يـا مـن تـشـد له العـفـاة ركـابـها
الشاعر: محمد علي بن صالح العاملي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد علي بن صالح العاملي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا مـن تـشـد له العـفـاة ركـابـها — وتـنـال مـنـه ذوو الطـلاب طـلابها
أنـت المـلاذ بـل المـعاذ إذا عدت — نــوب الزمــان وكــشــرت أنـيـابـهـا
أنـت ابـن موسى من بنو الدنيا له — فـي الديـن كـان ذهـابـهـا وإيابها
مــن آل جــعـفـر فـتـيـة هـم عـرّفـوا — كــل الأنــام بـعـلمـهـم أحـسـابـهـا
ولأنــت مــن فــاق الأفـاضـل كـلهـا — فــضــلا وطــوق فــي نـداه رقـابـهـا
عـكـفـت بـحـضـرتـك الكـرام وطـالمـا — هــوت المــلوك فــقـبـلت أعـتـابـهـا
أحــيــيــت شــرعــة أحــمــد ووصــيــه — وأبــنــت ســنـتـهـا لنـا وكـتـابـهـا
وعــلمــت أحــكــام الإله بــأسـرهـا — حــتــى أبــنـت ثـوابـهـا وعـقـابـهـا
وأحــطــت خــبـراً بـالمـسـائل كـلهـا — وكـشـفـت عـن وجـه العـلوم نـقـابها
وأرى الغـوامـض كـلهـا لم تـحـتـجـب — إلا وعــنـهـا قـد كـشـفـت حـجـابـهـا
لم تــلتــبــس حــكــم ولا حـكـم ولا — نـبـأن فـي الحـكـم الخـفـي تـشابها
ولفــكــرك الســهــم الذي لم تـرمـه — إلا أصــاب مــن الأمــور صــوابـهـا
يـا مـلجـأ الأيـتـام كـافـل أمـرها — ســاوى بــذاك حــضـورهـا وغـيـابـهـا
للَه أربـــع جـــودك اللاتــي بــهــا — أمــسـت تـنـيـخ الوافـدون ركـابـهـا
للَه وكـــف أكـــفـــك اللاتـــي غــدت — فـي الجـدب تستجدي الوفود سحابها
مــا أمــت الوفـاد ربـعـاً مـن عـنـاً — إلا وقــد مــلأ الســرور إهــابـهـا
لك أربـع المـجـد التـي شـمـخت علاً — حـتـى ضـربـت عـلى السـمـاك قـبابها
يـا أيـهـا الشـيـخ الفـريد ومن به — جـمـل العـلى لا أسـتـطـيـع حـسابها
هــنــيــت فــي عــيــد ســعـيـد بـشـره — عــم البــريــة شـيـبـهـا وشـبـابـهـا
ولئن أراك الدهـــر غـــرب نــصــوله — يـا ليـت أجـيـاد العـداة قـرابـهـا
ودهـــاك فـــادح خـــطـــبــه بــرزيــة — عــمــت وخــصـت بـالشـجـى أنـجـابـهـا
فــيــك البــقـا ولك السـلو بـاسـرة — بـبـنـي النـبـي ومـا قـديـما نابها
وإليــك يــابـن الأكـرمـيـن خـريـدة — شـمـس المـعـالي لا تـنـوب مـنـابها
قــد أوجــزت فـيـك المـديـح لأنـهـا — خــافـت تـمـل بـسـمـعـهـا أطـنـابـهـا
خــود تــرى أن النــدى بــمــديــنــة — وتــراك يــا رب المــواهـب بـابـهـا
وتــراك مـن أفـق المـكـارم بـدرهـا — وتـراك مـن أفـق العـلوم شـهـابـهـا
خـطـبـتـك دون بـنـي الزمان وأرجعت — بـالرغـم رجـع القـهـقـري خـطـابـهـا
وبقيت ما أهدى السحاب إلى الثرى — أمـنـاً ومـا صـوب الغـمـام أصـابـها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطلاب: [ط ل ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "هُوَ طَلاَّبُ عِلْمٍ" : الطَّالِبُ البَاحِثُ بِشَغَفٍ عَنِ العِلْمِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِ.
- المعاذ: المَعَاذ [عوذ]: المَلْجَأُ؛ ليْس له من معاذٍ إلَّا اللَّه.-: الالتِجاء/ مَعاذَ اللَّهِ ومَعاذَ وجْه اللَّه، أي أَعوذُ باللَّه وبِوجْهِ اللَّه.
- الملاذ: المَلاَذُ [لوذ]،: الملجأُ والحِصْنُ؛ إلَى اللهِ المَلاذُ.
- بعلمهم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …
- ذهابها: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.