عــطــن بــذات الرمـل وهـو قـديـم

الشاعر: حسن القيم الحلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر حسن القيم الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــطــن بــذات الرمـل وهـو قـديـم — حــنــت بـواديـه الخـمـاص الهـيـم

وَتـذكـرت بـالأنـعـمـيـن مـرابـعـاً — خــضــر الأَديـم ونـبـتـهـن عـمـيـم

أَيـام مـرتـبـع الركـائب بـاللوى — خــضــل ومــاء الواديــيـن جـمـيـم

ومـن العـذيـب تـخب فيغلس الدجى — بــالمــدلجــيــن مــســومــات كــوم

وَالركـب يـتـبـع ومـضـة مـن حـاجز — فــكــأَنَّهــ بــزمــامــهــا مــخـطـوم

سـل أَبـرق الحـنـان عـن جـيراننا — هــل حـيـهـم بـالأَجـرعـيـن مـقـيـم

والثم ثرى الدار الَّتي بجفوننا — يَــوم الوداع تــرابــهــا مـلثـوم

واحـلب جـفـونـك ان طـفـل نباتها — عـن ضـرع غـاديـة الحـيـا مـفـطوم

عـجـبـاً لدار الحـي انتجع الحيا — وَأَخـو الغـوادي جـفـنـي المـسجوم

وَمــولع بـاللوم مـا عـرف الجـوى — ســفــهــاً يــعــنــف واجـداً وَيَـلوم

فـاجـبـتـه والنـار بـيـن جـوانحي — دعـنـي فـرزئي بـالحـسـيـن عـظـيـم

انـعـاه مفطور الفؤاد من الظما — وَبــنــحـره شـجـر القـنـا مـحـطـوم

جـم المـنـاقـب مـنـه يضرب للعلى — عــرق بــأَعــيــاص الفـخـار كَـريـم

فَـلَقَـد تَـعـاطـى وَالدمـاء مـدامـة — وَلَقَــد تــنــادم والحـسـام نـديـم

فـي حـيـث أَوديـة النـجـيع يمدها — بــطــل بــخـيـل الدارعـيـن يـعـوم

لبـاس مـحـكـمـة القـتـيـر مـفـاضة — يـنـدق فـيـهـا الرمـح وهـو قـويم

يَــعــدو وحَــبّـات القـلوب كـأَنَّهـا — عــقــد بــســلك قــنــاتـه مـنـظـوم

يَغشى الطَريد شبا الحسام وَرأَسه — قــبــل الفــرار امــامــه مـهـزوم

وَمَــضــى يـريـد الحـرب حـتـىّ انـه — تــحـت اللواء يـمـوت وهـو كَـريـم

واخـتـار ان يـقـضى وعمته الضبا — فـيـهـا وأَضـلعـه القـنا المحطوم

وَمَـضـى بـيـوم حيث في سمر القنا — قـصـدو فـي بـيـض الضـبـا تـثـليـم

وَقَـضـى وسـيـم الوجـه فـوق جبينه — للعــز مــن أثـر الضـبـا تـوسـيـم

ثـاوٍ بـظـل السـمـر يـشـكـر فـعـله — فـي الحـرب مـصـرعه بها المعلوم

عَجَباً رأى النيران بابن قسيمها — بــرداً خَــليــل اللَه ابــراهــيــم

وابـن النَـبـي قَـضـى بـجـمـرة غلة — مــنـهـا يـذيـب الجـامـدات سـمـوم

فَــدمــاؤه مــســفــوكــة وَنــســاؤُهُ — مــهــتــوكــة وتــراثــه مــقــســوم

تَــاللَه عـنـد ضـئيـل تـيـم فـيـؤه — أَودى بــه التَـوزيـع وَالتَـقـسـيـم

يــوم تــطــرق فــتــنــة لَولاه لَم — تــنــتــج رَزايـا كـربـلاء عـقـيـم

هــم قــدمــوه لامــرة بــضـلالهـا — أَمــســى لَه يــتــمــهـد التـقـديـم

هـجـمـوا عـلى حـرم أُمـيَّةـ بـعدهم — بــالطــف سـاغ لهـا عـليـه هـجـوم

وَكـريـمـة الحـسبين باسم زعيمها — هــتـفـت عـشـيـة لا يـجـيـب زعـيـم

هتَكوا الحَريم وأَنت أَمنع جانباً — بــحــمــيــة فــيـهـا يـصـان حـريـم

تَـرتـاع مـن فـزع العـدو يـتـيـمة — وَيــحــن مـن أَلم السـيـاط يـتـيـم

تَـطـوي الضـلوع عـلى لوافح زفرة — خـرسـاء تـقـعـد بـالحـشـا وَتَـقـوم

فـي حـيث قِدرُ الوجد توقد نارها — مــلأ الجــوانــح زفــرة وهــمــوم

فـتـمـج بـالحـادي ومـن احـشـائها — جــمــعــت شــظــايـاً مـلؤهـن كـلوم

امـا مـررت عـلى جـسـوم بـني أَبي — دَعــنــي وَلَو لوث الأَزار أقــيــم

وأَروح الثــم كــل نــحــر مــنـهـم — قــبــلي بـافـواه الضـبـا مـلثـوم

واشـم مـن تـلك النـحـور لطـائماً — فــيــهــن خــفـاق النـسـيـم نـمـوم

وَبـرغـمـهـم أَسـبـى وأَتـرك عـندهم — كــبــداً تــرف عــليــهــم وتــحــوم

أَنـمـى بـدوراً تـحت داجية الوَغى — يــطــلعــن مـنـهـا للرمـاح نـجـوم

أَكـل الحـديد جسومهم ومن القنا — صــارَت لأرؤســهــم تــنــوب جـسـوم

فـقـضـوا حـقوق المجد دون مواقف — رعـــفـــت بـــهـــنَّ أَســنــة وَكــلوم

مـاتـوا ضـرابـاً والسـيـوف بوقفة — فـيـهـا لأظـفـار القـنـا تـقـليـم

ومـشـوا لها قدماً وحائمة الردى — لهــم بــاجــنـحـة السـيـوف تـحـوم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ …
  • بزمامها: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …
  • بواديه: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة