أَدِر لِلعــــاشق الصَبِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَدِر لِلعــــاشق الصَبِّكُؤسَ القرقفِ الصَبِّ
وأَحيي رُوحَ راحِكَ باللَمى مِن ثَغرِك العَذبِ
لِتُطفِئَ نارَ أَشواقٍلِمَجبولٍ عَلى الحُبِ
فَقَد جادَ الزَمانُ لَنابِحُسن الوَصل وَالقُرب
وَسالم بَعد أَن هُزِمَتكَتائِبُه مِن الحَرب
وَأَتحَفَ رَوضَ بَهجَتنابِدرِّ القَطر مِن هَضب
وَأَثمرَ نَبتُهُ إِذ حال بِالإِمحالِ وَالجَدب
وَأَزهر كُلُّ مُنتَزهبِأَثواب الجَنى القُشبِ
وَأَهدى كُلَّ مَرغوبوَمَألوفٍ مِن الخِصبِ
فَــــمن وَردٍ وَمِن وِردٍوَفـــــاكِهَـــــة وَمِــــن أَبِّ
وَنَسرينٍ وَمَرسينعَلى الأَفنانِ وَالعَذب
وَياسمين يَقول اليَأسُ مَينٌ في الحِمى الرَحب
وَمِن لَونٍ شَقيقيٍّشَقيق الخَدّ في الخَضب
وَمِــــن نُــــورٍ كَبَلَّورِلَهُ نُورٌ عَلى الشُهب
هُوَ المَنثورُ مَنثورٌعَلى الأَتراب وَالتُرب
وَمِن زَهر عَلا قَدراًعَلى زُهرٍ السَما القُهب
أَقاحٍ ثَغرُهُ يَزهُووَيَضحك مِن بُكا السُحب
كَعِقدِ فَوق جِيدِ الغُصنِ لُؤلؤُه بِــــلا ثَقب
فَهات الراحَ في الأَفراح بِالأَقداح لِلشُرب
وَخَلّيني بِكاسي فيرِياض حُسنُها يَسبي
وَغَنيني عَلى أُنسيبنُدماني مِن السِرب
فَما رُوحي وَرَيحانيسِوى النَغَمات وَالشُرب
وَدَعني مِن مَلام خَلٍعَديم الفكر وَاللُبِّ
وَقابل مَن يَلوم شَجٍعَلى الأَلحانِ بِالضَرب
وَنــــاوله مُــــعَــــتَّقــــةًبِكَأسِ الصَفع وَالسَبِّ
عَذول قَد تَعامى عَنمَعاني الأُنس بِالحِب
غَبيّ قَد أَبى حَسَداًسُعُودَ الوَصل لِلصَحب
فَأَصبَح نجمُهُ المَنحوسُ عَنا في ذَرى الحُجبِ
وَلَما كانَ سِرحاناًبَعثناه إِلى الذِئب
وَلَكن بَعدَهُ وافىمريدُ السوء وَالشَغب
فَكنا مثلَ مَن أَعطاه إِردبّـــــــاً بِـــــــإردَبّ
وَلَستُ أَرى بِهم حَسَناًوَهُم بِالبُغضِ كَالجُرب
أَساءَتني إِشاعَتُهُبِما يُعزى إِلى الكِذبِ
وَلولا ذو المَودّة قَدتَلافى لانقَضى نَحبي
صَديقٌ كانَ كَالدُرياقِ فيما جاءَ مِن حَضب
أَزال الوَهمَ عَن قَلبدَعاه الوَهمُ لِلجَذب
لما يَرويهِ ضعفُ الرَأي في الإِسناد عَن ضَبِّ
عَدُوٌّ قَد تَستَّر فيتَمَلُّقِه مِن الأَشْبِ
فَإِن لَم يَأتِ بِالإِصلاح يَذهب وَهُوَ في رُهب
وَلا يَنجو مِن التَغيير بالإِيعاد وَالجَلب
كَما وَلّى أَبو التَنحيس وَالتَفنيدِ وَالخَلب
إِلى قَوم أَزالوا عَقلَهُ بِالعَقل وَالصَلب
هُوَ العَوّا البُطَينُ مَضىبِطِينِ الرَأي لِلعَطب
لَهُ بُلَعٌ بِلا سَعدٍوَفَــــرعٌ جــــاءَ كَــــالدُبِ
أَشَــــــــــــلٌّ لا ذراع لَهُوَأَعمى الطَرفِ وَالقلبِ
ذَبَحناه بِسَعدٍ ذابح لِلغُمر وَالخَبِّ
فَوَلّى وَهوَ في خِزيٍطَريدَ اللَيثِ وَالقُطب
وَلَيسَ لِعَقرب أَبَداًخِلافُ النَعل مِن طِبِّ
وَقَد أَضحى بِحَمد اللَهِ في حُزنٍ وَفي كَرب
وَشَرَّقَ جَفنَه بِالدَمع حَتّى صارَ كَالغَرب
قَبيحٌ فُحشُ إِبنتهلَهُ التَعريضُ كَالعَسب
وَقيح قَد تَكوَّن مِنسِفاح الزِنج وَالعُرب
لَهُ وَجهٌ بِلحيتهكَمثلِ جَريدة الشَطب
بَهيمٍ في بَهيم قَدأَتــــى للذَّم كَالهُلب
وَأَثوابٌ بِها الحَشراتُ كَالتَنزيل في خُشب
كَخِنزير بِجَنزيرٍأَتى لِلطَرح وَالضَرب
تَرى الجَنزير قَد أَضحىبِعاتِقِهِ عَلى القَبِّ
وَعَقلٌ مِن بَني ذُهلٍوَشَكلٌ مِن بَني كَلب
وَلا وَاللَهِ ما يَسمووَلا يَعلُوا إِلى كَعب
جَزمتُ بِخفضه لَماأَرادَ الرَفعَ بِالنَصب
كَم اِغتَصَبَ الحُقوقَ لِكَييَنالَ السَعدَ بِالغَصب
بِلا حَسَب وَلا نَسَبفَأَسقِطه مِن الحَسْب
وَأَمزجْ لِلنَدامى بِالندى ما صُنتَ في الحُقب
وَحَييني بِما أَهوىوَفي تِلكَ الرُبا سِر بي
فَقَد جادَ السُرورُ لَنابِما نَرجوه مِن إِرْب
وَأَولاني الَّذي أَهواه مِن بِشرٍ بِلا سَلب
وَقالَ اِغنم لَذيذ الأُنسِ واشكر مصطفى وَهبي
أَميرٌ حُسنُ سيرَتِهسَرى لِلشَرق وَالغَرب
هُمام كَم بَلى حُسّادَه بِالرَدع في الوَثب
مَجيدٌ فِكرُهُ الساميمُجيدُ الحَسْبِ وَالكَتْب
أَتى إِن شاءَ إِنشاءًبِما يُزري عَلى الكُتْب
يراعٌ بِالخِطاب يَرُوع بَأسَ الرَوع في الخَطب
بِلَفظ في بَراعتهكَسِحر اللَحظ في الهُدب
رَئيسٌ قَدرُهُ قَد جَللَ عَن تِيهٍ وَعَن عُجب
يَقول المَدحُ لِلمنشىإِلى عَليائِهِ عُج بي
لَهُ فــــكــــرٌ يَــــرى آراءَهُ في المَوطِن الصَعب
تَراهُ إن تَحَدَّثَ يَقنصُ الأَلبابَ بِالجَذب
وَيَهزِم بِالكِتاب قُوى الكتائبِ في وَغَى الرُعب
وَيُغني عَن مُشاجَرةوَعَن رُمح وَعَن عَضب
بِتَدبيرٍ وَتَحريرٍرَقيقٍ يَسمُو بِالغَلْب
لَهُ عَزمٌ يُبيدُ المشكلاتِ بِأَحسَن الجَبِّ
وَذِكرٌ سارَ لِلأَقطارِ بِالأَمداح في رَكبِ
تَشَعَّبَ فَضلُه فيهاوَلَم يَقصُر عَلى شِعب
لَقَد أَولى مَكارمهبِما لَم يَأتِ في الحَسْبِ
بِسَعيٍ لَيسَ يَرغَبُ فيخِلافِ الحَمدِ مِن كَسبِ
وَبَذلِ مُروءَةٍ أَضحىلِشُكرِ ذَوي النُهى يَجبي
وَكانَ القَلبُ يَقنَعُ فيوِصالِ الحُبِ بِالغِبِّ
لَئن قَصَّرتَ يا شُكريفَحَمدي لَم يَزَل دَأبي
وَأَرجُو لا يُؤاخِذُنيبِتَقصِيرٍ وَلا ذَنب
يَقيني في مَوَدَّتهيَقيني مِن أَسى العَتب
وَعَجزي في مَديحي عَنقِيامي بِالثَنا حَسبي
فَفي التاريخ كُلُّ شاكِرٌ يُثني عَلى وَهبي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في ٩٢ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.