أَدِر لِلعــــاشـــق الصَـــبِّ

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 92 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَدِر لِلعــــاشـــق الصَـــبِّ — كُـــؤسَ القـــرقــفِ الصَــبِّ

وأَحـيـي رُوحَ راحِـكَ بـال — لَمــى مِـن ثَـغـرِك العَـذبِ

لِتُــطــفِــئَ نــارَ أَشــواقٍ — لِمَــجــبــولٍ عَــلى الحُــبِ

فَـقَـد جـادَ الزَمـانُ لَنا — بِــحُـسـن الوَصـل وَالقُـرب

وَســالم بَـعـد أَن هُـزِمَـت — كَـــتـــائِبُه مِــن الحَــرب

وَأَتــحَــفَ رَوضَ بَهـجَـتـنـا — بِــدرِّ القَــطـر مِـن هَـضـب

وَأَثــمــرَ نَــبـتُهُ إِذ حـا — ل بِــالإِمــحـالِ وَالجَـدب

وَأَزهـــر كُـــلُّ مُــنــتَــزه — بِـأَثـواب الجَـنـى القُشبِ

وَأَهـــدى كُـــلَّ مَـــرغـــوب — وَمَـــألوفٍ مِـــن الخِــصــبِ

فَــــمـــن وَردٍ وَمِـــن وِردٍ — وَفـــــاكِهَـــــة وَمِــــن أَبِّ

وَنَـــســـريــنٍ وَمَــرســيــن — عَـلى الأَفـنـانِ وَالعَـذب

وَيـاسـمـيـن يَـقـول اليَأ — سُ مَينٌ في الحِمى الرَحب

وَمِـــن لَونٍ شَـــقـــيـــقــيٍّ — شَـقـيـق الخَـدّ في الخَضب

وَمِــــن نُــــورٍ كَـــبَـــلَّورِ — لَهُ نُـــورٌ عَـــلى الشُهــب

هُــوَ المَـنـثـورُ مَـنـثـورٌ — عَــلى الأَتـراب وَالتُـرب

وَمِــن زَهــر عَــلا قَــدراً — عَـلى زُهـرٍ السَما القُهب

أَقـــاحٍ ثَـــغــرُهُ يَــزهُــو — وَيَـضـحـك مِـن بُكا السُحب

كَـعِـقـدِ فَـوق جِـيـدِ الغُص — نِ لُؤلؤُه بِــــلا ثَـــقـــب

فَهات الراحَ في الأَفرا — ح بِـــالأَقـــداح لِلشُــرب

وَخَــلّيــنــي بِـكـاسـي فـي — رِيــاض حُــســنُهـا يَـسـبـي

وَغَــنــيــنـي عَـلى أُنـسـي — بــنُــدمـانـي مِـن السِـرب

فَــمــا رُوحـي وَرَيـحـانـي — سِـوى النَـغَـمـات وَالشُرب

وَدَعــنــي مِــن مَـلام خَـلٍ — عَــديــم الفــكــر وَاللُبِّ

وَقــابــل مَــن يَـلوم شَـجٍ — عَـلى الأَلحـانِ بِـالضَـرب

وَنــــاوله مُــــعَــــتَّقــــةً — بِــكَــأسِ الصَــفـع وَالسَـبِّ

عَــذول قَــد تَـعـامـى عَـن — مَـعـانـي الأُنـس بِـالحِـب

غَــبــيّ قَــد أَبــى حَـسَـداً — سُــعُــودَ الوَصــل لِلصَـحـب

فَـأَصـبَـح نـجـمُهُ المَـنحو — سُ عَـنـا فـي ذَرى الحُـجبِ

وَلَمــا كــانَ سِــرحــانــاً — بَــعــثــنــاه إِلى الذِئب

وَلَكـــن بَـــعـــدَهُ وافـــى — مــريـدُ السـوء وَالشَـغـب

فَـكـنـا مـثـلَ مَـن أَعـطـا — ه إِردبّـــــــاً بِـــــــإردَبّ

وَلَســتُ أَرى بِهـم حَـسَـنـاً — وَهُـم بِـالبُـغـضِ كَـالجُـرب

أَســـاءَتـــنــي إِشــاعَــتُهُ — بِـمـا يُـعـزى إِلى الكِذبِ

وَلولا ذو المَــودّة قَــد — تَـلافـى لانـقَـضـى نَـحبي

صَــديــقٌ كــانَ كَـالدُريـا — قِ فـيـمـا جـاءَ مِـن حَـضب

أَزال الوَهــمَ عَــن قَــلب — دَعـــاه الوَهـــمُ لِلجَــذب

لمـا يَـرويـهِ ضـعفُ الرَأ — ي فـي الإِسـنـاد عَـن ضَبِّ

عَـــدُوٌّ قَـــد تَــســتَّر فــي — تَـــمَـــلُّقِه مِـــن الأَشْـــبِ

فَـإِن لَم يَـأتِ بِـالإِصـلا — ح يَــذهـب وَهُـوَ فـي رُهـب

وَلا يَـنـجـو مِـن التَـغـي — يـر بـالإِيـعـاد وَالجَلب

كَـمـا وَلّى أَبـو التَـنحي — س وَالتَــفـنـيـدِ وَالخَـلب

إِلى قَـــوم أَزالوا عَـــق — لَهُ بِــالعَــقــل وَالصَــلب

هُـوَ العَـوّا البُطَينُ مَضى — بِــطِــيــنِ الرَأي لِلعَـطـب

لَهُ بُـــلَعٌ بِـــلا سَـــعـــدٍ — وَفَــــرعٌ جــــاءَ كَــــالدُبِ

أَشَــــــــــــلٌّ لا ذراع لَهُ — وَأَعـمـى الطَـرفِ وَالقـلبِ

ذَبَــحــنــاه بِــسَــعــدٍ ذا — بـــح لِلغُـــمـــر وَالخَـــبِّ

فَـــوَلّى وَهـــوَ فــي خِــزيٍ — طَــريـدَ اللَيـثِ وَالقُـطـب

وَلَيـــسَ لِعَـــقــرب أَبَــداً — خِــلافُ النَــعــل مِـن طِـبِّ

وَقَـد أَضـحـى بِـحَـمـد اللَ — هِ فــي حُــزنٍ وَفــي كَــرب

وَشَـــرَّقَ جَـــفــنَه بِــالدَم — ع حَــتّــى صــارَ كَـالغَـرب

قَــبــيــحٌ فُــحـشُ إِبـنـتـه — لَهُ التَـعـريـضُ كَـالعَـسـب

وَقــيــح قَــد تَــكـوَّن مِـن — سِــفــاح الزِنـج وَالعُـرب

لَهُ وَجـــهٌ بِـــلحـــيـــتــه — كَــمـثـلِ جَـريـدة الشَـطـب

بَهــيــمٍ فــي بَهــيـم قَـد — أَتــــى للذَّم كَـــالهُـــلب

وَأَثــوابٌ بِهــا الحَـشـرا — تُ كَـالتَـنـزيـل فـي خُـشب

كَــخِــنــزيــر بِــجَــنـزيـرٍ — أَتـــى لِلطَـــرح وَالضَــرب

تَـرى الجَـنزير قَد أَضحى — بِــعــاتِــقِهِ عَــلى القَــبِّ

وَعَــقــلٌ مِــن بَــنـي ذُهـلٍ — وَشَــكــلٌ مِــن بَــنـي كَـلب

وَلا وَاللَهِ مــا يَــسـمـو — وَلا يَــعــلُوا إِلى كَـعـب

جَــزمــتُ بِــخــفــضـه لَمـا — أَرادَ الرَفــعَ بِــالنَـصـب

كَـم اِغـتَصَبَ الحُقوقَ لِكَي — يَـنـالَ السَـعـدَ بِـالغَـصب

بِــلا حَــسَــب وَلا نَــسَــب — فَــأَســقِــطـه مِـن الحَـسْـب

وَأَمــزجْ لِلنَــدامـى بِـال — نـدى مـا صُنتَ في الحُقب

وَحَــيــيــنـي بِـمـا أَهـوى — وَفـي تِـلكَ الرُبا سِر بي

فَـقَـد جـادَ السُـرورُ لَنا — بِــمــا نَــرجـوه مِـن إِرْب

وَأَولانـــي الَّذي أَهـــوا — ه مِــن بِــشــرٍ بِـلا سَـلب

وَقـالَ اِغـنم لَذيذ الأُن — سِ واشـكـر مـصـطفى وَهبي

أَمــيــرٌ حُــســنُ ســيــرَتِه — سَـــرى لِلشَـــرق وَالغَــرب

هُــمــام كَــم بَــلى حُـسّـا — دَه بِــالرَدع فـي الوَثـب

مَــجـيـدٌ فِـكـرُهُ السـامـي — مُـجـيـدُ الحَـسْـبِ وَالكَـتْب

أَتــى إِن شــاءَ إِنــشــاءً — بِـمـا يُـزري عَـلى الكُتْب

يــراعٌ بِــالخِــطـاب يَـرُو — ع بَأسَ الرَوع في الخَطب

بِــلَفــظ فــي بَــراعــتــه — كَـسِـحر اللَحظ في الهُدب

رَئيـــسٌ قَـــدرُهُ قَــد جَــل — لَ عَــن تِــيـهٍ وَعَـن عُـجـب

يَـقـول المَـدحُ لِلمـنـشـى — إِلى عَــليــائِهِ عُــج بــي

لَهُ فــــكــــرٌ يَــــرى آرا — ءَهُ فـي المَـوطِـن الصَـعب

تَـــراهُ إن تَـــحَــدَّثَ يَــق — نــصُ الأَلبــابَ بِـالجَـذب

وَيَهزِم بِالكِتاب قُوى ال — كـتـائبِ فـي وَغَـى الرُعب

وَيُــغــنــي عَـن مُـشـاجَـرة — وَعَــن رُمــح وَعَــن عَــضــب

بِــتَــدبــيــرٍ وَتَــحــريــرٍ — رَقــيـقٍ يَـسـمُـو بِـالغَـلْب

لَهُ عَــزمٌ يُــبــيـدُ المـش — كــلاتِ بِــأَحــسَــن الجَــبِّ

وَذِكـــرٌ ســـارَ لِلأَقــطــا — رِ بِــالأَمــداح فـي رَكـبِ

تَــشَــعَّبــَ فَــضـلُه فـيـهـا — وَلَم يَــقــصُـر عَـلى شِـعـب

لَقَـــد أَولى مَـــكــارمــه — بِـمـا لَم يَأتِ في الحَسْبِ

بِــسَـعـيٍ لَيـسَ يَـرغَـبُ فـي — خِـلافِ الحَـمـدِ مِـن كَـسـبِ

وَبَـــذلِ مُـــروءَةٍ أَضــحــى — لِشُـكـرِ ذَوي النُهى يَجبي

وَكـانَ القَـلبُ يَـقـنَعُ في — وِصـــالِ الحُـــبِ بِــالغِــبِّ

لَئن قَــصَّرتَ يــا شُــكــري — فَــحَـمـدي لَم يَـزَل دَأبـي

وَأَرجُــو لا يُــؤاخِــذُنــي — بِــتَــقــصِــيــرٍ وَلا ذَنــب

يَــقــيــنــي فــي مَـوَدَّتـه — يَـقـيـنـي مِن أَسى العَتب

وَعَـجـزي فـي مَـديـحـي عَن — قِـيـامـي بِـالثَـنـا حَسبي

فَـفـي التـاريـخ كُـلُّ شـا — كِــرٌ يُـثـنـي عَـلى وَهـبـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القرقف: قرقف: القَرْقَفَة: الرِّعْدة، وَقَدْ قَرْقَفَه الْبَرْدُ مأْخوذ مِنَ الإِرْقاف، كرِّرت الْقَافُ فِي أَولها. وَيُقَالُ: إِنِّي لأُقَرْقِف مِنَ الْبَرْدِ أَي أُرْعَدُ. وَفِي حَدِيثِ أُم الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبو الدَّرْدَاء …
  • القشب: قشب: القِشْبُ: اليابس الصُّلْب. وقِشْبُ الطعام: ما يُلْقَى منه مما لا خير فيه. والقَشْبُ، بالفتح: خَلْطُ السُّمِّ بالطعام. ابن الأَعرابي: القَشْب خَلْطُ السُّمِّ وإِصلاحُه حتى يَنْجَعَ في البَدن ويَعْمَلَ؛ وقال غيره: يُخ …
  • ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • راحك: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
  • كؤس: كوس: الكَوْسُ: المَشي عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْ ذَوَاتِ الأَربع عَلَى ثَلَاثِ قَوائم، وَقِيلَ: الكَوْسُ أَن يَرْفع إِحدى قَوَائِمِهِ ويَنْزُوَ عَلَى مَا بَقِيَ، وَقَدْ كاسَتْ تَكُوسُ كَوْساً؛ قَالَ الأَعور النَّبْها …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة