بــأيّ فــؤَادٍ أَبــتــغــي بــعـدك السـلوَى

الشاعر: وردة اليازجي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر وردة اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــأيّ فــؤَادٍ أَبــتــغــي بــعـدك السـلوَى — وأنــت فــؤَادي فــي التــراب له مــأوَى

وكــف اصــطــبــاري عـنـك والصـدر جـائشٌ — بـعـاصـف حـزنٍ فـي الحـشـا أبـداً يـقـوَى

أيـــا راحـــلاً عـــنـــي أَلِفــتُ لفــقــدهِ — كــــدورةَ عـــيـــشٍ لا أَرُومُ لهُ صـــفـــوا

لقــد صــرتُ أَهـوَى المـوت بـعـدك والذي — بــراك فــعــيــشــي صــرتُ أحـسـبـهُ لَغـوا

ومـا بـاخـتـيـاري العـيـش واللهُ شـاهدٌ — ولكــنــمـا لا يُـدرِك المـرءُ مـا يـهـوى

عـــلى أَنَّ عـــيـــشـــي ليــس الاَّ مــرارةً — وحــزنــاً بــذاكــي جـمـرهِ كَـبِـدي تُـكـوَى

الحَّ عـــليَّ الحـــزن مـــن كـــل جـــانـــبٍ — فـشـنَّ عـلى صـبـرا الحـشـا غـارةً شَـعـوا

فــلو أَنَّ مــابــي بــالجــبــال لأَوشـكـت — تـمـيـد لِمـا تـلقـاهُ مـن مَـضَـض البـلوَى

ولو أنَّ رَضـــوَى ذاق بـــعــض مــصــائبــي — لدُكَّ ولم يــقــوى عــلى حــمــلهـا رَضـوَى

أَرى نـــار قـــلبـــي كـــل يــومٍ وليــلةٍ — تـزيـد لهـيـبـاً كـلمـا زدتُ فـي الشكوى

لفـقـد أمـيـنـي بـل حـبـيـبـي ومـهـجـتـي — وريــحــان روحــي مــن غـدوت بـهِ نَـشـوَى

لقـد كـان فـي عـيـنـيَّ أبـهـى من الدُمَى — وأَعــذَبَ فـي قـلبـي مـن المَـنِّ والسَـلوَى

أديـبٌ جـمـيـل الخـلق والخُـلق طاهر ال — شــمــائل صــافٍ قــلبــهُ طــيّــب النَـجـوَى

كصدر القنا كالنصل كالغصن في النقا — كـزهـر الرُبَـى كـالبدر كالرَشَإِ الأَحوَى

احــــنُّ لمـــرأَى تُـــربـــهِ كـــلَّ ســـاعـــةٍ — وأهــفــو لمــثــواهُ ومـا تـحـتـهُ يُـحـوَى

أَيــا قــبــرَهُ هــذا العـزيـز فـلا تَـدَع — هَـوام البِـلَى تَهـويِ عـليـهِ كـمـا تَهـوَى

وحــافِــظ عــلىتــلك العــظــام فــإنـهـا — لَكَــنـزٌ ثـمـيـنٌ ليـت قـلبـي لهـا مَـثـوَى

أَلا يــا حــمــام الدَوح نُــوحـي ورَجِّعـي — وزِيــدي فــؤَادي فــوق أحــزانــهِ شـجـوا

ويــا أَيُّهــا الأغــصــان مـيـلي تـأَسُّفـاً — عـلى غـصـن بـانٍ بـاتَ تـحتَ الثَرَى يُطوَى

ويــا سُــحــب الآفــاق جُــودِي وســاعــدي — مــدامــع أجــفــانـي عـسـى كَـبِـدي تَـروى

ويـا فـلذةَ القـلب الجـريـح الذي مَـضَى — بـهِ خـاطـفُ الأَقـدار يـسـتـعـجل الخَطوا

بـــرغـــم فـــؤَادي إن أخـــطَّ لك الرثــا — وانـدب ذاك الوجـه والمـبـسـم الحُـلوا

يـــفـــتـــتُ قـــلبـــي كـــل شــطــرٍ اخــطُّهُ — فـإن يـمـحـهُ دمـعـي السـخـين فلا غَروا

لقــد كــنــت أبــكــي مـنـف راقـك ليـلةً — فــكــيـف عـلى هـذا الفـراق تُـرَى أَقـوَى

ســأبــكــيــك حـتـى نـلتـقـي وأبـيـت فـي — تــرابــك إذ تُــمـسِـي إلى كَـبِـدى تُـضـوَى

واجــرِي دمــآءَ القــلب لا دمــع مـقـلةٍ — عــليــكَ وإن كــان البـكـآءُ بـلا جَـدوى

ســـلامٌ عـــلى وجــه الأمــيــن مــكــرَّراً — وأَلفُ ســلامٍ مــن صـمـيـم الحـشـا يُـروَى

عــلى ذلك الوجــه الوســيـم الذي عـدا — عــليـهِ البِـلَى يـمـحـو مـحـاسـنَهُ مَـحـوا

وجـــادت عـــلى ذاك الضــريــح ســحــائبٌ — مـن العـرش تـسـقـيـهِ المراحم والعفوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الح: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
  • باختياري: اخْتِيارِيٌّ [ خير]: ما يسوغ لنا أن نعمله أو لا نعمله وعكسه إجْباريٌّ؛ عملٌ اختياري/ تبرُّع اختياري/ مادة اختيارية في الامتحان.
  • بذاكي: الذَّاكِي [ذكو]: فا. - من المسك: السّاطعُ الرّائحة؛ تحبُّ أن تتضمَّخ بالذّاكي من العطور.
  • براك: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
  • بعاصف: العَاصِفُ : فا.-: الريح الشديدة الهبوب؛ ريحٌ عاصفٌ وعاصفةٌ / يومٌ عاصفٌ أو ليلة عاصِفَةٌ أي شديدة هبوب الريح.-: المائل عن الهدف؛ سهمٌ عاصفٌ ج عَوَاصِفُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة