إذا مـا ضـاقَ مـتـسـعُ المـجالِ

الشاعر: السراج الوزير · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر السراج الوزير، من العصر العثماني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا مـا ضـاقَ مـتـسـعُ المـجالِ — وكــشــف الضـر أقـرب للمـحـال

وعـسـري طـالَ فـي مـيـدانِ بُؤسٍ — وقـلبـي في لظى الأفكارِ صالِ

وحـالي مـن ألدٍ فـي انـتـصـابٍ — ومـن عـقدِ الهمومِ الجيدُ حالِ

وبــالي ضـاقَ ذَرعـاً مـن ذنـوبٍ — وحـبـل الصـبـرِ مـنِّيـ صار بال

لويـتُ إلى بـسـاطِ العـزِّ وجهي — ومــدَّدت الأكــفَّ بـالامـتـثـال

وفــوضــتُ الأمــورَ إلى لطـيـفٍ — إليـه فـي انخفاضي رفعُ حالي

وكــلتُ جــمــيــع آمـالي إليـهِ — وواليــتُ النــداءَ لخـيـرِ والِ

وجـئتُ إلى حـمـاهُ مـسـتـجـيـرا — رجــائي عــامــرٌ والصــبــرُ الِ

يُـحـدثـنـي جـمـيـلُ الظـنِّ عـنـهُ — وإســنــادي إلى جــدواه عــال

بـأنَّ مـن استغاث به اضطرارا — كــســاهُ فــضــلُهُ ثـوبَ الجـلالِ

وهـا إنِّيـ عـقـدتُ عـليـهِ عهدي — وحـولي عـنـهُ مـن شكلِ المحالِ

وكـيـفَ ولي بـراهـيـنٌ تـسـامَـت — بـتـصـديـقـي عـلى سمطِ اللآلي

إلاهـي مـسـنـي الضـرُّ اكـفنيه — بـلطـفٍ أنـت تـعـلمُ وصـفَ حالي

فـلا يـخـفـى عـليـكَ خفيُّ أمري — ولو حــاكـى خـفـيـاتِ الخـيـالِ

وســـائلكُـــم وســائلُهُ عــظــامٌ — وأجـمـلهـا التـوسـلُ بـالرجال

ولي بــالشــاذلي وثـيـقُ عـهـدٍ — وإن طــال الزمــانُ بـلا مـالِ

عـظـيـمٌ الشـأن شتاتُ البلايا — وجـمـاعُ المـحـامِـدِ بـالتوالي

وثـبـتُ الجـانـبـيـنِ بـضـرتـيـهِ — وكــشــاف الكُـرُوبِ بـلا مَـطَـالِ

أمـاتَ النـفـسَ بـالطاعاتِ لمَّا — رأى اللذاتِ إحـيـاءَ الليالي

إذا مـا اهـتـزَّ للراجـي بِعَطفٍ — فقُل يا خجلةَ السُّمرِ العَوالي

لنـا فـي مـسـكِ ذيلِ حِمَاهُ مسكٌ — يَـفُـوقُ عـلى نـفيسات الغوالي

وفــي كــفــيـهِ للغـارات سـهـمٌ — وللمُــظــطــرِّ كــنــزُ مـن نـوالِ

وفــي لحــظــاتــهِ فــتـحٌ وَرَفـعٌ — وفـي كـاسـاتـهِ أشـهـى المنالِ

وفـــي أحـــزابــهِ هَــتَّاــنُ سِــرٍّ — تَـــجُـــودُ بــهِ سُــحــبُ الوِصــالِ

يــنــظــمــهــا بـدرِّ الآي سـراً — حـبـاهُ بـه المـوحدُ بالتعالي

له فــي تــونـس الغـرا مـقـامٌ — تـقـامُ بـه وظـائفـه الغـوالي

تـلوذُ بـه الأكـابـرُ في صغارٍ — وتـرجـو فـيـه مَـقـبولَ السؤالِ

ألا يـا أيـها الأستاذُ عطفا — لذي حــاجٍ عَــديـمِ الاحـتـيـال

يُـشـاكيكَ الزمانَ عسى إذا ما — تــلاحــظــهُ تــقــولُ له نــزال

فـــلي ليـــلٌ تــكــدرُهُ هُــمــومٌ — ولي دهــرٌ تــنـغـصـهُ الليـالي

فـبـالمـخـتـار جـدِّكَ جـد بـفيضٍ — مـن المـعـروفِ يُـغني عن سؤال

عــليـهِ مـع الصـلاة سـلامُ ربٍّ — تــمــرُّ عــليــهِ فــي صـحـبٍ وآلِ

دوامُ بـقـاءِ كـشـفِ الضُّرِّ عـنـا — إذا مـا ضـاق مـتـسـعُ المـجالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجال: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
  • انتصاب: [ن ص ب]. (مصدر اِنْتَصَبَ). 1."اِنْتِصابُ الخَطيبِ" : قِيامُهُ. 2."اِنْتِصابُ تِمْثالٍ" : اِرْتِفاعُهُ. "اِنْتِصابُ الرَّاياتِ".
  • انخفاضي: [خ ف ض]. (مصدر اِنْخَفَضَ). 1."اِنْخِفاضُ الصَّوْتِ" : ضَعْفُهُ، خُفوتُهُ. 2."اِنْخِفاضُ الرَّأْسِ" : اِنْحِناؤُهُ. 3."اِنْخِفاضُ الأَسْعارِ" : نَقْصُ ثَمَنِها.
  • بالامتثال: [م ث ل]. (مصدر اِمْتَثَلَ). "لَمْ يَكُنْ أمَامَهُ إلاَّ الامْتِثَالُ لِقَرَارِ الْمَحْكَمَةِ" : أَي الخُضُوعُ، الانْقِيَادُ.
  • متسع: [و س ع]. (مفعول مِن اِتَّسَع). "مَا زَالَ لَدَيْهِ مُتَّسَعٌ مِنَ الوَقْتِ" : مَجَالٌ زَمَنِيٌّ، فُسْحَةٌ. "لَمْ يَجِدْ مُتَّسَعاً مِنَ الوَقْتِ لِلْإِجَابَةِ عَلَى كُلِّ الأَسْئِلَةِ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود