زَمَـن العَـزيـز إِلى السُـعـود يُـشيرُ
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زَمَـن العَـزيـز إِلى السُـعـود يُـشيرُ — وَسُـــروره للعـــالمـــيـــن بَــشــيــرُ
وَسَــمــاء مَــصــر تَـزيـنـت بِـكَـواكـب — لِلنـــاظـــريـــن كَـــأَنـــهـــن بُــدور
وَالأَرض مِـن نَـظـم الكَـواكب أَصبَحت — مِـنـهـا إِلى الأَفـلاك يَـسـعـى نُـور
وَرِيــاضَهــا مِــنــهــا تَـفـوح رَوائح — نــــدِّيَّةـــٌ سَـــمـــحـــت بِهـــنّ زُهـــور
وَنَــســيــم بـرّ الداوريّ سَـرى بِـمـا — فَــوقَ الرضــا مِــنـهُ فَـطـابَ مَـسـيـر
وَالبـشـر أَضـحـى فـي مَـجـال رَشـاده — بِـــجَـــواده بَــيــنَ الأَنــام يَــدور
وَالسَـعـد أَقـسـم أَن يَـكـون مُـقَـيداً — بِــخــتــان نــجــل للفــلاح يَــسـيـر
طـوسـن المَـعـالي شـبـل أَكرَم مالك — فـــي مَـــصــر عــزّ بِهِ وَجــلّ سَــريــر
وَبِهِ السَـفـائن وَالجِـيـاد تَـفـاخَرَت — وَلعــمــره هُــوَ بِــالفَــخــار جَـديـر
هُــوَ لا يُــجــارى فــي أَمــور عــدّة — مــا حــازَهــا يَــومــاً سِـواه وَزيـر
هُـوَ فـي النَـدى غَـيـث وَأَمـا بـاسـه — فــي بــرّهــا وَالبَــحـر فَهـوَ شَهـيـر
هُـوَ فـي البَـراعـة وَالمَـقـال مجرّب — هــو بِــالعُـلوم وَبِـاللُغـات خَـبـيـر
فَــاللَه يَــحــفــظـه وَيَـحـفَـظ نَـجـله — مــا لاحَ بَــرق أَو أَضــاء مُــنــيــر
أَو مــا تَــلا أَفــراحـه فـي مَـصـره — نَــــصــــر وَفَــــتــــح دائم وَسُــــرور
أَو مـا تَـعـشَّقـ فـي نِـظـام جُـيـوشـه — راءٍ لهــا فــي الصَــف وَهــيَ تَـمـور
أَو مـا إِلى التَـشريف أَقبَل مُسرِعاً — فـــي كُـــل عـــام عـــالمٌ وَأَمـــيـــر
أَو ما سَعيد العَصر في زَمَن الصَفا — وَالأُنــس مِــنــهُ بَــدا وَعَــمّ سُــرور
أَو مــا تَـكـلم فـي نَـجـابـة شـبـله — مُــتَــكــلم فـي المَهـد وَهـوَ صَـغـيـر
أَو مـا تَـبـاهـى بِـالفَـضـائل مِـثلَه — مـــلكٌ سَـــعــيــد لِلعَــلاء سَــمــيــر
أَو مـا تَـرنـم فـي الوَرى بِـمَـديحه — عَــبــد عَــلى طُــول الزَمــان شَـكـور
أَو مـا غَـدا يَـوم ا لخِـتان مُؤرِّخاً — طــوســن بِهِ نــجــم السُـرور مُـشـيـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الداوري: دَاوَرَ يُدَاوِرُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً [دور]: - ـه: دار معه؛ داور طفله وهو يلعب معه/ داورَ أيامَه.- الأمورَ وعليها: بحث مأتاها وعالجها؛ الحكمةُ تقضي أنْ تداورَ الأمورَ لا أن تقسرها.- ـه: جادله؛ داورتُ الرجل على الأمر.
- بجواده: الجَوَادُ : [للمذكر والمؤنث]، السَّخِيُّ؛ إنّه جوادٌ كثيراً ما يوزع مالاً على الفقراء ج جُودٌ وجُودةٌ وجُوَدَاءُ وأَجْوادٌ وأجَاوِدُ وأَجاوِيدُ.- من الخيل: السريع النجيب؛ للجواد العربيّ الأصيل ثمنٌ باهظٌ في العالم أَجْمع …
- بختان: الخِتَانُ : القَطْع. -: عمليّة قطْع قُلْفةِ الصَّبيِّ؛ كان ختانه مزيجًا من صراخ الألم وأهازيج الأهل. -: الدعوة لحضور الخِتان؛ كان حفل الختان مشهودًا.
- بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.
- رشاده: الرَّشَادَةُ : الحَجَرُ الَّذي يملأ الكفّ ج رَشَادٌ.