خَــليـليّ مـا للفـضـل وَالعـلم قـيـمـةٌ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَــليـليّ مـا للفـضـل وَالعـلم قـيـمـةٌ — مَـع الجَهـل في دار العَنا وَالمَغارمِ
وَمـا صـاحـب العـرفـان فـيـهـا كجاهل — أَتــاهـا ذَليـلاً مِـن بِـلاد الأَعـاجـم
فَــلَو كــانَ فــيــنــا نَــخـوةٌ عَـربـيـةٌ — لَمِــلْنــا عَــلى أَعـدائنـا بِـالصَـوارم
فـإن نـحنُ متنا قبل أن نبلغ المنى — عُـذِرنـا ورحـنـا بـالثـنـا والمـكارم
وَإِن نَـحـنُ أَنـقـذنا مِن الجور أَهلَنا — ظـفـرنـا وَفـزنـا بِـالعـلا وَالمَـغانم
أَمـا فـيـكُـم يـا أَهـل مـصـر كَـغـيركم — نَـــصـــيـــر يُـــرجَّى للقــا وَالعَــزائم
أَمــــا أَنــــتُــــمُ كـــفـــء لابـــنـــاء — وَلا سـيـمـا الأَشـرار أَهـل التَـفاقم
أَمــا هُــم أَضــلّ العــالمـيـن وَإنـهـم — أَذل البَــرايـا يَـوم قَـطـع الغـلاصـم
مَــضــى النــاس للنـار وَاللظـى — فَــــقُــــلنــــا اســــتــــرحــــنـــا مِـــن
فَـــجـــاءَ شــقــيٌّ بَــعــدهُ لعــذابــنــا — وَمـــــــــــــــــــــا هُـــــــــــــــــــــوَ إِلا
فَــــغــــلَّق أَبــــوابَ عـــنـــوة — وَشـــيَّد أَركـــانَ الخَــنــا وَالمــآثــم
وَأَضـحـى عَـلى حُـب المَـفـاسـد عـاكِـفـاً — فَــــــــتــــــــبّــــــــاً لِهَـــــــذا مِـــــــن
لَقَـد عـامل بِالجور وِالجَفا — وَرش بِـــالشَـــقــا وَالجَــرائم
وَلَم يَـــتّـــبــع فــي ســنــة — عَــلى جَهــله أَحــيـا رُسـوم المَـعـالم
وَأَنــسـى بِـمـا أَبـدى شَـجـاعـةَ عَـنـتـرٍ — وَإِقــدام عــمــرو مـعْ سَـمـاحـة حـاتـم
وَأَحيا كَما المَأمون بِالحَزم وَالوَفا — رسـوم الهَـنـا وَالعـلم بَين الأَكارم
وَلكــنــه أَخــطــا لَدَيــنــا خــطــيــئةً — بِهـا صـارَ جـاراً فـي اللَظى للأراقم
فَــلو أَنَّ لي جَــيــشــاً بِهِ أَلتـقـيـهـمُ — لَأَفــنــيــتُ أَقــصــاهـم بـرمـحٍ وَصـارم
وَطــهـرت أَرض اللَه مِـنـهُـم بـقـتـلهـم — وَأَيـدت ديـن المُـصـطـفـى خَـيـر هـاشـم
وَأَمـسـيـتُ كَـاللَيـث اِبـن أَيوب مغرماً — بـــضـــرب رقــاب مِــنــهــم وَمَــعــاصــم
فَـيـا آل مـصـر لا تَـنـاموا وَدافِعوا — عَـن الديـن وَالأَوطـان أَهـل المحارم
فَــأَمـوالكـم أَضـحـت لَديـهـم غَـنـيـمـةً — وَأَبــنــاؤُكُــم مـا بَـيـن عَـبـدٍ وَخـادم
وَمِـن بـعـد مـا كُـنـتُـم شُـمـوسَ مَـعارفٍ — كَـسـفـتـم وَأَصـبَـحـتُـم شَـبـيه البَهائم
وَعـــشـــتــم بــذلّ بَــعــد جــاهٍ وَعــزةٍ — وَدارَت عَــلَيــكُــم دائِرات المَــظــالم
فَـلا تَـغـفَـلوا عَـن قَـطع دابر نسلهم — فَـقَـد مـلأوا بِـالفـسـق كُـل المَـلاحم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التفاقم: تَفَاقَمَ يَتَفَاقَمُ تفَاقُماً : فَقُم، أي استفحل شرُّه؛ يتفاقم العنف في العالم.
- العرفان: العِرْفَانُ : مصـ. -: المعرفةُ.- الجميل: الاعتراف بالمعروف أو الجميل وشكر صاحبه.
- بالثنا: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- بالعلا: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع …
- ظفرنا: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …
- عذرنا: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ …