أعلى المنازل إذ عفت أعلامها
الشاعر: سليمان بن سحمان · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«أعلى المنازل إذ عفت أعلامها» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعلى المنازل إذ عفت أعلامها — تهمي الدموع كأنما سجامها
ودق السحايب إذ همى في صحصح — والحلى أوها سلكها نظامها
أو ما يثوب القلب عن أحزانه — والنفس تفتر ساعة آلامها
من ذكر كل غزالة أو شادن — غيداء يذهب بالسقام كلامها
تسبي العقول بلفظها من حسنه — حتى تزول بطيبه أحلامها
وتريك وجهاً كاملاً في رونق — كالبدر ليلة إذا وفى إتمامها
ونضيد ثغر كالأقاحي أزهرت — في حر رمل أقلعت أرهامها
وتخال شهد أريقها أو أنه — صرف المدام تطاولت أعواماه
والفرع يشبه جنح ليل حالك — غض النهود لطيفة أحجامها
لولا تفيق من البكا أو ترعوى — هيهات تندب من عفت أعلامها
فدع الديار وذكرها فلربما — يسلو الفؤاد وتنجلي أهمامها
وإذا الهموم تناصرت وتوافرت — وأناخ نحوك للخطوب عظامها
فأجلى الهموم بضامر عيرانة — عوجاء عندل كالمنار سنامها
مثل الفينيق عرندس شملالة — يغري الهجير بهوجل أجذامها
فيها أزح عنك الهموم ولا تطع — قول العداة إذ انبرت لوامها
حتى تنيخ من الرياض بمسجد — يأوي إليه من الورى أعلامها
من قارئ أو كاتب قد هاجروا — من كل أوب للرشاد مرامها
فتعاعدن تلك الرسوم لعلها — بعد الشتات تراجعت أيامها
وتقشعت عنها الشرور وقد بدى — فيها السرور وشيدت أعلامها
وتطالعت فيها السعود وأدبرت — عنها النحوس فأسفرت أطامها
وسمى بها بدر السرور فأشرقت — تلك الربوع وأقامت أظلامها
ورست بها أطواد شرعة أحمد — وتأطدت بعد الوهاء دعمها
فعلى الرياض ومن بها من ساكن — أزكى التحية ما هما سجامها
وتكاشفت سمر البروق بعارض — يحكي الغياهب في الظلام غمامها
وتناوحت هوج الرياح وأسجعت — تبكي الهدير على السدير حمامها
وعلى الرسول وآله مع صحبه — نهدي الصلاة مع السلام ختامها
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالسقام: السَّقَامُ : مصـ.-: السَّقَامَةُ.-: هو في البيطرة، هُزال وضَعْفٌ، أي سوءٌ شامِلٌ للصّحّة يعتري الغَنم والبقر بسبب بُطء العَمَل في بعض الأعضاءِ أو تأثير أمراضٍ مُزمنة أو غيرهما.
- بطيبه: الطِّيبَةُ : الحلال؛ أموالٌ طِيبَةٌ/ فعلت ذلك بطيبَة خاطرٍ، أي برضا وعدم إِكراه/ تطوَّع في صفوف الثورة التحريرية بطيبة خاطر.
- بلفظها: لفظ: اللَّفْظُ: أَن تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَالْفِعْلُ لَفَظ الشيءَ. يُقَالُ: لفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلفِظُه لَفْظاً رَمَيْتُهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفاظةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا: يُوا …
- تزول: تَزَوَّلَ يَتَزَوَّلُ تَزَوَّلاً : ـ الشخصُ: خَفَّت حركاته وصار فَطِناً.
- تسبي: تَسَبَّى يَتَسَبَّى تَسَبَّ تَسَبِّياً [سبيَ]: ـ له: تحبّب إِليه واستماله؛ تَسَبَّتْ له بدلّها وغنجها.
- تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.