمد اللهم يا ذا الحامد
  • وقول أبي العباس أحمد أنها
  • بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
  • لقد كسفت شمس العلا والمفاخر
  • أتعرف نظماً فيك منى مسراً
  • علام التراخي في الأمور النوائب
  • على دارس الأطلال بالمتحلب
  • ما عقد در على جيد بغيداء