الرضــــى والولاء إبــــراهـــيـــمُ
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الرضــــى والولاء إبــــراهـــيـــمُ — لك والتـــهـــنــئاتُ والتــكــريــمُ
أنـت نـعم الوكيل في مصرَ والنا — ئبُ والشــيــخُ والســريُّ العــظـيـمُ
حـسـبـهـا مـنـك أنـك الرجـل الكا — مـــل فـــيـــمـــا تــريــده وتــروم
أنـت فـي حـربـهـا طـليعتها الأو — لى وفـي سـلمـهـا الرشيد الرحيم
أنـت مـن خاض ليلة الثورة الحص — ن دمــاً والحــصــار وهــو جــحـيـم
يـوم سـاق العـدو جـنـداً غـضـابـاً — فـــتـــمـــلكـــتــه وأنــت كــظــيــم
أنـت أغـنـى عـن أن تـجـازى أياد — يـك كـلامـاً وأنـت مـوسـى الكليم
ومــن النــور والنـفـائس فـي تـا — ريــخ أوطــانــك اسـمـك المـرقـوم
ليــلة المــكــرمـات حـلَّت بـنـادي — ك لهـا المـدن والقـرى والتـخوم
وهـي عـيـد الجـهـاد أوفـى بذكرا — ه لك الصــحـب والزمـان الكـريـم
واسـتـراحت فيه النفوس من اللغ — و ومـا اهـتـاجـه الجدال العقيم
كــل عــهــد له نــصــيـب مـن الأم — مـة فـي السـخـط والرضـى مـقـسـوم
وهــو للمــخــطـئ المـسـيـء شـقـاء — وهــو للمــحـسـن المـصـيـب نـعـيـم
لو أصــاب الرجـال لاتـفـق الحـا — كــم فــي الطــيــبـات والمـحـكـوم
ومـــحـــال رد العـــبـــاد قــضــاء — بــعــد مــا حــل أمـره المـحـتـوم
هــذه سُــنَّةــ الســيــاســة فـي مـص — ر فــــلا ظــــالم ولا مــــظــــلوم
وإذا مــا تــنـازع القـوم بـاغـي — ن تــسـاوى المـنـصـور والمـهـزوم
والجـبـان الضنين بالنفس والما — ل عـــلى الشـــعــب آثــم مــأثــوم
والتـمـاس السـلطـان ليس كما يل — تــــمـــس الرزق ســـائل مـــحـــروم
ولقــاء الأعــداء أيــســر مــنــه — فـي فـراق الصحب الأسى والهموم
يا فتى الأسرة التي زانت الأر — ض كــمـا زانـت السـمـاء النـجـوم
وجــديــد الزمــان يـحـمـد مـنـهـا — مـثـل مـا يـحـمـد الزمان القديم
إنــمــا حــزبـك المـوفـق حـزب ال — صـدق أوحـى بـه الثـقـاة القـروم
وتــواصــت بــه المــقـاديـر حـتـى — فـاز مـنـهـا بـمـا أراد الزعـيـم
كــــل حــــزب وكــــل قـــائد حـــزب — لك فـي الأمـة الصـديـق الحـمـيم
ألمــن كــان فــي ســجـايـاك خـصـم — أم لمــن كــان فــي عــلاك غـريـم
أنـت أحـسـنـت فـي خـصـوصـك فامتد — دَ وعــاد الخــصــوص وهــو عــمــوم
أنـت مـن ألف النـفـوس على البر — رِ وأرضــت شــوراه والتــحــكــيــم
ومن العزم أن ترى القوم من حو — لك والشــر بــيــنــهــم مــحــســوم
لك طـبـع يـرى الغـنى عنده العا — نـي ويـلقـى الشـفاء فيه السقيم
مـنـك عندي الصنيع والأدب الغض — ضُ ومــنــي لك البــيـان الحـكـيـم
لم يــجــئ مــوكــب إليـك بـشـعـري — فــرواه إليــك مــنــي النــســيــم
وتــهــاداه بــالبــشــاشـة صـحـبـي — وتــلاه عــنـي الخـطـيـب الوسـيـم
لك شــــرقــــيـــة وغـــريـــبـــة لي — وكــلانــا فــي كــل قــلب مــقـيـم
التــقــى رأيــك الســديـد ورأيـي — فــتــلاقــى الإقـليـم والإقـليـم
حــسـب نـفـسـي وحـسـب نـفـسـك أنـي — بــأمــانــيِّكــ الخــبـيـر العـليـم
والذي أســــتـــزيـــده لك خـــيـــر — هـــو للنـــاس والذي أســـتـــديــم
ما لمرضَى الأغراض يبغون بالأل — سـن بـرءاً وفـي البـطـون السـموم
لا يــزالون يــحــلمـون بـمـا فـا — ت كــمــا بــات يــحـلم المـحـمـوم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكليم: الكَلِيمُ : الجريح؛ تَمُرُّ بِكَ الأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمةً ** وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وثغرُكَ باسِمُ. ج كَلْمَى.-: من يُكَالِمُكَ.-: لقبُ موسى عليه السَّلامُ لأَنَّ اللهَ كلَّمه.
- الوكيل: الوَكِيلُ : من أسماء اللَّهِ تعالى وهو الكفيلُ بأرْزَاقِ العِبادِ.-: الحافظُ.-: الكفيلُ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِِ وَكِيلاً.-:[ قد يكون للجمع وللأنثى] الَّذي يَسْعى في عَمَل غيره وين …
- جحيم: الجَحِيمُ : اسم من أسماء جهنّم وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.-: النّار المتأجَّجة بشدَّة؛ هذا الحَرُّ أصبحَ جحيماً لا يطاق.