مــاذا يـهـجـيـك مـن دار بـمـحـنـيـة

الشاعر: أبو الخطاب البهدلي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أبو الخطاب البهدلي، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــاذا يـهـجـيـك مـن دار بـمـحـنـيـة — كـالبـرد غـيـر مـنـها الجدة العصر

عــفــت مــعــارفـهـا ريـح تـنـسـفـهـا — حــتــى كــأن بـقـايـا رسـمـهـا سـطـر

أزرى بــجــدتــهــا بــعـدي وغـيـرهـا — هـوج الريـاح التـي تـغـدو وتـبتكر

دار لواضـــحـــة الخــديــن نــاعــمــة — غـرثـى الوشـاح لهـا فـي دلهـا خفر

كــأنــهـا درة أغـلى التـجـار بـهـا — مـكـنـونـة، ربحوا فيها وما خسروا

قــل للخــليــفــة مــوسـى: إن نـائله — جــزل هــنــي ومــا فــي سـيـبـه كـدر

مــتــوج بـالهـدى، بـالحـمـد مـلتـحـف — مــســربـل بـالنـدى، بـالمـجـد مـتـزر

مـوسـى الذي بـذل المـعـروف يـنـهـبه — في الناس، فالجود من كفيه ينهمر

أشــم تــنــمــيــه آبــاء جــحــاجـحـه — شـم الأنـوف، على ما نابهم صبروا

لن يؤمن الناس من لم يؤمنوا أبدا — والله يـؤمـن مـن آووا ومـن نـصـروا

لا يـكـسـر النـاس مـا شـدوا جبائره — وليـس يـجـبـر طـول الدهـر من كسروا

أنـت الدعـامة يا موسى إذا احتدمت — نـيـرانـهـا وحـمـاة الحـرب تـجـتـزر

وإن غـضـبـت فـمـا فـي الناس من بشر — إلا عــلى خــطــر مــا مــثــله خـطـر

مــا مــخــدر خــدر مــســتــأســد أســد — ضــــبــــارم خــــادر ذو صــــولة زئر

غــضــنــفــر غــضــف قــرضــابــة ثــقــف — مــســتـرعـب لقـلوب النـاس مـصـطـبـر

ذو بـــرثـــن شـــرث ضـــخـــم مـــزورة — خــبــعــثـن الخـلق فـي أخـلاقـه زعـر

جـأب الشـراسـيـف رحـب الجـوف مفترس — عــنــد التــجـاول للأقـران مـهـتـصـر

عــفــرنــس أهـرت الشـدقـيـن ذو حـنـق — للقـرن عـنـد لقـا الأقـران مـقتسر

جـهـم المـحـيـا هـمـوس لا يـنـهـنهه — صــوت الرجــال ولا للزجـر يـنـزجـر

فــي خــطــمـه خـنـس فـي أنـفـه فـطـس — كــأنــمــا وجــهــه مـن هـضـبـة حـجـر

ذوالة قـــيـــســـري حـــيــن تــبــرزه — غــشــمــشــي فــلا يــبــقــي ولا يــذر

بــبــالغ عــشــر عــشـر مـن شـجـاعـتـه — إذا تــنـازلت الأبـطـال واشـتـجـروا

بــل أنــت أجــرأ مــنــه فـي تـقـدمـه — وأنــت أقــدم مــنــه حــيـن يـجـتـئر

يــا خـيـر مـن عـقـدت كـفـاه حـجـزتـه — وخــيــر مــن قــلدتــه أمــرَهــا مـضـر

إلا النــــبـــي رســـول الله إن له — فـضـلاً وأنـت بـذاك الفـضـل تـفـتخر

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • بالحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • بالمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
  • جزل: جَزَلَ: الجَزْل: الحَطَب الْيَابِسُ، وَقِيلَ الغَلِيظ، وَقِيلَ مَا عَظُم مِنَ الحَطَب ويَبِس ثُمَّ كَثُر اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى صَارَ كُلُّ مَا كَثُر جَزْلًا؛ وأَنشد أَحمد بْنُ يَحْيَى: فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ، وَيْهاً لَها …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة