قــلبــي عـلى قـدك المـيـمـون طـائره

الشاعر: محمد بن مصطفى الغلامي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد بن مصطفى الغلامي، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــلبــي عـلى قـدك المـيـمـون طـائره — قــام الحــمــام عـلى غـصـن بـنـاظـره

وذلك الحــاجـب المـقـرون حـيـن بـدا — أيــقــنــت دارت عــلى قـتـلي دوائره

وأسـود الخـال فـوق الخـد حـيـن سجا — بــحــبّــة القــلب جــئنــاه نــسـامـره

وأبــيــض الخــد مــذ ارخــى ذوائبــه — أظــلّ فـرقـاً حـكـى الكـافـور كـافـره

يــا عــصـبـة الحـب مـن دري مـبـسـمـه — ولفــظــه الدر ألهــا كــم تــكـاثـره

فــذلك اللؤلؤ المــكــنــون جــوهــره — مــن رقــم عــارضــه جــاءت دفــاتــره

يــا نــار وجــنــتــه بــثـي بـعـارضـه — دخـــان عـــود أثـــارتـــه مــجــامــره

وأنــت يــا مـقـلتـي طـوفـي بـعـارضـه — بـكـعـبـة الحـسـن اذ طـابـت مـشـاعره

صـدغ حـكـى المـسـك لكـن لا يـنـافسه — ردف حـكـى الكـثـب لكـن لا تـكـابـره

مــليــك حــســن له مـن سـيـف مـقـلتـه — فــحــل تــســلمــنــا للفــتــك شـاطـره

مـا غـض طـرفـا له كـالسـيـف يـغـمـده — إلا ومـــن صـــدغــه ســلت خــنــاجــره

مــكــســور لحـظـك مـا ارسـلت جـارحـه — إلا عــلى طــيــر قــلب أنــت كـاسـره

بـاللّه جـارح ذاك اللحـظ حـيـن غـدا — يـصـطـاد قـلبـي فـدع طـرفـي يـسـاهره

بـطـرفـك اليـوم قـلبـي فـي مـخـاطـرة — فـاقـبـل عـلى ذلك المـكـسـور خـاطره

قـضـى الاله بـعـشـقـي لا تـخـف حرجاً — مـا أنـت قـلبـي بـنـار الشوق فاطره

دريّ ثــــغـــرك مـــا لاحـــت بـــوارده — إلا وحــاكــاه مــن دمــعــي بــوادره

بــلور صــدرك مــا أقــبــلت حــاســرة — إلا وابــهــر مــن نــهــديــك بـاهـره

يـا نـار شوقي وبحر الدمع فائتلفا — كــلاكـمـا السـاحـر الفـتـان سـاحـره

انــفــقــت نـصـف قـريـضـي فـي تـغـزله — كــمــا أنــا لأمــيــن اللّه شــاعــره

قـالوا أمـيـر ومـا هـذي السـطور له — صــفــت فــقــلت لتـحـكـيـهـا عـسـاكـره

قالوا هو البحر ما هذي الرياض به — تــزهــو فــقــلت نــعــم هـذي جـزائره

هــو النــقــي الذي يـرضـيـك بـاطـنـه — مــن الصــلاح كــمـا يـرضـيـك ظـاهـره

هــو السـحـاب الذي تـخـشـى صـواعـقـه — مــن كــفـه مـثـل مـا تـرجـى مـواطـره

مـليـك عـدل سـرت فـي المـلك سـطـوته — فــاســتــهــونــت بــضــواريــه جــآذره

مـثـيـر نـقـع لو الليـل اسـتـظـل بـه — مــن فــجــره مــا بــدا للنـاس آخـره

صـبـيـح وجـه لو الصـبـح اسـتـنار به — مــن ليــله لم تــكـن تـرخـى غـدائره

جــواد كــفّ لو البــحــر اســتـمـدّ له — مــن فــيـضـه أغـرق الطـوفـان زاخـره

مــؤيّــد لو بــه البــرّ اسـتـمـدّ عـلى — البـحـر المـحـيـط اغـارتـه مـغـايـره

فـكـم سـرى تـحـت ليـل النقع مستتراً — له مــن الســيــف مــصــبـاح يـسـايـره

بــأدهــم داس أجـسـاد الكـمـاة فـمـا — تــلقــاه إلا وقــبــراً فـهـو حـافـره

لو أدرك المــتــنــبــي عــزمــه لدرى — مــن ســيــف دولتــه أمــضــى بـواتـره

ولو رأى حــاتــم الطــائي مــكـارمـه — لقــال يــاطــي مــا فـيـنـا يـفـاخـره

يـا أيـهـا المـفـرد المـشكور نائله — كـــمـــا تـــفـــرد بــالآداب شــاكــره

مــا زلت أنــظـم ألفـاظـي وانـثـرهـا — حــتــى يــقــال أمــيــن اللّه نـاصـره

لي مــن ضـلوعـي قـوس سـهـمـهـمـا أدب — لا يـكـسـر اللّه قـوسـا مـنـك واتـره

دعــا خــطــيــب يــراعـي فـي أنـامـله — مــن فـرحـة فـيـه فـاهـتـزت مـنـابـره

يـصـبـو لمـدحـك عـيـد قـد غـدت فـرحاً — مــن دمــع أقـلامـه تـبـكـي مـحـابـره

فـنـثـر الزهـر لفـظـاً فـي زلال نـدى — كــالروض تــطـفـو عـلى نـهـر ازاهـره

مـن كـل مـبـتـكـر المـعـنـى بـنـشـأته — بـاكـر صـبـوحـك أهـنـا العـيش باكره

واسـمـع سـواجـع افـكـاري بـمـدح علي — فــقــد تــرنــم فــوق الأيــك طــائره

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
  • الكافور: الكَافُورُ : شجر من الفصيلة الغاريّة يُتَّخذ منه مادة شفّافة بلّورية الشكل، يميل لونُها إلى البياض، رائحتها عطريّة، وهو أصناف كثيرة إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً أي ماءً كالكافور في …
  • اللؤلؤ: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
  • الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
  • بعارضه: العَارِضَةُ : مذ العارض.-: الحاجة؛ عرضت له عارضة جعلته يمضي بسرعة.-: الخشبة العليا التي يدور فيها البابُ.-: الواحدة من خشب سقف البيت المعرّضة.-: السنُّ التي في عرض الفم، تظهر عند الضحك؛ تجلو عَوارِضَ ذي ظَلْم إذا ابتسمت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة