لو قـابـل الحـب نـوراً مـن بـهاك سبا
الشاعر: محمد بن مصطفى الغلامي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد بن مصطفى الغلامي، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لو قـابـل الحـب نـوراً مـن بـهاك سبا — مـا مـاس مـنـتـطـقـا فـي قـرطـق وقـبـا
ومــا نــذكــر نــقـعـاً خـضـت يـوم وغـى — إلا وعـــوذتـــه مـــن غـــاســق وقــبــا
مــا زلت طـوعـك أمـلي كـاس مـعـرفـتـي — وكـان قـبـل اعـتـزالي يـرفـض الأدبـا
ســلافــة قــال مـن يـتـلو مـحـاسـنـهـا — لا تـذكـر اللهو بعد اليوم والطربا
صـــف كـــف بــحــر إذا زارت أنــامــله — ولا تـصـف كـف سـاق بـالطـلا اخـتـضبا
كــف روت ســيـفـهـا يـوم الحـروب دمـا — حـــكـــى تــضــرج خــديــه الذي شــربــا
هــي التــي ضــمــنـت لي سـؤدداً وغـنـىً — فــمـا الكـؤوس لجـيـنـاً ضـمـنـت ذهـبـا
لم يــرق عــســجــده ســر امــرء فـعـلى — جـمـر غـدا قـابـضـا فـي كـفـه اللهـبا
أشـكـوك سـوداء بـي بـالمـوت حـالتـها — مــعـجـونـة تـجـلب الأوهـام والكـربـا
لهــا خــيـال يـريـنـي الشـمـس بـازغـة — ليـلاً ووقـت الضحى الجوزاء والشهبا
هــي التــي مــنــعــت وصـلي أخـا ثـقـة — ولا لهــيــف يــحــكــى قــده القــضـبـا
إن يـطـو برد الثنا أثيابها نسج ال — ربـيـع جـلبـابـهـا واسـتـخـدم السـحبا
باللهو والزجر ما أغنى الحكيم بها — فــليــس يــنــعــش إن غـنـى وإن ضـربـا
شـرب الدوا مـا ثـنـى عنها فخير بني — عـبـد الجـليـل سـقـى من لم يتب عطبا
مـعـبـس جـاء يـسـقـيـنـي الطـبـيـب دواً — مــر المــذاق لدى حــرب اذا غــضــبــا
فــهـزهـزت سـيـل احـزانـي سـعـود فـتـى — بــســيـل رهـط دنـا للفـتـك واقـتـربـا
أولاد ليــث الوغــى ريــحــانـتـي أدب — كـأنـهـم فـي ظـهـور الخـيـل نـبـت ربا
صـف مـنهما العارف المقدام خير فتى — لو أن عــمـراً رأى اقـدامـه ارتـعـبـا
يـحـيـى بـن خـالد لو يـحـيـى لأبـهـره — وآل بــرمــك لو كــانـوا رأوا عـجـبـا
كـالليـث والغـيـث إن قـيـست بفعلهما — يـمـيـنـهـم بـعـض مـا أفـنـى وما وهبا
هـو الخـطـيـب لبـنـت الفـكـر لو سمعت — أذنـاه ابـلغ مـن فـي العرب ما خطبا
كــفٌ رقــى رتــبـاً لولا السـبـوق لهـا — أبــا مــراد فــقـد فـاق الورى رتـبـا
يـا مـن هو السيف في يومي ندى وردى — يـقـرى ويـفـرى فـيـولى المن والعطبا
غـربـت عـن جـفـنـه مـتـن الحـسـام ولم — نـعـهـد سـوى العفو من آبائك النجبا
يـقـول يـوم الوغـى والأسـد يـصـرعـها — طـال اغـتـرابـي ونـوحـي ازعج الغربا
لو أن آدم فــيــهــم لم يــزل أســفــا — عــلى بــنــيّ يــنــادي كــلمــا نــدبــا
للّه خــل أرانــي العــز حــيــن قــضــى — نـحـبـا وأنـسـي بـأيـام الصـبـا ذهـبا
مـولاي ان كـان قـلبـي ثـابـتـا وسـلا — فـالعـفـو مـنـك عـلى حـسـانـكـم وجـبـا
أهــديـت مـنـي كـتـابـا حـيـث كـنـت له — ولم اكـن مـن انـاس أنـكـروا الكـتبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتزالي: [ع ز ل]. (مصدر اِعْتَزَلَ). 1."اِعْتِزالُ العَمَلِ": الاِنْقِطاعُ عَنْهُ، تَرْكُهُ. 2."الاِعْتِزالُ عَنِ النَّاسِ" : الاِبْتِعادُ عَنْهُمْ والاِخْتِلاءُ في مَكانٍ بَعيدٍ. 3."فَلْسَفَةُ الاِعْتِزالِ" : فَلْسَفَةُ الْمُعْت …
- بالطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- بهاك: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- تضرج: تَضَرَّجَ يَتَضَرَّجُ تَضَرُّجاً : - الخدُّ: احمرّ؛ تَضَرَّج وجهُهُ خجلاً. - تِ المرأةُ: تزيَّنَت. - بالدم: تلطّخ؛ تَضَرَّج المقاتلون بدمائهم.