يــا شــاعــراً ودع دار الســلام
الشاعر: نعمان ثابت عبد اللطيف · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر نعمان ثابت عبد اللطيف، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا شــاعــراً ودع دار الســلام — هـل بـردى يـطـفىء منك الأورام
وهـــل تـــســليــك ربــوع الشــآم — أمــــــا جــــــنــــــان العــــــراق
بـــــــــــــالزاهـــــــــــــيــــــــــــه — حـــتـــى احـــتـــمـــلت المـــشــاق
فــــــــــــي البـــــــــــاديـــــــــــة — ضـربـت فـي صـحـرائهـا الخـاليـه
إِلى ذرى لبـنـان تـنـوي الرحيل — وهـل مـغـاتـي الشام تذكي هواك
وهــل ربـا لبـنـان تـجـلو أسـاك — كـي تـتـنـاءى عـن مـلاهـى صـباك
الا تـــــــــهـــــــــاب النــــــــوى — ألا تـــــــــــــــــــهـــــــــــــــــــاب
وهـــــــي تـــــــهـــــــد القـــــــوى — بــــــــــــلا ارتـــــــــــيـــــــــــاب
رفـقـاً بنا يا من حثثت الركاب — بـعـدك والله كـرهـنـا المـقـيـل
وهــل بــسـوريـة تـلقـى الجـنـان — مـثـمـرة الغـرس وتـلقـى الحسان
مـفـتـرة الثـغـر وتـلقى الدنان — بـــــمـــــا يـــــؤســـــي الجــــراح
مــــــــــــــمـــــــــــــتـــــــــــــلئات — مــــــــمــــــــتـــــــلئات بـــــــراح
يــــــــــــحـــــــــــي الرفـــــــــــات — هـيـهات ماالخضرة ما الغانيات
ما أكؤس الصهباء تشفي الغليل — فـخـضـرة سـالت عـليـهـا الدمـاء
وغــانــيــات دأبــهــن البــكــاء — وخــمــرة يــعـصـرهـا الأشـقـيـاء
لا تــــســــتــــثــــيــــر الطــــرب — فـــــــي المـــــــغــــــرمــــــيــــــن
ولا تـــــــــزيـــــــــل الكــــــــرب — عــــــــــــن الحــــــــــــزيــــــــــــن
لكــن تــخــليــه بــدمــع ســخـيـن — يــجـود والدمـع شـفـاء الغـليـل
وهــل بــلبــنـان يـظـل العـشـيـق — أســـيـــر احــداق ووجــه طــليــق
سـكـران لا يـصـحـو ولا يـستفيق — كــــــلا فـــــليـــــســـــت ربـــــاه
كـــــــــــــمـــــــــــــا يــــــــــــرام — والشــــــام مــــــمــــــا دهــــــاه
ليــــــــــــــــــس الشــــــــــــــــــآم — تــجــرع الأحـرار كـأس الحـمـام
فـيـه واردتـهـم سـيـوف الدخـيـل — فــمــا ربــا لبـنـان بـالزاهـره
ولا ربــوع الشــام بــالعـامـره — وآثـــــــروا بـــــــالقــــــصــــــور
أنـــــــــــفـــــــــــســــــــــهــــــــــم — وادقـــــــوا بـــــــالخــــــمــــــور
أكــــــــــــــؤســــــــــــــهــــــــــــــم — والوطــنــيــون حــنــوا رأســهــم
لنــكــبــة عــظـمـى وخـطـب جـليـل — لبـنـان هـل مـاتت أسود العرين
هـل اسـتـكـانـت وهـي لا تستكين — لقـد أذاقـوك العـذاب المـهـيـن
وصــــــرت للغــــــاصــــــبـــــيـــــن — رحــــــــــــب الجـــــــــــنـــــــــــاب
وأهــــــله الطــــــيــــــبـــــيـــــن — لا تـــــــــســـــــــتـــــــــطـــــــــاب
ضـاقـت ويـا لهـفة نفسي الرحاب — بــالوطــنــيـيـن وضـاق السـبـيـل
يــامـن تـنـكـبـت عـن الرافـديـن — خـلفـتـنـي مـغـرورق المـقـلتـيـن
أخــاطــب النــاس بــخــد وعــيــن — وتـــــــنـــــــزل الكــــــارثــــــات
عــــــــــــــــــلى الوطــــــــــــــــــن — فــــاســــتــــطــــيــــب المـــمـــات
مـــــــــــــــــــن الحـــــــــــــــــــزن — أمـا المـحـبـون فـخـاطوا الكفن
ولم أعـامـلهـم بـغـيـر الجـمـيل
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتياب: الارْتِيَابُ [ريب]: مصـ.-: الشكُّ؛ لا أدري لِمَ ينظر إليه نظرة ارتياب/ مدّة الارتياب، أي المدة التي تسبق إعلان الإفلاس.
- الخاليه: الخَالِي [خلو]: فا. -: المَاضي كُلُوا وَاشْرَبُوا هنِيئًا مِمَّا أَسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الخَالِيَةِ. - من الرجال: من لا زوجةَ له. ج أَخلاَءُ. - من كل شيء: الفارغ منه؛ الخالي من الهمِّ أي من لا همّ له، خلاف الشجيِّ / ا …
- المشاق: المَشَّاقُ :- من الأقلام: السريع الجري في القِرطاس؛ قَلَمُ هذا الكاتب مشَّاقٌ كأفكاره.
- تسليك: تَسَلَّى يَتَسَلَّى تَسَلَّ تَسَلِّيًا [سلو]: سلا وتَلهّى؛ تَسَلَّى عن همومه بالسَّفر والتجوال. - عنه الهمُّ: انكشف؛ تَسَلَّى عنه الهمُّ بعد انشغاله بالعمل.
- تنوي: تَنَوَّى يَتَنَوَّى تَنَوَّ تَنَوِّيًا [نوي]:- الشيء: قصده؛ تنوَّى السَّفَرَ.