سـكـن الليـل وفـي ثـوب السـكون

الشاعر: نعمان ثابت عبد اللطيف · البحر: الموشح

هذه القصيدة من شعر نعمان ثابت عبد اللطيف، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـكـن الليـل وفـي ثـوب السـكون — تــــــخــــــتــــــبـــــي الأحـــــلام

واعـتـلى الطير أريكات الغصون — يــــــبــــــعــــــث الأنــــــغــــــام

فـثـوى السـهـد بـاجـفان الحزين — وطــوت أضـلاعـه الداء الدفـيـن

واســتـهـلت عـبـرات العـاشـقـيـن — وســعــى البــدر وللبــدر عـيـون

تـــــــــــرصـــــــــــد الأيــــــــــام — وتــلقــى مــن أحـاديـث الشـجـون

مــــــا يــــــشــــــيـــــب الهـــــام — يـا ابـنـة الحـقـل هـلمي لنزور

كــــــــرمــــــــة العــــــــشــــــــاق — فــتــغـطـيـنـا بـأغـصـان الزهـور

وجـــــــــــــــنـــــــــــــــى الأوراق — أدهـقـي الأقـداح خـمـراً سـلسلا

وانـعـشـي قـلب المشوق المبتلى — واشـربـي فـالخـمر تشفي العللا

عـلنـا نـطـفـي بـذيـاك العـصـيـر — حــــــــــرقــــــــــة الأشــــــــــواق

وعـسـى يـحـنو على قلبي الكسير — قــــــــلبــــــــك الخــــــــفــــــــاق

واسمعي البلبل ما بين الحقول — يــــــــســــــــكـــــــب الألحـــــــان

رجــعــت الحــانـه رحـب السـهـول — فـــــانـــــتــــشــــى القــــلبــــان

فـاجـلسي قربي على عشب البطاح — واصـنـتي واستمعي أشجى الصداح

فـصـداح الطـيـر مـطـلوق الجناح — فـي فـضـاء نـفـخـت فـيـه التلول

نــــــســــــمــــــة الريــــــحــــــان — يـنـعـش الروح كـما كأس الشمول

تـــــــنـــــــعــــــش الظــــــمــــــآن — لا تـخـافـي يـا فتاتي فالنجوم

تــــــكــــــتــــــم الأخــــــبــــــار — مــثــقــلات بـتـبـاريـح الهـمـوم

فـــــــي هـــــــوى الأقــــــمــــــار — هـائمـات دون جـدوى فـي السماء

خــافــقـات كـقـلوب فـي الفـضـاء — أو فـؤادي عـندما طال التنائي

وضـبـاب الليـل فـي تلك الكروم — يــــــــحــــــــجـــــــب الأســـــــرار

وعــلى النــبــع بــصــمـت ووجـوم — تــــــــثــــــــمـــــــل الأزهـــــــار

لا تــخــافــي فـعـروس الجـن فـي — كــــهــــفــــهــــا المــــســــحــــور

يـــتـــســـلى بـــكــؤوس القــرقــف — قــــــلبــــــهــــــا المـــــأســـــور

هـي تـخـشـى فـتـكـات المـقـلتـين — وبـريـقـاً سـاطـعـاً في الوجنتين

أبـصـريـهـا هـي مـن نـبـلة عـيـن — وقــعــت ســكـرى وكـادت تـخـتـفـي

عـــــــن عـــــــيـــــــون الحـــــــور — وإذا الفـجـر انـجـلى وا أسـفـي

تـــــخـــــتــــفــــي فــــي النــــور — ومـــليـــك الجــن إن مــر يــروح

والهــــــوى يــــــثــــــنــــــيــــــه — وإذا الورقـاء فـي الليل تنوح

نـــــوحـــــهـــــا يـــــشــــجــــيــــه — عـانـقـيـنـي وامـسحي دمع جفوني

فـمـليـك الجـن فـي قـيد الشجون — صـامـتـاً مـنـذهـلا دامي العيون

هــو مــثــلي عـاشـق كـيـف يـبـوح — بـــــــالذي يـــــــفــــــنــــــيــــــه

وكــلانــا مــســتــهـام والجـروح — مــــــثــــــخــــــنــــــات فـــــيـــــه

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …
  • الدفين: الدَّفِينُ : المدْفُونُ المستورُ؛ بقي الخَبَرُ في صدره سرّاً دفيناً.-: الحوضُ إذا غطّته الرّياح بالرّمل فاندفن ج دُفَنَاءُ ودُفُنٌ / المرأةُ الدَّفينُ، أي المستورة ج دَفْنَى.
  • السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
  • الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • باجفان: جمع جَفْن.[ج ف ن]. "كَانَتِ الدُّمُوعُ تُرَاوِدُ أجْفَانِي": غِطَاءُ العَيْنِ مِنْ أَعْلَى إِلَى أسْفَلَ.
  • ترصد: تَرَصَّدَ يَتَرَصَّدُ تَرَصُّداً : ـ ـه وله: ترقّبه؛ يترصد علماء الفلك حركات الكواكب وعلاقاتها/ ترصّد الحارس لشخص تبيّن أنه السّارق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة