فُؤادُ المُعنّى بِالتّباعدِ مُتلَفُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فُؤادُ المُعنّى بِالتّباعدِ مُتلَفُفمَنْ ليَ من جَورِ المهفهفِ ينصِفُ
أَمرتُ فُؤادي إِذ أَضرَّ بِهِ الهَوىبِصَبرٍ لِأنَّ الصَّبرَ لا شَكَّ يسعفُ
تَكَلَّف صَبراً وهو فانٍ وعادمٌأغبَّ فناءِ الصبرِ يُجدي التكلُّفُ
وَإِنَّ الأماني واعَدَته بوَصْلِهِوَإِنَّ الأماني في المَواعيدِ تُخلِفُ
أَبى اللَّهُ إِلّا أَن تَذوبَ حُشاشَتيوَأَنَّ عُــــيــــوني لِلتفرُّقِ تذرُفُ
تَأوَّهْتُ مِن هَجرِ الحَبيبِ تَلهُّفاًوَلَم يَكُ يُجدي في الغَرامِ التلَهُّفُ
أَأَسلو هَواهُ وَالغَرامُ يثيرُهُوَوَجدي بِهِ ما زالَ فيهِ يضعِّفُ
وَحُبّي لَهُ لَم يبدُ حبّ خِيانةٍولي فــــي هَــــواه عِفّةٌ وتعفُّفُ
غَزالٌ مِنَ الأَتراكِ ما زالَ نافِراًوغيرُ نِفارٍ لا يُحبُّ ويُؤلَفُ
لَهُ وَجنةٌ حَسناءُ وهوَ مبَرقَعٌوَلَلشّمسُ مِن تَحتِ البَراقعِ تُكسَفُ
له مُقلَةٌ وسْناءُ بالسّحر كُحلُهافكم خَطفت عَقلاً ولم يكُ يُخطَفُ
أُلامُ عَلى سُكري بِعَذبِ كَلامهِوفي ثَغرِهِ الحالي سُلافٌ وَقَرقَفُ
عَلِقتُ به طِفلاً وصِرتُ خليلَهُلِأنَّ خَليلَ الحبِّ بِالقربِ يُتحَفُ
وَقَد حَطَّني في مِنجَنيقٍ مِنَ النوىلِنارٍ مِنَ التّغريبِ يَرمي ويحذفُ
أَهيمُ به وَلهانَ لا أَعرفُ الكَرىومن ذاق مُرَّ الحبّ لا شكّ يَعرِفُ
أَغارُ إِذا مَرَّ النّسيمُ بِخَدِّهِعَلى وَردِهِ مِن أَنّهُ النّفحَ يَقطفُ
وَيا لَيتَني كُنتُ النَّسيمَ مِنَ الصَّباوَما لِلصّبا في مِثلِ قَطفي تلطُّفُ
وَقَد حازَ كُلَّ الحُسنِ وَالحُسنُ كامِلٌوَلَم يَكُ فيهِ الحسنُ يَوماً ينصَّفُ
وَكُلُّ جَميلٍ ما حَوى الحُسنَ كلّهَوَلَكِنَّ كُلَّ الحسنِ يَحويه يوسُفُ
أَخو الفَضلِ وَالعَلياءِ نَجلُ مَحاسنٍأَبو المَجدِ مَنْ فيهِ الأماجِدُ تَشرُفُ
كَريمُ المَزايا دَوحَةُ العزِّ وَالعُلاوَغُصنُ المَعالي حَيثُ بِالحَمدِ يعطفُ
شَريفُ السّجايا وَالطّباعِ الَّتي اِنطَوَتعَلى كَرَمِ الأَخلاقِ مِن حَيث تظرفُ
بَليغٌ يَزينُ السّمعَ في دُرِّ لَفظِهِويا سَعدَ أَسماعٍ بِذاك تشنّفُ
خَدَمتكَ يا اِبنَ الأَكرَمينَ بِمدحَةٍفَأَوجَزتُ وَالإِطنابُ فيهِ تَعسُّفُ
وَلَم يَكُنِ الإِطنابُ يا اِبنَ مَحاسِنٍيُفيدُ سِوى التّطويلِ وَالطول يُؤنَفُ
وَمَن ذا الَّذي يُحصي المَحاسِنَ كُلَّهاوَيَأتي بِها مَدحاً يَرِقّ وَيطرفُ
وَلَيسَ عَجيباً أَنَّكَ اِبنُ مَحاسِنٍوَأَنتَ بِها دونَ البَريَّةِ توصَفُ
نُسِبتَ إِلَيها وَهيَ فيكَ تَشرَّفتويا فخرَها من حيثُ فيك تُشرَّفُ
وَلَستَ لَها يا اِبنَ الكرامِ مُغايراًوَلَم تَكُ إِلّا فيكَ تُدرى وتُعرَفُ
فَهاكَ مِنَ الأَبكارِ غَيداءَ غادةٍبِعقدِ لآلي المَدحِ فيكَ تزخرفُ
وَأَخَّرها مِنكَ الحَياءُ كَما غَدايُؤخِّرُها مِن حَيثُ ماسَت تقصُّفُ
فَأَقْبِلْ عَلَيها بِالقَبولِ تَلَطُّفاًوَمِنكَ أَخا الإِحسانِ يَحلو التلطُّفُ
وَدُمْ في أَمانِ اللَّهِ ما لاح كَوكَبٌوَما قامَتِ الوَرقاء في الغُصنِ تَهتفُ
وَحَيثُ اِبنُ فَتحِ اللَّه أَضحى بِشِعرِهِعَلى مَدحِهِ أَوصافَ ذاتِكَ يعكفُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها الفراق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.