بامتداح الصدر غَنُّوا
الشاعر: صالح مجدي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بامتداح الصدر غَنُّوا ... فَهوَ للأَوطان حصنُ
وَهوَ للايمان رُكنُ ... وَلَكُم في الخَوف أَمنُ
في مَيادين الوَقائعْ ... في الوَغى أَنتُم أُسودُ
يا بَني الأَوطان سودوا ... وَلَها بِالرُوح جُودوا
وَادخلوا الأَحيا وَصيدوا ... صَيدها يَوم الزَعازعْ
وَاستعدوا للكفاحِ ... في مَساها وَالصَباحِ
وَاطلقوا خَيل الفَلاحِ ... في مَيادين النَجاحِ
وَادفعوها في المعامعْ ... وَانشروا للعزِّ بندا
وَانصروا الصَدرَ المُفدَّى ... وَاسلكوا الدَربَ الأَسدّا
واقمَعوا الخَصمَ الأَلدَّا ... وَاقطعوا مِنهُ المَطامعْ
يا بَني الأَوطان هَيّا ... خَيموا فَوق الثُريّا
وَاهجروا النَوم مَليّا ... وَاطعنوا الضدّ الأَبيّا
وَاجدعوا أَنفَ الممانعْ ... فَالخديويُّ السَعيدُ
صاحبُ الملك العَميدُ ... هُوَ في الهَيجا فَريدُ
وَمعاديه الطَريدُ ... ما لَهُ في الناس شافعْ
كَيفَ يَنجو مِن يَديهِ ... طامعٌ فيما لَدَيهِ
وَقَــــد انقضَّ عَلَيهِ ... وَثَنى العَزم إِلَيهِ
وَهوَ للأعمار قاطعْ ... أَيُّها الطوبجي تجرّدْ
وَاهزمِ الجَيشَ المحشَّدْ ... وَاصدع السور المشيَّدْ
وَاهدم الصَرح المُمَرَّدْ ... في الدَياجي بِالمَدافعْ
وَإِلى الأَعــــدا تقدّمْ ... أَنتَ يا خَيّالُ وَاعلمْ
أَن مـــــأواهـــــم جَهــــنَّمْ ... حَيث فيهم قَد تَحكَّمْ
صارمٌ في النَقع ساطعْ ... وَاصدموا يا زرخُ جُندا
خان بَعدَ السلم عَهدا ... وَتـــــجـــــارى وَتَــــعــــدّى
وَلَكُــــم جَهــــلاً تَصدّى ... وَاكبسوه في المَضاجعْ
يا مَشاهيرَ البيادهْ ... أَنتمُ في الحَرب سادَهْ
قَد عُرِفتُم بِالإِجادَهْ ... وَلَكُم بِالنَصر عادَهْ
في لقا أَهلِ الخَدائعْ ... فارجموهم بِالرَصاصِ
وَخُذوهم بِالنَواصي ... وَاسحبوهم لِلقَصاصِ
فَهمُ سنوا المَعاصي ... وَأَطاعوا غَيرَ طائعْ
وَابلغوا شَأو الأَماني ... تَحتَ أَعلام الأَمانِ
يا كُماة الأوجيانِ ... وَاقتفوا أَهل الطعانِ
وَاطرحوهم في البَلاقعْ ... وَاثبتوا يا آل حامِ
في مَيادين الزِحامِ ... وَاصرموا قَبل الظَلامِ
عـــــمـــــرَ أَوغــــادٍ لئامِ ... فيهمُ المَعروفُ ضائعْ
يا بَني الأَوطان جوزوا ... فَوقَ كوبريكُم وَفُوزوا
وَاغنموا الحَظَّ وَحُوزوا ... ما بِهِ جاد العَزيزُ
صَدرُنا حامي الطَلائعْ ... صَدرُنا عالي المَقامِ
مَن لَهُ في كُلِّ عامِ ... مَولدٌ في مَصر سامي
عَيدُه بَينَ الأَنامِ ... ذكرُهُ في الكَون شائعْ
عيده عيدٌ جَليلُ ... وَالمويسيقي النَبيلُ
لَحنُهُ فيهِ جَميلُ ... وَلَهُ النَفس تَميلُ
وَبِهِ يــــطــــرب ســــامــــعْ ... كَيفَ لا وَالمَدح فيهِ
للخــــديــــوي وَأَبــــيــــهِ ... وَابنه الشبل النَبيهِ
وَلجيش منتقيهِ ... ما لَهُ في الحَرب دافعْ
يا أَبا النَصر تَهنَّى ... بِــــزَمان فيكَ غَنَّى
كُلُّ مَن فيهِ وَأَثنى ... بِمَديح فيهِ مَعنى
مِنهُ تلتذُّ المَسامعْ ... بِــــمَديح مِن غُلامِ
نالَ ما فَوقَ المَرامِ ... مِنكَ يا نسلَ الكِرامِ
في المَبادي وَالخِتامِ ... وَهوَ في جَدواك راتعْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الفلاح: فلح: الفَلَح والفَلاحُ: الْفَوْزُ وَالنَّجَاةُ وَالْبَقَاءُ فِي النَّعِيمِ وَالْخَيْرِ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّحْداحِ: بَشَّرَك اللَّهُ بِخَيْرٍ وفَلَحٍ أَي بَقاءٍ وفَوْز، وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنَ الْفَلَاحِ، وَقَدْ أَفلح. … (لسان العرب)
- النجاح: نجح: النُّجحُ والنَّجاحُ: الظَّفَرُ بالشيءِ. وَقَدْ أَنْجَحَ وَقَدْ نَجَحَتْ حَاجَتِي[[. قوله [وقد نجحت حاجتي إلخ] بابه منع كما في القاموس والمصباح.]] وأَنْجَحَتْ وأَنْجَحْتُها لَكَ، وأَنْجَحَها اللَّهُ تَعَالَى: أَسْعَف … (لسان العرب)
- الوقائع: قوله تعالى: ﴿كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ [النور : 39] . والقِيعُ والْقَاعُ: المستوي من الأرض، جمعه قِيعَانٌ، وتصغيره: قُوَيْعٌ، واستعير منه: قَاعَ الفحل الناقة: إذا ضربها. (مفردات الراغب)
- بندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. … (لسان العرب)
- جودوا: جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْ … (لسان العرب)