حقّاً تُقيم لك البلادُ عزاءها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حقّاً تُقيم لك البلادُ عزاءهاوَعليكَ تُكثِرُ نوحها وبكاءها
فقدتكَ ندباً من ذؤابة هاشمللناس كنتَ عمادَها ورجاءها
ولأجلك اِكتستِ الحداد تأسّفاًإذ كنت أنتَ جمالها وبناءها
يا كوكب الفيحاء مَن بِجبينهِ الوضّاح زيّن أرضها وسماءها
كانت تُضيءُ به البلاد وطالمابدراً تهلّل وجهه فأضاءها
كيف المنيّة فاجأَتك وأصبحتتلك المحاسن في اللحود ثواءها
لو أنّ نفسك تُفتدى كانت لهاكلُّ النفوس أبا الحسين فداءها
يا عين أهل الفخرِ بعدك مجلس الأَعيان قد شمِلَ الأسى أعضاءها
هذي العروبة بعد فَقدكَ دَمعُهايجري دماً فرجت به أحشاءها
تنعي الزعيم وأين مثل زعيمهامَن كان عنهم كاشفاً ضرّاءها
للّه أنت فكم شَرَعت مناهجاًللشرعة الغرّا وشدتَ بناءها
وَسَموت مُرتقياً بعزمك ذروة المَجد المؤثّل واطِئاً جَوزاءَها
تنميكَ أكرم أسرةٍ قد أرضَعتبِالعلم من درّ الهدى أبناءها
هُم معشرٌ نطقَ الكتاب بفضلهمفسَلِ الكتاب ومنه خُذ أَبناءها
ذي آية التطهير جاءت فيهمُتطري عليهم مدحَها وثناءها
هُم آلُ طه الأكرمون ومَن علىأهل العُلا رفَعَ الإله علاءها
هُم صفوةُ الباري وأكرم سادةٍفَرَضَ الإله على الأنام وَلاءها
سادَت جميع العالمين بِفَضلهاواللّه دون الناس زاد حباءها
مَن ذا نراهُ بعد والد جعفربالعزِّ يرفعُ للفخار لواءها
وَمَنِ الّذي نرجو الورى من بعدهِندباً ويحملُ ناهضاً أعباءها
ذا شبلهُ المحبوب جعفرٌ الّذيضَرَبَت عليه المكرُمات خباءها
كفّاه في يوم الندى للمُرتجيتنهلُّ غيثاً حيث صار رواءها
وله مناقب كالكواكب قد بدَتلا يَستطيع مُحاسب إحصاءها
ما عوّدت قبضاً ولكنّ الورىكلٌّ يؤمّل نيلها وعطاءها
يا صاح قُم عزّ المعزّ فتى لهنفسٌ تُلازم عزّها وإباءها
هو ذا سليل محمّد الحبر الّذيأروى ببحرِ علومه أظماءها
والسادة الأمجاد أسرته لهمنفسي تُقدِّم ودّها وصفاءها
يا أهل بيت العلمِ يا من فضلهمبادٍ وطبّق نيلهم أرجاءها
فيكم لنا السلوان بعد فقيدِكُمفَخُذوا عن الصبرِ الجميلِ عزاءها
يا مَن لهم أنوار قدسٍ أشرقتلا تَستطيع أولو الشقا إطفاءها
دُمتم مدى الأيّام ذُخراً للورىوأطال ربّي في الوجود بقاءها
إن تعقد الفيحا لأجلك مأتماًفالطفُّ قد نَصَبت عليك عزاءها
هذا أبو بدريّ أصبح قائماًيُبدي التأسّف صبحها ومساءها
فَقَد الأب البرّ الحنون بفقدهِمثل البنين بِفَقدها أبناءها
هو سادن العبّاس شبل المُرتضىمَن لم يزل يَسقي العطاشى ماءها
ندب له ثوبُ الرياسة لائقعنهُ فسَل زُعَماءها رؤساءها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.