كذا فليكن سعى الملوك إلى المجد

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«كذا فليكن سعى الملوك إلى المجد» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كذا فليكن سعى الملوك إلى المجد — فما ساد من لم يكسب الجد بالجد

وهل حركات مثلها تجبر الورى — لما في محياك الكريم من السعد

نهضت وقد طال انتظار وسوفت — فتوح بأسعاف وماطلن في الوعد

فجردت عزما كالقضاء إذا مضى — وقلت كذا ميلوا عن الأسد الورد

فلو وكلت حاجاتها الأسد في الشرى — إلى غيرها ما غمضت همم الأسد

ولما اعتلقت الرمح احجم مقدم — وأيقن أن الأمر آل إلى الجد

وإن مواضيك الرقاق طوالع — عليه إلى مثواه للأجل المردى

وما جهلوا قدما سطاك وأخذها — وإنك للخشيتي في القرب والبعد

ولكن ذباب السيف أعظم هيبة — إذا كان مسلولا من السيف في الغمد

خرجت أما الجيش والنصر مقبل — وحولك أسد يطعم الموت كالشهد

جبال حديد لو صدمت بصدرها — جبال شرور الشم أصبحن كالوهد

وقد خفقت راياتك اليض فوقها — خفوق قلوب هن منها على وعد

وكادت تميد الأرض منها بفيلق — يشد على الريح الطريق إلى القصد

فما شك مذ يممت مثواه أنه — فريسة أطراف المثقفة الملد

وضاقت عليه الأرض ذرعا بوسعها — وحامت عليه بالردى قصب الهند

ومكن من قطر وشم شوامخ — تطاها كما يطا الفتى شمل البرد

فأوسعته فضلا وعفوا ومنة — وإنك أهل الفضل والمن والحمد

إذا ملك الحر امرءا كان مذنبا — فقدرته تنسى وتذهب بالحقد

فقد كنت بالإِعراض عنهم عززتهم — وما ينبغي رفع العصا عن قفا العبد

بنفسي أبا العباس أفدى ولم اجد — بنفسي إلا وهي أكرم ما عندي

وأحمد هذا للورى مثل أحمد — صوارمه تهدى الغواة إلى الرشد

هو الناصر الدين الحنيف بسيفه — ومحيى نداً قد كان في ظلم اللحد

له الحسد الزاكي له الملك والعلا — خليفة رب العرش في الحل والعقد

تهن سيوفا ما تجف من الدما — وتزجر خيلا ما تعرى عن اللبد

يجور على اعدائه حكم سيفه — وما جار حكماً في البرايا عن القصد

له كل يوم مفخر يستجده — ولا يبتغى الا مجاوزة الحد

إذا هو أبدا اليوم فضلا فثق بأن — يعيد غدا منه باضعاف ما يبدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احجم: أَحْجَمَ يُحْجِمُ إِحْجامًا :- عن الشيء: كفَّ عنه وتجنبه؛ أحجم عن ركوب المخاطر.- الثديُ: نهد.
  • الرقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.
  • تجبر: تَجَبَّرَ يَتجَبَّرُ تَجَبُّراً : تكبَّر؛ لا تتجبَّروا ولا تتكبَّروا فإن الله وحده هو الجبَّارُ المتكبِّر.- العظمُ الكسيرُ: جبر وصلح.- الشيءُ: أخذ يتحسن؛ تجبر الكلأ بعد أن أكلته الماشية.

قصائد ذات صلة

  • رضاك عني رضا الباري به قرنا
  • إلا يا أيها المحبوب لم لا
  • معظم له يدا وكم وكم
  • منزلتي أحمد عظمها
  • نصيبي منك يوم البعد بعد
  • لك الحمد كلا يجبر الشعب كسره
  • أضعت من حقنا يا دهر ما يجب
  • شلت يمين حوادث الأيام