إذا ما الشمس قاربها المغيب
الشاعر: علي صافي الغراوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر علي صافي الغراوي، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا ما الشمس قاربها المغيب — تــذكــر عــاشــق وصــبـا حـبـيـب
وحـــن بـــلوعــة وزفــيــر شــوق — لبــيــئتــه وجــيـرتـه الغـريـب
وان جــن الظــلام تــنــازعـتـه — هـواجـس فـي الفـؤاد لها دبيب
هـواجـس لو يـبـث البـعـض منها — لضـاق بـوجـدهـا الصدر الرحيب
أصـيـخـا بـي بـربـكما اسمعاني — فـإن نـداء ذي الشـكـوى مـريـب
يـعـالجـنـا الطـيـب إذا مرضنا — فـكـيـف بـنـا إذا مـرض الطبيب
ولا حــيـف إذا فـسـد الزوانـي — وكـل الحـيـف لو فـسـد النـجيب
وقل لبني الخمول ألا انتباه — وشـمـس الديـن قـاربها المغيب
أيــصــبـح قـلب قـومـي مـسـتـقـر — وقــلب الحــق مــعــتــل وجــيــب
شــبــيـه الحـي لا حـي فـيـرجـى — ولا مــيــت فـيـعـلوه النـحـيـب
رقـدتـم والعـيـون عـلى قـذاها — كــأن الأمــر ليــس لكـم يـؤوب
عـلى التـهـويـم ما للعين ذنب — إذا مـن قـبـلهـا غـفـت القلوب
أقـول وفـي الحـشـى نـار تـلظى — ودمــع العــيــن مــهــل ســكــوب
ألا يـا ذئب دونـك فـافـترسها — فـقـد نـام المـحـافـظ والرقيب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحيف: حيف: الحَيْفُ: المَيْلُ فِي الحُكم، والجَوْرُ والظُّلم. حافَ عَلَيْهِ فِي حُكْمِه يَحِيفُ حَيفاً: مالَ وجارَ؛ وَرَجُلٌ حائِفٌ مِنْ قَوْمٍ حَافَةٍ وحُيَّفٍ وحُيُفٍ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ حَيفِ ا …
- الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
- الزواني: الزُّؤَانُ : عشب ينبت بين أعواد الحنطة غالباً، حَبُّه كحبِّها إلا أنه أسود وأصفر، وهو يخالط القمح فيكسبُه رداءة؛ هو لا يفرّق بين القمح والزّؤان، أي لا يفرق بين الصالح والطالح.
- النجيب: النَّجِيبُ : الفاضلُ على مِثلِه، النّفيس في نوعه؛ تلميذٌ نجيب ج أَنْجَابٌ ونُجبَاءُ
- انتباه: الانْتِبَاهُْ مصـ.- الفطنةُ للأمر؛ الانتباه يُنجي من الخطأ.-. في الفلسفة، تركيز الذهن في مجال من مجالات الشُّعور يؤدِّي إلى وضوحه ويكون الانتباه تلقائياً أو إِرادياً.