يــا لأَيـامٍ قـطـعـنـا فـي حِـمـى

الشاعر: سليم عنحوري · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر سليم عنحوري، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا لأَيـامٍ قـطـعـنـا فـي حِـمـى — فــاتــنٍ والدهــرُ غــافٍ يــرقــدُ

بــيــن لهــوٍ ونــعــيــم وصــفــا — وحـــديـــثٍ كـــاللآلي تُـــنــضــدُ

مـــنـــطـــقٌ عَـــذبٌ كـــلامٌ ليـــنٌ — لهــجــةٌ تــحــلو غــنــاءٌ أغــرَدُ

تــفـتـن الالبـاب ظـرفـاً غـادةٌ — مــذ تــجــلَّت للبــرايـا تـعـبَـدُ

اينَ منها الروض حسناً والسما — بـهـجـةً بـالنـور ايـن الفـرقـدُ

هـــي تـــمــثــال لُجــيــنٍ صــدرهُ — كُــرتــا عــاجٍ عــليـهِ العـسـجـدُ

عــنـبـريُّ الخـال عـطـريُّ للمـى — قَــدُّهُ الكــافــور غــصــنٌ أمــلد

بـــجـــبـــيـــنٍ عــاهــليٍّ ابــيــضٍ — عـــمَّهـــُ بــالفَــرعِ تــاجٌ اســودُ

ليـس بـدعـاً انـنـي بـعت النهى — فــبـهـا بـاعـتـهُ قـبـلي الخـرَّد

تـسـتـطـيـرُ العـقـلَ مـنـي طـرباً — وعــجــيــبٌ كــونــهُ لا يــفــقــدُ

وجـهـهـا مِـرآة هذا الكون فيه — مــعــانــي الحــسـن طـرَّا تـوجـدُ

يــبـعـث الارواحَ مـن اجـدثـهـا — مـنـهُ عكس الشمس يشفى الارمدُ

والذكــا يـرشـق مـن احـداقـهـا — شُهُــبــاً تــصــلى بـهـنَّ الاكـبـدُ

كــم ليـالٍ جـمـعـتـنـا والسـهـى — غــيــرةً صــاغٍ اليــنــا يــشـهـدُ

اذ تــنــاجــي صــبَّهـا مـخـمـورةً — بــالهـوى والصـبُّ وجـداً يـسـجـدُ

لائمــاً مــن حــيـرةٍ اقـدامـهـا — وبــهـا مـنـهُ المـقـيـمُ المُـعـدُ

تـنـحـنـي نـحـو الثـرى تـنـهـضهُ — فــيــعــمُّ الخــدَّ لثــمٌ يُــحــمَــدُ

فـــاذ لامـــســـهُ مـــعــصــمــهــا — كَهَـربـت انـفـاسـهُ مـنـهـا اليدُ

فــيـصـوغ اللثـمُ حـالاً دمـلجـاً — رَصَّعـــَتـــهُ ادمـــعٌ لو تـــجــمــد

تـــتـــلظـــى لوعـــةً احـــشـــاؤه — كـــأتـــونٍ نـــارهُ لا تـــخــمــدُ

وهـيَ يـعلو وجهها الزاهي سنى — شـــفـــقٍ جَــمــرٌ بــمــاءٍ يُــوقــدُ

ثــمَّ تــبــدي أنَّةــً تــفـسـيـرهـا — فــلنــكــن مـجـمـوعـةً لا تُـفـردُ

تـــتـــمـــنـــى وَهــوَ وَجــداً آدَمٌ — وهـــيَ حـــوَّ عــدنــهِ لو تــخــلدُ

يـجـذب الاثـنـين للوصل الهوى — وعــفــافُ النــفــسِ صــاحٍ يـرصـدُ

فـهـمـا فـي القرب والبُعدِ على — لهــفٍ شــوقــهــمــا لا يــنــفــد

غــادر الرَوحـيـن روحـاً واحـداً — انــمـا الاجـسـام قـد تـبـتـعـدُ

يـا مـلاكـاً فـي غـرامـي حارسي — لك عــنــدي مــنَّةــٌ لا تُــجــحــدُ

أنـتِ يـا عـفَّةـ نـفـسـي عـصـمـتي — حــيــث لا يُــعــصـم إلا الجـلدُ

ليـتَ اهـل الأرض تـغـدو عـصـبةً — لعــهــودٍ بــالخــنـا لا تُـعـقـد

هــل تــرى أعـذَب او اطـيـب مـن — عـــيـــش حـــبٍّ حـــرُّه لا يــبــردُ

أو تـرى اشـرف فـي شـرع الحجى — مــن غــرامٍ عــن حــرامٍ يــبـعـدُ

يـصـعـدُ الوجـدُ بـهـم مجداً الى — الفـلك الاعـلى فيسمو المصعدُ

فــهــنــاكَ العــيــش صــافٍ وِردهُ — كـيـف هـذا الحـبُّ فـيـنـا يُـسعدُ

فــالهــوى العــذريُّ فـردوسٌ بـهِ — يـجـتني الرَغدَ اللبيب الارشدُ

يــتــلهَّى النــاس بـاللَّذات عـن — غِـــرَّةٍ والعُـــمـــر مـــرٌّ انــكــدُ

وبــنـو الاخـلاص ابـاءُ الوفـا — بـنـعـيـمٍ فـيـهِ يـنـمـو السـؤددُ

مُــنــجــدٌ حـبُّ الغـوانـي للعـلى — للعــلى حــبُّ الغــوانـي مُـنـجـدُ

ســلَّمٌ يــرقــى بــهِ ربُّ النــهــى — لمـــقـــامِ هــوَ فــيــهِ الســيّــدُ

مَـــربـــعٌ ســامٍ وفــخــرٌ ثــابــتٌ — مَـــرتَـــعٌ نــامٍ ومَــجــدٌ سَــرمَــدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العسجد: عسجد: العَسْجَدُ: الذَّهَبُ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْجَوْهَرِ كُلِّهِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعَسْجَدِ؛ فَرَوَى أَبو نَصْرٍ عَنِ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ: إِذا اصْطَك …
  • الفرقد: (الْفَرْقَدُ) : وَلَدُ الْبَقَرَةِ. وَ
  • الكافور: الكَافُورُ : شجر من الفصيلة الغاريّة يُتَّخذ منه مادة شفّافة بلّورية الشكل، يميل لونُها إلى البياض، رائحتها عطريّة، وهو أصناف كثيرة إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً أي ماءً كالكافور في …
  • بالفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
  • بجبين: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.
  • تعبد: تَعَبَّدَ يَتَعَبَّدُ تَعَبُّداً : تَفَرَّغ للعبادة؛ يقضىِ هذا الشيخ معظم ليله وهو يتعبد. - ـه: اتّخذه عبداً؛ يعامل خادمه بقسوة كأنما يتعبّده. - ـه: دعاه للطاعة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة