قـم فـي ديـار الهـنا نقضي بها وطرا

الشاعر: محمد بن مصطفى الغلامي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر محمد بن مصطفى الغلامي، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـم فـي ديـار الهـنا نقضي بها وطرا — فـزهـرة العـيـش روح الانس فيها طرا

واطـلق بـهـا سـرح فـكـر مـنـك مبتهجا — فـبـيـن افـنـائهـا مـاء النـعـيـم جرى

ونــزه الطـرف فـي زهـر السـرور فـقـد — روت نــســائمــه بــيــن الورى خــبــرا

وانـظـر إلى ذلك الإقـبـال كـيـف غدا — يـدور بـالسـعـد حـيـث الأنس فيه سرى

وكــيــف أشــرق جـنـح الليـل فـي قـمـر — بــبـرج سـعـد ومـن أفـق العـلى ظـهـرا

وكــيــف ايــنــع مـن دوح الوزارة فـي — حــدائق المـجـد غـصـن بـالنـدى مـطـرا

فـرع نـمـا إذ ريـاض الفـخـر مـنـبـتـه — حـتـى مـن المـجـد وافـى حـامـلا ثمرا

طـفـل بـه اهـتـز عـطـف الحـكم من مرح — لمـــا بـــإقــبــاله قــد راح مــتــزرا

لاحــت عــليــه أمــارات الكـمـال لذا — تـبـسـم المـلك ثـغـرا مذ رأى الأثرا

وصــدره بــات مــن مــلقــاه مـنـشـرحـا — بــمــا تــوشـح مـن حـسـن الثـنـا دررا

عــلمــاً بــه ســوف يـقـفـو إثـر والده — وجــده نــاظــمــاً للمــجــد مــا نـثـرا

وأن بـــيـــض خـــصـــال مــنــه كــائنــة — عـــلى جـــبـــاه ليـــالي دهــره غــررا

مـن فـرقـة ركـبـوا نـجـب الفـخار إلى — بــيــت المـعـالي فـكـل حـج واعـتـمـرا

كـفـوفـهـم أمـطـرت قـطـر النـضـار على — ارض العــفــاة بـجـود غـيـثـهـا هـمـرا

هـذا وكـم قـطـعـوا نـور الفـضـائل من — روض المـحـامـد فـي أرض العـلى عـطرا

وأســســوا بــيــت مــجــد فــوق أعـمـدة — مـن فـضـلهـم بـأيـادي الجود قد عمرا

تـطـوف فـيـه بـنـو الآمـال حـين سعوا — فــي وقــفـة عـنـده إذ ركـبـهـم نـفـرا

وكــم بـليـل مـثـار الحـرب فـيـه دجـا — عـنـد الجـلاد بـدهـم الخـيل واعتكرا

سـمـاؤه النـقـع إذ يـعـلو وفـيـه هوت — شـهـب الرمـاح وفـجـر السـيف قد فجرا

خـاضـوا بـحـار المنايا فوق جسر ظبي — مــشـوا عـليـهـا بـعـزم قـط مـا عـثـرا

ونــبــهــوا هــمــة عـنـد الصـدام غـدت — مـن زرق لحـظ القـنـا تستقدح الشررا

وأطـلقـوا مـن بـحـار الكـف إذ حملوا — مــن الســيـوف لدى نـار الوغـى غـدرا

باعوا النفوس بسوق الحرب إذ سمحوا — بــهــا فــكــان لهــم نــص الإله شــرا

وطـفـلهـم راحـة الإقـبـال قـد مـسـحـت — عــليــه مـذ هـل حـتـى بـالعـلى مـهـرا

مــقــمــط بــثــيــاب الفـضـل مـفـتـرشـاً — مـن المـكـارم مـهـداً قـبـل مـا شـعـرا

تــبـيـن مـنـه سـمـات المـلك مـن صـغـر — إذ بـيـن عـيـنـيـه خط النصر قد سطرا

فــيـا سـليـمـان هـذا العـصـر قـاطـبـة — أتــتـك بـلقـيـس حـسـن تـزه مـن نـظـرا

زفــفــتــهــا فـوق كـرسـي الدواة عـلى — صـرح البـيـان بـمـعـنـى يـرقص الحجرا

تــعــرضــت بــأديــب الوقـت حـتـى غـدا — غـلامـهـا مـذ رأى مـن حـسنها العبرا

فـيـا غـلامـي نـحـوت الجـود مـجـتـهداً — أخـطـأت فـيـه فـلا تـسـتـعـتـب القدرا

وقــد تــصــديــت لكــن ليــس مــن حـمـق — لأنــنــي قــد عــرفـت الورد والصـدرا

فـأحـمـق النـاس ذو الخـيـلاء ذو سفه — مــغــفــل وإن اســتــغـنـى فـقـد بـطـرا

لذا تــرانـي مـن صـحـف المـحـامـد قـد — اتــلو عـلى كـل سـمـع بـالثـنـا سـورا

بــمــولد الفــرد حــيـث السـعـد أرخـه — وكــم لنــعــمــان مـجـد حـيـر الشـعـرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افنائها: [ف ن ي]. (مصدر أفْنَى). "إفْناءُ العَدُوِّ": إِهْلاَكُهُ، إعْدامه.
  • اينع: أيْنَعَ يُونِعُ إيناعًا :- الثمرُ: أدرك وطاب وحان قطافه؛ أينع الخوخ / أينعت الجهود المبذولة في المصالحة بين الدَّوْلتين.
  • بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
  • ببرج: برج: البَرَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وكلُّ ظَاهِرٍ مُرْتَفِعٍ فَقَدْ بَرَجَ، وإِنما قِيلَ للبُروج بُروج لِظُهُورِهَا وَبَيَانِهَا وَارْتِفَاعِهَا. والبَرَجُ: نَجَلُ الْعَيْنِ، وَهُوَ سَعَتُها، وَقِيلَ: البَرَ …
  • دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …
  • سرح: سرح: السَّرْحُ: المالُ السَّائِمُ. اللَّيْثُ: السَّرْحُ المالُ يُسامُ فِي الْمَرْعَى مِنَ الأَنعام. سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً: سامتْ. وسَرَحها هُوَ: أَسامَها، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ أَبو ذؤ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة