أبدى الزمان من البشاشة والصفا

الشاعر: محمد بن محمدي العلوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر محمد بن محمدي العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبدى الزمان من البشاشة والصفا — سـرا وأثـبـت مـنـهـمـا مـا قد نفى

ان غـاب قـبـل اليـوم عـنـا سـعـده — فـاليـوم أسـعـد بـالمـرام وأسعفا

وقــضــى بــعــدل وهـو قـدمـا جـائرٌ — ووفـى وعـادتـه العـدول عن الوفا

وصــفـا لنـا بـعـد الصـدود وصـاله — بوصول قبر المصطفى ابن المصطفى

وخــتــام أمــر وابــتــداء هـدايـة — وبـنـوة مـن حـازهـا فـقـد اكـتـفـى

ان رمــت حـال مـقـامـه ومـقـامـهـم — فـانـظـر لحـال المقتفي والمقتفي

مــنـه اسـتـمـدوا واسـتـبـد بـزائد — فـات المـعـارف كـنـهـهه أن يعرفا

قـد خـصـه الهـادي بـأنـفـس تـحـفـة — ولكــم اب خــصّ البـنـيـن وأتـحـفـا

يــا روضــة شــمــخــت بـطـود شـامـخ — أنــفــا وأكـسـبـهـا عـلاه تـأنّـفـا

إنــي أراك كــتــمــت سـرا لو بـدا — للخــلق أبــدى حــيــرةً وتــوقّــفــا

وأرى الثـرى وأرى بـصـحـنك ماجدا — نـصـبـت لأخـمـصـه الثـريـا مـوقـفا

شــيــخ تــمــيــزه مــزايــا كــلّمــا — ذكـرت يـطـأطـىء رأسـه مـن أنـصـفا

بــأبــي أبــا العـبـاس أحـمـد إنّه — ذخـري لدهـري إن جـفـا أو أجـحـفا

إنــي أعــوذ بــيـسـره مـن عـسـرتـي — وجــواره مــن أن أضــام وأخــسـفـا

وبـــهـــديـــه مـــن أن أضــلّ وعــزه — مــن أن أذلَ وســتــره أن اكــشـفـا

أمــغــالي الدأمـاء فـي غـلوائهـا — وخـليـفـة الغـيث الملث أن أخلفا

حـاشـى أكـفّـكـم الوكـوفـة ان تُـرى — مــكــفــوفــةً عـمّـن أتـى مـتـكـفّـفـا

أتـحـفـتـم حـل الجـدى مـن لم يـرد — مـنـه السـؤال فـكيف من قد ألحفا

مــن أورد الآمــال حــوض نـوالكـم — فلها الأمان من أن تذاد وتصرفا

مـولاي قـد حـمـل الجـنـاية نحوكم — جـان قـد أسرف في الذي قد أسلفا

قــد أتــلفــت يـمـنـاه كـل أمـانـة — فـمـن الكـفـيل بغرم ما قد أتلفا

يــزجــيـه نـحـوكـم اعـتـقـادٌ صـادقٌ — فـأتـاكـم مـسـتـعـطـيـاً مـسـتـعـطـفا

يــدلي بــبــرح مـحـبـة قـد طـالمـا — مــنــهــا تــشــوف للقــاء تــشـوّفـا

وبــخــدمــة ســبــقــت لوالده الذي — لو سـمـتـمـون البـيـع لن يستنكفا

قــد راش ســهـم الذب دون حـمـاكـم — أن يـسـتـبـاح وسـل عـضـبـا مـرهـفا

فــاللّه يــرضـيـكـم ويـرضـى عـنـكـم — ويــحــلّكــم غــرفـا عـلون ورفـرفـا

ويـسـوق مـا سـاق الصـلات بـفـضـله — أزكـى الصـلاة لخـيـر عبد قد صفا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العدول: [ع د ل]. (مصدر عَدَلَ). "قَرَّرَ الْعُدُولَ عَنِ الْعَمَلِ فِي اللَّيْلِ" : الْعُزُوفَ عَنْهُ. "حَمَلَهُ عَلَى الْعُدُولِ عَنْ مُغَامَرَاتِهِ".
  • بالمرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
  • بزائد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.
  • بعدل: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ …
  • بوصول: [و ص ل]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). 1."رَجُلٌ وَصُولٌ" : كَثِيرُ العَطَاءِ. 2."رَجُلُ عَائِلَةٍ وَصُولٌ" : كَثِيرُ الوَصْلِ. 3."وَصُولٌ إِلَى أَدَقِّ الأُمُورِ بِهِمَّتِهِ" : كَثِيرُ الوُصُولِ.
  • جائر: الجَائِرُ [جير]: فا.-: حَرُّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظٍ أو جوعٍ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد