بلبلُ الأُنس عَلى أَيك الفَرحْ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بلبلُ الأُنس عَلى أَيك الفَرحْ ... لِسَعيد الملك بِالمَدح صَدحْ
فَصَفا الوَقت بمصر وَاِنشَرَحْ ... صَدرُها رَب المَعالي وَسَمحْ
لِبَنيها بِالهبات الوافرهْ ... فكؤوس البشر بِالعَدل تَدورْ
كَشموسٍ نيرات أَو بُدورْ ... طالِعات في مَواليد السُرورْ
ضاحِكات باسِمات في الثُغورْ ... وَهيَ في أَرجاء مصر عاطرهْ
وَالسَعيد الداوري بَينَ الجُنودْ ... في حُصون النَصر مَنشور البنودْ
فَتَراهم حَولَهُ مثل الأُسودْ ... وَالأَعادي في ركوع وَسُجودْ
لِسُيوف جرّدوها باترهْ ... يا لَيالي السعد في مصر اخدمي
دَولة المَجد الأَثيل الأَفخمِ ... وَلنا عودي بيُمنٍ وَالثمي
أَتَك الصَدر السَعيد الأَعظَمِ ... مَن لَهُ أَحكامُ عَدلٍ باهِرَهْ
مَن لَهُ وَهوَ المَليك الأَوحدُ ... الخديويُّ العَزيز المفردُ
مولد يا نعم ذاكَ المَولدُ ... عَودُه بَين الرَعايا يُحمدُ
كُلَّ عام في جَمادى الآخرهْ ... وَلعمري إِن مَصراً ما رَأَتْ
مثل هَذا الداوري فيما ثَبتْ ... ملِكٌ عَنهُ المَعالي قَد رَوَتْ
مِن نَداه ما بِهِ الناس اِرتَوَتْ ... وَبِهِ الأَوطانُ أَضحت عامِرَهْ
ملِكٌ بِالعلم حلَّى وَالعملْ ... جيدَ هَذا المَهد ما بَينَ الدولْ
فازدهى بِالحلم فيهِ وَاحتفلْ ... بانتشار الفَضل وَالعَدل الأَجلْ
كَأَبيه اللَيث قطب الدائِرَهْ ... كَأَبيه الصَدر ذي الفَخر الجلي
مَن سَما فَوق الطراز الأَوّلِ ... مِـــــن صـــــدور وَمُـــــلوك كُـــــمَّلِ
فَحَوى في الخُلد أَعلى مَنزلِ ... وَاِرتَقى أَوجَ العُلا في الآخرهْ
وَهوَ راض عَنكَ يا غَيثَ الوَرى ... يا سَديد الرَأي يا لَيثَ الشَرى
يا مَليك العَصر يا عالي الذرى ... يا شَديد البَأس يا مروي الثَرى
مِن دما أَعداءِ مصرِ القاهرهْ ... أَيَّد المَولى بِعلياكَ الوَطَنْ
وَلَهُ أَبقاك ما دامَ الزَمَنْ ... فَلَقَد أَحييتَ بِالسَير الحسنْ
دَولةً أَنــــتَ لَها رُوحُ البَدَنْ ... في لَيال زاهِياتٍ زاهِرَهْ
وَبِها اِزدَدت كَمالاً وَسَنا ... ما زَهَت أَعيادُ ميلادِ الهَنا
أَو تَباهى طوسن رَبُّ الثَنا ... بِعُلوم فازَ مِنها بِالمُنى
وتحلَّى بحلاها الفاخرهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- البنود: نود: نادَ الرجلُ نُواداً: تَمايَلَ مِنَ النُّعَاسِ. التَّهْذِيبُ: نادَ الإِنسان يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً مِثْلُ ناسَ يَنُوس وَنَاعَ يَنوعُ. وَقَدْ تَنَوّد الغُصْن وتَنَوّع إِذا تَحرَّكَ؛ وَنَوَدانُ الْيَهُودِ فِي مَدَا … (لسان العرب)
- الثغور: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ … (لسان العرب)
- الداوري: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
- الوافره: أفر: الأَفْرُ: العَدْوُ. أَفَرَ يَأْفِرُ أَفْراً وأُفُوراً: عَدَا وَوَثَبَ؛ وأَفَرَ أَفْراً، وأَفِرَ أَفَراً: نَشِطَ. وَرَجُلٌ أَفَّارٌ ومِئفَرٌ إِذا كَانَ وَثَّاباً جَيِّدَ العَدْوِ. وأَفَرَ الظَّبْيُ وَغَيْرُهُ، بِالْف … (لسان العرب)
- باتره: أتر: الأُتْرُور: لُغَةٌ فِي التُّؤْرُور مقلوب عنه. (لسان العرب)
- باسمات: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس … (لسان العرب)
- بالمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ … (لسان العرب)
- بالهبات: هبت: الهَبْتُ: الضَّرْبُ. والهَبْتُ حُمْقٌ وتَدْلِيهٌ. وَفِيهِ هَبْتةٌ أَي ضَرْبةُ حُمْقٍ؛ وَقِيلَ: فِيهِ هَبْتةٌ لِلَّذِي فِيهِ كالغَفْلة، وَلَيْسَ بِمُسْتَحْكِم العَقْل. وَفِي الصِّحَاحِ: الهَبِيتُ الجَبانُ الذاهبُ الع … (لسان العرب)