قـد عـاد بـالأفـيال عيدي
الشاعر: باقر الهندي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر باقر الهندي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـد عـاد بـالأفـيال عيدي — وسـعـدت بـالوقـت السـعـيد
واعـتـضت مغتبطاً بحلو ال — وصـــل عـــن مـــر الصـــدود
هـــذي شـــمــوس مــن وجــوه — فـــي ليـــالٍ مـــن جـــعــود
صــيــغـت مـن الأرواح وال — ألبــاب فــي أشـكـال غـيـد
رقــت مــعــاطــفــهــا فـكـا — دت أن تـسـيـل مـن البرود
لي بينهن مريضة الأجفان — واهـــــيـــــة العـــــهـــــود
تــروي غـليـل العـاشـقـيـن — بـريـقـهـا العـذب البـرود
هــزأت عـلى الأغـصـان فـي — هــز المــعــاطـف والقـدود
مــادت وقــالت يــا غــصــو — ن تــعــلمــي مـنـي ومـيـدي
يـا نـرجـس الروض الأنـيق — ويـــا مـــدبـــجـــة الورود
هـــذي عـــيـــونـــي نــرجــس — والورد هــذا مــن خــدودي
وتـــبـــســمــت للأقــحــوان — بــســمــطـي الدر النـضـيـد
يـا ريـم أنـت مـن العناد — دعــيــت بـالريـم العـنـود
فــي أي عــيــن تــنــظـريـن — فــتــور ألحــاظــي وجـيـدي
وتــرى هــلال الأفــق وال — جــوزاء فـي قـوس الصـعـود
فــتــقــول هــذا نــصـف خـل — خــالي وهــذا مــن عـقـودي
هــي مـن قـريـب تـنـشـر ال — مـوتـى وتـقـتـل مـن بـعـيد
لا تــســتـقـيـم ولا تـدوم — عــــلى وصــــال أو صــــدود
فــأمــاتــت العـشـاق بـيـن — الوعــد مــنـهـا والوعـيـد
لم تـــغـــن عــنــي عــدتــي — مـنـها العذاب ولا عديدي
يــا مــن أطــلت صـبـابـتـي — وأطـرت مـن جـفـنـي هـجودي
شــوقــي إليــك وأنــت مــا — بــيـن السـواعـد والزنـود
شــوق الجــمـال بـخـمـسـهـا — عــنــد الهــجـيـرة للورود
إذ كــــل آن تــــمـــلأيـــن — العــيــن مــن حــس جــديــد
وجـــنـــات خـــدك للعـــيــو — ن كــمــثـل جـنـات الخـلود
تــرعـي بـهـا مـا تـشـتـهـي — والقــلب فـي ذات الوقـود
المـــــوت أدنـــــى لي إذا — ودعــت مــن حــبـل الوريـد
كـم قـد نـزعـت إلى المعا — هــد والدجــنــة مـن بـرود
وطــويــت مــنــشـور الوهـا — د ألفــهــا بــيـداً بـبـيـد
وســألت إنــجــاز الوعــود — وأنــت مــخــلفــة الوعــود
لو دام لي عـهـد الشـبـاب — لكــنــت حــافــظــة عـهـودي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البرود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
- بالوقت: وقت: الوَقْتُ: مقدارٌ مِنَ الزمانِ، وكلُّ شَيْءٍ قَدَّرْتَ لَهُ حِيناً، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ، وَكَذَلِكَ مَا قَدَّرْتَ غايتَه، فَهُوَ مُؤَقَّتٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَقْتُ مِقْدَارٌ مِنَ الدَّهْرِ مَعْرُوفٌ، وأَكثر مَا يُستعمل …
- بحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
- بريقها: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
- بينهن: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …