المـــوتُ للنـــاسِ كــالجــزَّارِ للغَــنَــمِ
الشاعر: وردة اليازجي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر وردة اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
المـــوتُ للنـــاسِ كــالجــزَّارِ للغَــنَــمِ — فــليــسَ يــتــركُ مــن طــفــلٍ ولا هَــرِمِ
كــاسٌ يــدورُ عــليــنــا سـاقِـيـاً ابـداً — وليــسَ يــتــركُ انــســانــاً مـن الأمـمِ
سـقـى الكـريـمَ الذي قـد كـانَ يؤنسُنا — وخَــلَّفَ الحــزنَ بــيــنَ النــوح والأَلمِ
ذابــت لفـرقـتـهِ الأكـبـادُ والتـهـبـت — أَجــفــانــنــا مــن دمــوعٍ ضُــرّجَـت بـدمِ
يــا ليــت لا كــان يـومٌ أَلبَـسُـوهُ بـهِ — ثــوب البِــلَى فــلبـسـنـا حُـلَّةَ السَـقَـمِ
قـد لازمَ الجـفنُ منا السهدَ إذ لزمت — جــفــونـهُ النـومَ دهـراً غـيـر مـنـصـرمِ
قـد كـانـت النـاسُ ترجو أن تراهُ غداً — فـسـابَـقَـتـهـا المـنـايـا ربَّةـُ الهـمـم
أبـكـى الشـعـيـرةَ دمـعـاً فـاضَ منسجماً — وأيُّ دمـــعٍ عـــليــهِ غــيــرُ مــنــســجــمِ
هـو الفـريـدُ الذي قـد بـات مـنـفـرداً — فـي اللحـد بـيـنَ هوام الأرض والرِممِ
مـن كـان بالأمسِ في الأَبراج منتصباً — كيف ارتضى اليومَ تحتَ الارض بالرُجَمِ
تـبـكـي عـليهِ القوافي والصحائف وال — أقــلامُ حــزنــاً مــع الآداب والكــرمِ
آهـاً مـن البـيـنِ كـم أجـرَى مـدامـعنا — لقــصــفــهِ غــصــن بــانٍ كــان كـالعَـلَمِ
لا تجزعوا يا بني النقاش واصطبروا — فـأَحـسَـنُ الصـبـرِ عـنـد الحـادث الحَطِمِ
هـذا الذي حَـسـنُـت فـي الأرض سـيـرتـهُ — واليــومَ فــي العــرش لاقَــى مُـخـتَـتَـمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- النوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ …
- انسانا: أَنْسَأ يُنْسِىءُ إِنْسَاءً .- عنه: تأخَّر وتباعد - الشيءَ وفيه أخَّرة؛ أنسأ في تسديد الدَّيْن.- ـه البيعَ أو فيه: باعه وأخّر له دفعَ الثمن.
- كالجزار: الجَزَّارُ : من يتعاطى الجِزَارةَ، أي ذبح الحيوانات أو تقطيعها؛ يبيع الجزّارُ اللحم بسعرٍ معقول.-:/ الإنسانُ الدمويّ القاسي؛ كم من قائد قاسٍ لقّبوه قديماً بالجزّار.