بُـشـرى بـنـجـل نَـجـيـبٍ مِـن بَـني وَهبي
الشاعر: صالح مجدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بُـشـرى بـنـجـل نَـجـيـبٍ مِـن بَـني وَهبي — سَـنـا مـجـيـاه عَـن صُـبـح السَنا مُنْبي
وَنَــجــم مَــولده فــي مَــصــر طــالعــه — أَضـحـى سَـعـيداً عَلى الأَعجام وَالعرْبِ
وَالدَهــر جــادَ بِـمـا قَـد كـانَ والده — يَــرجــوه مِـنـهُ وَفـازَ الصَـبّ بِـالقـرب
فَــكَــيـفَ وَهـوَ لِمَـن وافـاه مُـجـتـديـاً — رب الجدى وَالنَدى في المحل وَالخصب
وَهــوَ الأَمــيـر الَّذي أَعـلام شُهـرتـه — سَـرى بِهـا الرَكـب مِـن شَـرق إِلى غَـرب
وَكَــيــفَ وَهــوَ عَــبــابٌ فــي فَــضــائله — تُـروى رِيـاض النُهـى مِـن مائِهِ العَذب
وَهــوَ البَـليـغ الَّذي أَقـلامـه سَـجـدت — طَــوعـاً لَهـا قـامـة الخـطـيّ وَالعـضْـبِ
وَهــوَ الأَديــب الَّذي فـاقَـت بَـلاغَـتُه — في النظم وَالنَثر بِالتَصحيف وَالقَلب
وَهـوَ اللَبـيـب الَّذي أَغـنَـت فَـكـاهـته — عَــن التَــداوي مِــن الأَدواء بِـالطـب
وَهــوَ الأَريــب الَّذي أَنـوار فـكـرتـه — تَـجـلو غَـيـاهـب مـا يَـبـدو مِن الخَطْب
وَهــوَ الرَئيــس الَّذي جَــلت مَـنـاقـبـه — بَـيـنَ الأَنـام عَـن الإِحـصـاء وَالحَسْب
فَـمَـن يُـجـاريـه فـي مـضـمـار مـكـرمـة — وَطِـــرفُه ســـابــقٌ لِلخَــيــر وَالكــعــب
وَمَــن يُــبــاريـه فـي عـلم وفـي عَـمَـل — وَفـــي ذَكـــاء وَفـــي حـــلم وَفــي إِرْب
لازالَ مَـع نَـجـله السـامـي وَعـتـرتـه — مــنــعَّمــَ البـال مِـن عـقـب إِلى عـقـب
مـا أَشـرقت شَمس هَذا الشبل وَاِرتَفَعَت — فـي ثـالث الحـجـة المـحـمـودة الغـبّ
أَو قــامَ مَــجــدي يَهــنــيــه بِـمَـولده — فـي مـحـفـل مِـن بَـني الآداب وَالصحب
أَو أَنــشَــدت أَلســنُ العـليـا مـؤرَّخـةً — ذكــيُّ مــصــر سَــليــم أَحــمــد وَهــبــى
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البليغ: البَلِيغُ : من جادت عبارته وفصحت ألفاظه وعلا بيانه؛ الجاحظ كاتب بليغ. ج بُلَغَاءُ -: النافذ؛ طعنه بالسِّكين فجرحه جرحًا بليغًا.
- بنجل: نجل: النَّجْل: النَّسْل. الْمُحْكَمُ: النَّجْل الْوَلَدُ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبوه يَنْجُلُ نَجْلًا ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قَالَ الأَعشى: أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ بِهِ، ... إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا قَالَ الْفَارِس …
- طالعه: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.
- عباب: العَبَابُ : العَبُّ، أي شرب الماء بلا تنفّس؛ أخذ العطشانُ الماء عَبَاباً.