قِــفَــا بــي كـي أُودعَهـا قـليـلاً

الشاعر: وردة اليازجي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر وردة اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِــفَــا بــي كـي أُودعَهـا قـليـلاً — قـبِـيـلَ البـيـن إذ أَمـسَى طَويلا

رُوَيــداً حــيــثُ أَطـلب أن أَرَاهـا — فــلا القــى لرُؤيـتـهـا سَـبـيـلا

ويُـبـليـهَـا الثَـرَى والهـفَ نفسي — وتــغــدو طــيَّهــُ رَســمـاً مـحـيـلا

وأُمــســي بــعــدَهــا كــلّي قــلوبٌ — تــذوبُ وأعــيــنٌ تَــجــري سُـيـولا

وَهــيــهـاتِ الوداعُ وقـد أَتـاهـاَ — رسـولُ البَـيـنِ يـخـطـفُهَـا عَـجُولا

مَــضَــت سَــنـتـانِ حـتـى حَـانَ أنـي — أَرَاكِ فــكـان نـعـيُـكِ لي بَـديـلا

قَــضَــيــتِ بــغُــربــةٍ عــنـي ولَكـن — فـؤَآدي كـان مـعـكِ بـهـا نـزيـلا

يُـقـال لي اصـبـري صـبـراً جميلاً — وَبــعـدكِ لاَ أَرَى صـبـراً جـمـيـلا

شـقـيـقـةُ مُهـجـتـي بـل شـطـرَ قلبٍ — بـفـقـدكِ قـد غَـدَا شـطـراً عَـليلا

ومَــن أحـرَى بـطـول الحـزن مـنـي — وأَجـرَى فـي الأَسَـى دمـعاً هَطُولا

إذا نــاحَــت وأَعــوَلَت البَـواكـي — اَكـون أَحـقُّ مَـن ابـدى العَـويـلا

فـقـدتُكِ في الصِبَا كالغصنِ رطباً — تـمـيـلُ بـهِ الصَـبـا هـبَّتـ أَصيلا

كــغــصــنٍ مــثــمـرٍ لمَّاـ جَـنَـيـنَـا — لهُ ثــمـراُ ذَوَى وبَـغَـى الذبـولا

تـركـتِ لنـا بـنـصـفِ الشهر طفلاً — قُــبَــيــلَ رضَــاعِهِ أَمـسَـى ثـكُـولا

كــشَــمــسٍ رافَــقَــت قــمـراً فـلمَّا — غَــدَا بَــدراً بَــغَـت عـنـهُ أُفُـولا

عَــروسٌ بُــدِّلَت بــالمــوتِ بَــعــلاً — وسـآءَ المـوتُ واأَسـفـى الحليلا

وقَـد صَـارَت لهـا الأكـفان لبساً — ولكـــن لا تـــجــرُّ لهــا ذيــولا

وغَــادَرت السِــليــمَ سَـقـيـمَ قـلبٍ — وهـاجَـت فـي جَـوانـحـهِ الغـليـلا

لئن يــكُ عـمـرُهـا أَمَـداً قـليـلاً — فَــقَــد نَــالَت بـهِ أَجـراً جـزيـلا

وإِن تَـكُ فـارَقَـت فـي مـصـر نيلاً — ففي العُليَا اجتَلَت نيَلاً ونيلا

هــنــاك تــمـتَّعـَت بـنـعـيـمِ عـيـشٍ — بـهِ تـنَـسَـى المَـنـازلَ والنَّزيلا

وأَبــقــتــنَــا بــأحــزانٍ لَدَيـهـا — نـعـدُّ الصـبـرَ أَمـراً مُـسـتَـحـيـلا

وَهَــيــهَــاتِ التَــصــبُّر والتَّســلي — عــلى أَنَّ الرَدَى أَدنــى حُــصــولا

وَمــا للمـوتِ غـيـرُ المـوتِ مُـسـلٍ — إذا أَعــيــاكَ حــزنُـكَ أن يَـزولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصبري: أصْبَرَ يُصْبِرُ إصْباراً :- ـه: جعله يصبر؛ أصبرَهَ على محنته بما قدم له من - عون.- الشيءُ: صار مُرّاً.- اللبنُ: اشتدت حموضته.
  • طيه: الطِّيَّةُ [طوي]: الحاجةُ والوطر؛ مضى الرَّجلُ لطِيَّتِهِ. ـ: الضميرُ والنِّيَّةُ؛ عرفتُه سليمَ الطِّيَّة. ـ: الناحيةُ والجهة؛ هي طِيَّةٌ بعيدة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة