تــنــســم الدهـر بـالأفـراح والطـرب

الشاعر: محمد بن مصطفى الغلامي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد بن مصطفى الغلامي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تــنــســم الدهـر بـالأفـراح والطـرب — ونــلت قــصــدي بــلا قــصـد ولا طـلب

وصــار مــن كــنــت أهـواه مـواصـلنـي — ومــذهــب الهـجـر ولى غـيـر مـكـتـسـب

ولاح بــدر لقــائي فــي سـمـا فـرحـي — وبــت نــشـوان بـعـد البـؤس والنـصـب

كــأنـمـا الدهـر شـمـس لا زوال لهـا — بــل الزوال لحــزن القــلب والوصــب

فـــيـــا له مـــن زمـــان زانــه فــرح — والعـيـش أحـلى إلى نـفسي من الضرب

واستبشر القلب في نيل المراد كما — إسـتـبـشـرت مـوصـل بـالأمـن والخـصـب

فــكــيــف لا وامـيـن اللّه حـاكـمـهـا — يـذب عـنـهـا ويـحـمـيـهـا مـن العـطـب

ابــو ســليــمــان حــاو كــل مــكـرمـة — وابن الحسين الوزير الطاهر النسب

لو لم يـكـن حـكـمـه خـيرا لنا أبدا — مـا اخـتـاره الله قـاض كـل ذي طـلب

مــا مــثـله جـاء فـي عـدل ولا حـكـم — حـامـى الشـريـعـة مـاحي حندس الريب

فــإن تــقــدمــه فـي العـصـر ذو كـرم — فــكـم تـقـدم خـيـر المـرسـليـن نـبـي

وإن يــــكـــن فـــضـــله فـــرع لوالده — فـإن فـي الخمر معنى ليس في العنب

لأنــــه كــــان ذا بــــذل لطـــالبـــه — أمــا الأمــيــن فــبــذال بــلا طــلب

السـحـب تـحـكـي نـداه حـيـث ما ومضت — نــداه يــنــهــل أفـواهـاً مـن القـرب

وتــبــصـر الود مـنـه لمـح نـور رضـا — ويــخــذل الضــد مـنـه ظـلمـة الغـضـب

بــحــر طــويــل مـديـد الكـف بـاسـطـه — بــالبــذل وافــر عـقـل كـامـل الأدب

لا عـيـب فـيـه سـوى أن النـزيـل بـه — يـــشـــفـــى بـــكــف روي هــاطــل رطــب

يــكــاد مـن قـدره العـالي ورتـبـتـه — يــظــن مــقــدرة فـي العـرش والحـجـب

أرج مـــن الله أن تـــعــلو وزارتــه — كـي لا يـغـادر شـيـئا مـنـهـل الأدب

غــنــي أتــيــت أهــنــيــه بــرتــبـتـه — وخــفــض أعــدائه بــالكـسـر والغـضـب

فـقـلت يـا سـيـد السـادات أجـمـعـهـم — ومـن غـدا راقـيـاً مـسـتـقـصـي الرتـب

هـنـيـت بـالسـعـد طـب نـفـسـا بمكرمة — قـد جـاءك المـنـصب العالي بلا نصب

جــاءتــك كـل ذوي العـليـاء خـاضـعـة — تــأتــي مــقــلتــة الأذيـال والركـب

حــجــجــت دارك ارجـو مـن نـداك ومـن — يــحـجـج اليـك فـلم يـنـدم ولم يـخـب

فــأنــت أكــرم مــن شــد الرحــال له — خـيـر الفـريـقـيـن مـن عـجم ومن عرب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
  • تنسم: تَنَسَّمَ يَتَنَسَّمُ تَنَسُّمًا :- ت الريحُ: هَبَّت هبوبًا خفيفًا؛ تتنسَّم. الريح في ليالي الصيف.- الحي: تَنَفَّسَ.- الريح: تشمَّمها وشعر بالسرور؛ شعر بالضيق فخرج يتنسم الهواء.- الخبر: تلطَّف في التماسه؛ يتنسم أنباء تجر …
  • حاكمها: الحَاكِمُ : فا.-: صاحب السلطة؛ الحاكم الماهر في فنِّ حكم الرِّجال هو الذي يستغلُّ عيوبهم لردع فسادهم.-: القاضي فَاصْبِروا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ. - بأمره: الذي لا يُردُّ له أمْرٌ/ ال …
  • زانه: الزَّانَةُ : في الرياضة البدنيّة، هي عمودٌ أُسطوانيّ يُحفظ به التوازن أو يستعان به على القفز ج زانٌ.
  • زوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
  • فرحي: فرح: الفَرَحُ: نَقِيضُ الحُزْن؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وفَرحانُ مِنْ قَوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْ …
  • لحزن: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
  • لقائي: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة