بـدر يـريـك مـن العـذار بـنـفـسجا
الشاعر: محمد بن مصطفى الغلامي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد بن مصطفى الغلامي، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـدر يـريـك مـن العـذار بـنـفـسجا — أيـن النـجـا مـن عشقه أين النجا
زبـد مـن الجـسـم النـقـي أبان لي — مـذ مـال والجـسـد اللطـيـف تموجا
أأضــل عــن طــرق الغــرام بــطــرة — ليــليــة لا والظــلام إذا ســجــا
لذؤابــتـيـه يـقـول فـجـر جـبـيـنـه — دخـل الصـبـاح فـكيف حالك يا دجى
وتــقـول قـامـتـه لمـهـزوز القـنـا — قـم فـاسـتـذم بـقـد هـذا المـلتجا
حـلو الشـمـائل مـا بـدت أعـطـافـه — للغــصــن الا قــال قــم فـتـفـرجـا
يـا بـانة الوادي ويا ظبي الفلا — إن كـان عـن خـبـر الغـرام فـعرجا
أخــجـلتـه بـالعـتـب حـتـى بـان لي — درر بــمـصـقـول اللجـيـن تـدحـرجـا
وأبـان فـوق اليـاسـمـيـن شـقـائقاً — كـانـت لجـيـنـا قـبـل أن تـتـفـرجا
شـقـت يـد الاحـزان ثـوب مـدامـعـي — للذيـل قـد لبـس الجـمـال مـدبـجـا
مـاض عـلى العـهـد القـديـم وغيره — بـالعـهـد إن سـئل الوفاء تلجلجا
حــلو الحــديــث وإنــهــا لحــلاوة — جـعـلت لنـا مـن كـل ضـيـق مـخـرجـا
راضــت خـلائقـه مـحـاسـن فـاغـتـدى — الخــال عــبــد والعــذار تــخـرجـا
ذو حـاجـبـيـن إذا نـظـرت اليـهـما — نـصـفـيـن أبـدت بـالسـويـة دمـلجـا
يــا ويــح عــاذله بــعـقـرب صـدغـه — فـي لومـه ركـب الصـراط الأعـوجـا
يـا يـوسـفـي العـصـر والبدر الذي — بــوصــاله بــدر المــتـيـم أثـلجـا
بــمــحـاسـن حـوت المـآزر لا تـهـن — عـبـداً اليـك مـن الغـلالة أحـوجا
ســنــد رقــى لســريـر مـلك لابـسـاً — خــلع الوقــار مــعـمـمـاً ومـتـوجـا
ثـم امـتـطـى طـرف المـفاخر ملجماً — واسـتـل رأيـاً فـي الوقائع مسرجا
خــلعــت عــليــه ديــانـة وصـيـانـة — ومــهــابــة ونــجــابـة لا تـرتـجـى
لأبــي ســليــمــان المـقـدم رتـبـة — صـغـت القـريـض مـحـبـراً ومـبـهـرجا
يــولي النـزيـل مـكـارمـاً وجـلالة — فـشـؤونـه بـيـن المـخـافـة والرجا
ولقــد تــقــدم مــقــولي مـتـقـدمـاً — في العدل أضحوا يحسدون الأعرجا
سـبـقـت فـصـاحـته البليغة من هجا — أو رام يـمـدح فـهـو أقـوى مـنهجا
يــا ســيــدي هـذا الزمـان صـروفـه — غـارت بـظـلمـة مـحـنـة لن تـفـرجـا
فـقـرعـتـه بـاب المـهـيـمـن مـرسلاً — رسـن اليـراع وكـنـت أنت المرتجى
أنـــت الوســـيــلة والآله مــؤمــل — طـوعـا له فـي حـكـمـه مـا انـتـجـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللطيف: اللَّطِيفُ : الرَّقيق؛ عودٌ لطيفٌ.-: ما رقَّ أو كان سريع الحركة فلا يمكن لمسه أو الإمساك به، الهواءُ جسمٌ لطيفٌ.- من الأشخاص: ذو الرِّفْق والأدب في المعاملة، هو لطيف في تعامله مع الناس كبيرهم وصغيرهم ج لِطافٌ ولُطَفَاء.- …
- النجا: نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَ …
- النقي: (نَقِيَ) النُّونُ وَالْقَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَظَافَةٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ نَقَّيْتُ الشَّيْءَ: خَلَّصْتُهُ مِمَّا يَشُوبُهُ تَنْقِيَةً. وَكَذَلِكَ يُقَالُ: انْتَقَيْتُ الشَّيْءَ كَأَنَّكَ أَخ …
- بالعتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …