دعــوتــم فــلبَّى كــلُّ حــرٍّ وأقـدمـا
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعــوتــم فــلبَّى كــلُّ حــرٍّ وأقـدمـا — ومـا هـي إلا دعـوة اللّه والحـمى
فـيـا رسـل التـوفيقِ والخلفُ هائلٌ — يــكــاد يــرد الواديـيـن جـهـنـمـا
تــعــالوا رفــاقـاً أوفـيـاء أعـزة — إلى غـايـة أضـحـت من الحج أقوما
خـذوا الحـزم فـي أمـر تكبد مثله — نــبــيُّكــُمُ فــي قــومــه وتــجــشـمـا
وإن الحكيم الباذل النصح مخلصاً — لأفـضـل مـمـن يبذل المال والدما
بـصـدري من الأحزاب ما لو كتمتُه — عـصـانـي ومـا لو قلته كان مؤلما
إذا فـرقـتْ بـيـن الشـقـيقين فتنةٌ — عـضـال فـويـل الأم والأب مـنـهما
ومـا الخـل آذى الخـل إلا كـحارس — إلى الخـصـم أفضى بالذمام وسلَّما
أتـحـمـل نـفـس فـي البـلاد ضـغينةً — لمـن بـات صـبّـاً بـالبـلاد مـتـيما
وتـرضـى عن الأحزاب مصر وما رأت — بـهـا صـائحـاً إلا ليـدرك مـغـنـما
وأي جـــزاء يـــســتــحــق مــجــاهــد — إذا صـنـع المـعـروف فيها ليحكما
وكـم قـائل مـن أهـل مـصـر وعـامـل — ولم أر حــرّاً نـزه اليـد والفـمـا
وهـل سـلمـت مـن أهـلهـا مصر ليلة — فـتـنـجـوَ مـن بـطش الغريب وتسلما
تـفـرق شـمـلُ العـامـليـن ومـن لهم — بمن يجمع الشمل البعيد المقسما
إذا اعـتـرضـت ركـبـاً وصـدته أزمة — فــأولى بــركـب غـيـره أن يُـتَـمِّمـا
أرى سـبـب اسـتـقلالكم جمع شملكم — إلى مــلك فــيــكــم أبــر وأرحـمـا
أقـام عـلى الأعـداء حـجـة شـعـبـه — فكانت على الأعداء جيشاً عرمرما
وليــس وفــاء النــيـل إلا سـجـيـةً — تــنــاولهــا مــن رفــقـة وتـعـلمـا
أمــنّــا وقــد حـاط الرعـيـة عـدله — صـروف الليـالي أن تـجـور وتظلما
خـذوا مـن أيـاديـه ضـمـان مصيركم — كـمـا اخترتمُ في العالمين معظما
أليــس عــليٌّ واهــب المــلك حــقــه — وقــوتــه فــيــمــا أنـال وأنـعـمـا
عرفنا الذي ينوي الغريم وحسبكم — مــحــاذرة مــمـا نـوى مـا تـقـدمـا
إذا ائتلف الوادي جعلتم شروطكم — عـلى الخـصـم للوادي قـضاء محتما
كـفـى شـرفـاً أنـي ابـن حَيِّكُمُ الذي — تـقـرب بالنجوى إلى الحي وانتمى
تــوســم فــيــكـم كـل خـيـر وصـدقـت — فـراسـتـه الأيـام فـيـمـا تـوسـمـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباذل: أذَلَّ يُذِلُّ إذْلالا :- ـه: أهانه وأخضعه وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ.- ـه: وجده ذليلاً كان يظنُّه أبِيّاً عزيزاً ولكنه أذله.-: صار أصحابه أذلاء.
- التوفيق: [و ف ق]. (مصدر وَفَّقَ). 1. "حَاوَلَ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ" : إصْلاَحَ ذَاتِ بَيْنِهِمَا. 2."حَالَفَهُ التَّوْفِيقُ": النَّجَاحُ. هود آية 88وَمَا تَوْفِيقِي إلاَّ بِاللَّهِ (قرآن) "أدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ ف …
- الحج: ألْحَجَ يُلْحِجُ إلْحاجاً :- ـه إليه؛ ألجأه إليه.- ـه: أماله؛ ألحجه عن الحقِّ.
- بصدري: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …
- تكبد: تَكَبَّد يَتَكَبَّدُ تَكَبُّداً :- الشيءَ: توسّطه؛ تكبدت الشمس السماء/ تكبدت القافلة الفلاة.- ـه: قصده؛ تَكَبَّد صديقَه العائد من السفر.- الأمرَ: تحمّله بمشقّة؛ تكبّد صعوبات حتى وصل الى هدفه.