قلب المحب من الهجران مكلوم

الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة فراق

«قلب المحب من الهجران مكلوم» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قلب المحب من الهجران مكلوم — ودمعه من فراق الصحب مسجوم

وصبره عيل فاعتلت جوارحه — كأنه من جواء البين محموم

يشكو البعاد ولن يشفيه من أحد — إلا أمون تسلى الهم غلكوم

تغري الهجير إذا ما احتثها فرقاً — كأنها كوكب بالجو مرجوم

او كالمهات أحست ركض مقتنص — يسعى بغضف لهن الصيد معسوم

أقول للراكب المزجى لمائرة — كأنها أطم بالآل مزموم

يا أيها الراكب المزجى مطيته — يطوي المطاوح بالأخطار مهموم

بالله عرج على الأحباب إن عرضت — بك المقادير واستحانك الكوم

وبلغن على شط النوى قلقاً — من شائق وامق البين مغموم

قد باح بالهجر مكنوناً يكاثمه — فصبره بعد هذا البين معدوم

والله ما مر يوم بعد فرقتكم — إلا وفي القلب من ذكراه يحموم

يبيت يرعى نجوم الليل من وله — وذاك عند جميع الناس معلوم

يا ليت شعري على الهجر أوجب لي — وفيم حبل التصال الود مصروم

هلا سمعتم بأن الهجر مشربه — يا أهل ودي وخيم فهو مذموم

تا الله لا أستفيق الدهر أندبكم — ما صاحب الحب في المحبوب مليوم

او يجمع الله شملاً بالنوى انصدعت — منه العصا ففؤاد الصب مكلوم

أولو وفاء بعهد الحب حيث مضت — فيه العقود وحبل الود مبروم

وإن تفحصتم الأخبار مجملة — فإن منصور بالخسران موسوم

قد شب بالغدر طغياناً وشاب به — حتى انبرى وهو بالخذلان مخطوم

يسعى بشق العصا والنور يطفئه — والله يأبى وأمر الله محتوم

يغالب الله والإسلام من عمه — وود لو أن حصن الدين مهدوم

يسوقه الكبر والإعجاب من بطر — فليهنه البطر المذموم والشوم

لما رأى عصب التوحيد قد ظهرت — يود لو أن جند الله مهزوم

والله قد وعد الإسلام نصرته — لكن ذا البغي من ذا الوعد محروم

ثم الصلاة على المعصوم سيدنا — من للنبيين بالإرسال مختوم

والآ والصحب ثم التابعين لهم — ما انهل ودق وما بالرق مرقوم

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الراكب: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.
  • المطاوح: جمع مَطَاح. [ط و ح]. "لَقِيَ الْمَطَاوِحَ فِي حَيَاتِهِ" : الْمَهَالِكَ، الْمَخَاطِرَ.
  • الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
  • بغضف: غضف: غَضَفَ العُودَ والشيءَ يَغْضِفُه غَضْفاً فانغضَفَ وغَضَّفَه فَتَغَضَّفَ: كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ وَلَمْ يُنْعِم كَسْرَهُ. وتغضَّف عَلَيْهِ أَي مالَ وتَثنَّى وتكسَّر، وتَغَضَّفت الحَيّة: تلَوّت وَتَكَسَّرَتْ؛ قَالَ أَبو …
  • تغري: تغر: تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا: لُغَةٌ فِي تَغِرَتْ تَتْغَرُ تَغَراناً إِذا غَلَتْ؛ وأَنشد: وصَهْباءَ مَيْسَانِيَّةٍ لَمْ يَقُمْ بِها ... حَنِيفٌ، وَلَمْ تَتْغَرْ بِها ساعَةً قِدْرُ قَالَ الأَزهري: …
  • جواء: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …

قصائد ذات صلة

  • لك الحمد اللهم يا ذا الحامد
  • وقول أبي العباس أحمد أنها
  • بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
  • لقد كسفت شمس العلا والمفاخر
  • أتعرف نظماً فيك منى مسراً
  • علام التراخي في الأمور النوائب
  • على دارس الأطلال بالمتحلب
  • ما عقد در على جيد بغيداء