نــهـضَ الشـعـبُ يـطـلب اِسـتـقـلالا
الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــهـضَ الشـعـبُ يـطـلب اِسـتـقـلالا — فــاِســتـفـزّ الضـراغـمَ الأبـطـالا
وَدَعـــا هـــاتـــفـــاً بــكــلّ كــمــيّ — لا يــهــابُ الخــطـوبَ والأهـوالا
مِـــن بـــنــي يــعــرب أبــرّ رجــالٍ — يــــتـــهـــادون للوغـــى أرســـالا
نَـــشـــروا للعـــلى لواءً وســـلّوا — دون أوطــانــهـم سـيـوفـاً صـقـالا
وقـفـوا وقـفـة بـهـا الناسُ أضحت — أبــدَ الدهــرِ تــضــربُ الأمـثـالا
نَهَـضـوا نـهـضـةَ الأسـود الضواري — ولهُــم هــمّــة تُــزيــلُ الجــبــالا
نـهـضـة قـدّسـت بـهـا العـرب فازت — واِســتــقـلّت بـهـا ونـالَت مَـنـالا
كـانَ فـيـهـا الشـريـف خـيـر إمام — قـــد حَـــوى عـــزّة وحـــازَ جــلالا
قــامَ للعـزّ فـي بـنـيـهِ الزواكـي — حــيــث فـيـهـم قـد وطّـدَ الآمـالا
نـهـضـة فـي الحِـجـازِ كانت فأضحى — لبـنـي الرافـديـن فـيـها اِتّصالا
فــتــردّى بــالحـزمِ والبـأس يـخـو — ض الوَغـــى يـــمـــيـــنــاً شــمــالا
فــسَــلِ الشـام والفُـراتـيـن عـنـه — مَـن لهـا كـان فـي الزَمانِ شمالا
هــــاشــــمــــيّ له إبــــاءٌ وحــــزم — وتـجـاريـب سـادَ فـيـهـا الرجـالا
أنـــســـه كـــانَ للعـــراقِ حــيــاة — ولهُ الشــعــبُ يــشـكـر الأفـعـالا
وتـــلاهُ اِبـــنـــه وقـــامَ بــأمــرٍ — لَم يَــدَع للعُــصــاةِ فـيـه مـجـالا
ولَئِن غــابَ فــالبــلاد عــليــهــا — أُمـــنـــاء أنـــوارُهـــم تَــتــلالا
فـالحـفـيـدُ المـأمـول خـيـر أمين — صـــارَ للعـــزّ والإبــاءِ مــثــالا
فـالحـفيد المحبوب إذ فيه نرجو — أن تــنــال السـعـودَ والإقـبـالا
ســـيّـــد نــورُ وجــهــهِ إن تــبــدّى — يَـــتـــجــلّى للنــاظــريــن هــلالا
هــذه نــدوة الشــبــابِ وفــيــهــا — كــلّ شــهــمٍ حــرّ تــردّى الكـمـالا
يـا شـبـابَ العـرب الأكارم نهضا — ولكــسـبِ العـلاءِ قـومـوا عـجـالا
فاِطلُبوا العلم كي تنالوا رقيّا — وبـأعـلى الجَوزاءِ حطّوا الرِحالا
أمّـــة العـــربِ أمّـــة ذات مـــجــدٍ — طَهُــرت عــنــصــراً وطـابـت فـعـالا
صـفَـحـاتُ التـاريـخ تـشـهـدُ عَـنـهم — وَلكــــم دونـــه لهـــم أعـــمـــالا
فَــعــلى مــنـهـجِ الأوائلِ سـيـروا — وعَـنِ المـجـدِ لا تـكـونـوا كُسالى
فَـــلَكـــم ســـؤدد ومـــجــدٌ قــديــم — وَلَكــم فــي الزمـانِ شـأنٌ تـعـالى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضواري: الضَّواري [ضري]:[ بصيغة الجمع] - من الحيواناتِ: السِّباعُ التي تعوَّدتِ الصَّيد؛ إن الأسدَ والنَّمِر والفهدَ من السِّباعِ الضَّواري.
- تزيل: تَزَيَّلَ يَتَزَيَّلُ تَزَيُّلاً : ـ القومُ: تفرّقوا أو تميّزوا؛ تَزَيَّل الطلاب إلى فئة الدراسات الكهربائية وفئة الدراسات في الحاسوب.
- تضرب: تَضَرَّبَ يَتَضَرَّبُ تَضَرُّباً : - الشيءُ: تحرّك وتموّج؛ هَبَّت الريحُ فتضرَّب الموجُ.