إن محلا وإن مرتحلا

الشاعر: الأعشى · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«إن محلا وإن مرتحلا» من شعر الأعشى، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنَّ مَحَلّاً وَإِنَّ مُرتَحِلاً — وَإِنَّ في السَفرِ ما مَضى مَهَلا

اِستَأثَرَ اللَهُ بِالوَفاءِ وَبِال — عَدلِ وَوَلّى المَلامَةَ الرَجُلا

وَالأَرضُ حَمّالَةٌ لِما حَمَّلَ ال — لَهُ وَما إِن تَرُدَّ ما فَعَلا

يَوماً تَراها كَشِبهِ أَردِيَةِ ال — خِمسِ وَيَوماً أَديمُها نَغِلا

أَنشى لَها الخُفَّ وَالبَراثِنَ وَال — حافِرَ شَتّى وَالأَعصَمَ الوَعِلا

وَالناسُ شَتّى عَلى سَجائِحِهِم — مُستَوقِحاً حافِياً وَمُنتَعِلا

وَقَد رَحَلتُ المَطِيَّ مُنتَخِلا — أُزجي ثِقالاً وَقُلقُلاً وَقِلا

أُزجي سَراعيفَ كَالقِسِيِّ مِنَ ال — شَوحَطِ صَكَّ المُسَفَّعِ الحَجَلا

وَالهَوزَبَ العَودَ أَمتَطيهِ بِها — وَالعَنتَريسَ الوَجناءَ وَالجَمَلا

يَنضَحُ بِالبَولِ وَالغُبارِ عَلى — فَخذَيهِ نَضحَ العَبدِيَّةِ الجُلَلا

وَسّاجَ سابَ إِذا هَبَطتَ بِهِ ال — سَهلَ وَفي الحَزنِ مِرجَماً حَجَلا

بِسَيرِ مَن يَقطَعُ المَفاوِزَ وَال — بُعدَ إِلى مَن يُثيبُهُ الإِبلا

وَالهَيكَلَ النَهدَ وَالوَليدَةَ وَال — عَبدَ وَيُعطي مَطافِلاً عُطُلا

يُكرِمُها ما ثَوَت لَدَيهِ وَيَج — زيها بِما كانَ خُفُّها عَمِلا

أَصبَحَ ذو فائِشٍ سَلامَةُ ذو ال — تَفضالِ هَشّاً فُؤادُهُ جَذِلا

أَبيَضُ لا يَرهَبُ الهُزالَ وَلا — يَقطَعُ رِحماً وَلا يَخونُ إِلا

يا خَيرَ مَن يَركَبُ المَطِيِّ وَلا — يَشرَبُ كَأساً بِكَفِّ مَن بَخِلا

قَلَّدتُكَ الشِعرَ يا سَلامَةَ ذا ال — تِفضالِ وَالشَيءُ حَيثُما جُعِلا

وَالشِعرُ يَستَنزِلُ الكَريمَ كَما اِس — تَنزَلَ رَعدُ السَحابَةِ السَبَلا

لَو كُنتَ ماءً عِدّاً جَمَمتَ إِذا — ما وَرَدَ القَومُ لَم تَكُن وَشَلا

أَنجَبَ أَيّامُ والِدَيهِ بِهِ — إِذ نَجَلاهُ فَنِعمَ ما نَجَلا

قَد عَلِمَت فارِسٌ وَحِميَرُ وَال — أَعرابُ بِالدَشتِ أَيُّهُم نَزَلا

هَل تَذكُرُ العَهدَ في تَنَمُّصَ إِذ — تَضرِبُ لي قاعِداً بِها مَثَلا

لَيثٌ لَدى الحَربِ أَو تَدوخَ لَهُ — قَسراً وَبَذَّ المُلوكَ ما فَعَلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوعلا: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع …
  • بالوفاء: الوَفَاءُ [وفي]: مصـ.-: المحافظةُ على العهدوإتمامه؛ ونقضْتُ عهداً كيف لي بوفائه. -: الإخلاص والاعتراف بالجميل؛ تميَّز بين أصدقائه بوفائه.
  • حافر: الحَافِرُ : فا. - عند الدّوابّ: بمثابة القدم عند الإنسان وهو عبارة عن غلاف قَرْنِيُّ يحوط آخر سُلاَميّات القدم عند بعض الثّدييات / وَقع الحافِر على الحافر، للتعبير عن توافق أمريْن / فلان يملك الخفّ والحافر، أي له مال كثي …

قصائد ذات صلة

  • كفى بالذي تولينه لو تجنبا
  • تصابيت أم بانت بعقلك زينب
  • بانت سعاد وأمسى حبلها رابا
  • أوصلت صرم الحبل من
  • أصرمت حبلك من لمي
  • ألم تنه نفسك عما بها
  • من ديار بالهضب هضب القليب
  • ألم تروا للعجب العجيب