فُــؤادُ المُــعـنّـى بِـالتّـبـاعـدِ مُـتـلَفُ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فُــؤادُ المُــعـنّـى بِـالتّـبـاعـدِ مُـتـلَفُ — فـمَـنْ ليَ مـن جَـورِ المـهـفـهـفِ يـنـصِفُ

أَمـــرتُ فُـــؤادي إِذ أَضــرَّ بِهِ الهَــوى — بِــصَــبــرٍ لِأنَّ الصَّبــرَ لا شَـكَّ يـسـعـفُ

تَـــكَـــلَّف صَــبــراً وهــو فــانٍ وعــادمٌ — أغــبَّ فـنـاءِ الصـبـرِ يُـجـدي التـكـلُّفُ

وَإِنَّ الأمـــانـــي واعَــدَتــه بــوَصْــلِهِ — وَإِنَّ الأمـانـي فـي المَـواعـيـدِ تُخلِفُ

أَبــى اللَّهُ إِلّا أَن تَــذوبَ حُـشـاشَـتـي — وَأَنَّ عُــــيــــونـــي لِلتـــفـــرُّقِ تـــذرُفُ

تَــأوَّهْــتُ مِـن هَـجـرِ الحَـبـيـبِ تَـلهُّفـاً — وَلَم يَـكُ يُـجـدي فـي الغَـرامِ التـلَهُّفُ

أَأَســـلو هَـــواهُ وَالغَــرامُ يــثــيــرُهُ — وَوَجـــدي بِهِ مـــا زالَ فــيــهِ يــضــعِّفُ

وَحُــبّــي لَهُ لَم يــبــدُ حــبّ خِــيــانــةٍ — ولي فــــي هَــــواه عِـــفّـــةٌ وتـــعـــفُّفُ

غَـزالٌ مِـنَ الأَتـراكِ مـا زالَ نـافِـراً — وغـــيـــرُ نِـــفـــارٍ لا يُــحــبُّ ويُــؤلَفُ

لَهُ وَجــنــةٌ حَــســنــاءُ وهــوَ مــبَـرقَـعٌ — وَلَلشّـمـسُ مِـن تَـحـتِ البَـراقـعِ تُـكـسَـفُ

له مُـقـلَةٌ وسْـنـاءُ بـالسّـحـر كُـحـلُهـا — فــكـم خَـطـفـت عَـقـلاً ولم يـكُ يُـخـطَـفُ

أُلامُ عَــلى سُــكــري بِــعَــذبِ كَــلامــهِ — وفــي ثَــغــرِهِ الحـالي سُـلافٌ وَقَـرقَـفُ

عَــلِقــتُ بــه طِــفــلاً وصِــرتُ خــليــلَهُ — لِأنَّ خَــليــلَ الحــبِّ بِــالقـربِ يُـتـحَـفُ

وَقَـد حَـطَّنـي فـي مِـنـجَـنـيقٍ مِنَ النوى — لِنــارٍ مِـنَ التّـغـريـبِ يَـرمـي ويـحـذفُ

أَهــيــمُ بـه وَلهـانَ لا أَعـرفُ الكَـرى — ومــن ذاق مُــرَّ الحــبّ لا شــكّ يَـعـرِفُ

أَغـــارُ إِذا مَـــرَّ النّــســيــمُ بِــخَــدِّهِ — عَــلى وَردِهِ مِــن أَنّهُ النّــفـحَ يَـقـطـفُ

وَيـا لَيـتَـنـي كُنتُ النَّسيمَ مِنَ الصَّبا — وَمـا لِلصّـبـا فـي مِـثـلِ قَـطـفـي تـلطُّفُ

وَقَـد حـازَ كُـلَّ الحُـسـنِ وَالحُـسنُ كامِلٌ — وَلَم يَــكُ فـيـهِ الحـسـنُ يَـومـاً يـنـصَّفُ

وَكُــلُّ جَــمــيـلٍ مـا حَـوى الحُـسـنَ كـلّهَ — وَلَكِــنَّ كُــلَّ الحــســنِ يَــحـويـه يـوسُـفُ

أَخـو الفَـضـلِ وَالعَـليـاءِ نَـجلُ مَحاسنٍ — أَبـو المَـجـدِ مَـنْ فيهِ الأماجِدُ تَشرُفُ

كَـريـمُ المَـزايـا دَوحَةُ العزِّ وَالعُلا — وَغُـصـنُ المَـعـالي حَـيـثُ بِالحَمدِ يعطفُ

شَريفُ السّجايا وَالطّباعِ الَّتي اِنطَوَت — عَـلى كَـرَمِ الأَخـلاقِ مِـن حَـيـث تـظـرفُ

بَــليــغٌ يَـزيـنُ السّـمـعَ فـي دُرِّ لَفـظِهِ — ويــا سَــعــدَ أَســمــاعٍ بِــذاك تــشـنّـفُ

خَـدَمـتـكَ يـا اِبـنَ الأَكـرَمـيـنَ بِمدحَةٍ — فَــأَوجَــزتُ وَالإِطــنــابُ فــيــهِ تَـعـسُّفُ

وَلَم يَـكُـنِ الإِطـنـابُ يـا اِبـنَ مَحاسِنٍ — يُـفـيـدُ سِـوى التّـطـويلِ وَالطول يُؤنَفُ

وَمَـن ذا الَّذي يُـحـصـي المَحاسِنَ كُلَّها — وَيَــأتــي بِهــا مَــدحــاً يَــرِقّ وَيـطـرفُ

وَلَيــسَ عَــجــيــبـاً أَنَّكـَ اِبـنُ مَـحـاسِـنٍ — وَأَنـــتَ بِهـــا دونَ البَــريَّةــِ تــوصَــفُ

نُــسِــبــتَ إِلَيـهـا وَهـيَ فـيـكَ تَـشـرَّفـت — ويــا فـخـرَهـا مـن حـيـثُ فـيـك تُـشـرَّفُ

وَلَسـتَ لَهـا يـا اِبـنَ الكرامِ مُغايراً — وَلَم تَــكُ إِلّا فــيــكَ تُــدرى وتُــعــرَفُ

فَهــاكَ مِــنَ الأَبــكـارِ غَـيـداءَ غـادةٍ — بِــعــقــدِ لآلي المَــدحِ فـيـكَ تـزخـرفُ

وَأَخَّرهــا مِــنــكَ الحَــيـاءُ كَـمـا غَـدا — يُــؤخِّرُهــا مِــن حَــيــثُ مــاسَــت تـقـصُّفُ

فَــأَقْـبِـلْ عَـلَيـهـا بِـالقَـبـولِ تَـلَطُّفـاً — وَمِـنـكَ أَخـا الإِحـسـانِ يَـحلو التلطُّفُ

وَدُمْ فــي أَمـانِ اللَّهِ مـا لاح كَـوكَـبٌ — وَمـا قـامَتِ الوَرقاء في الغُصنِ تَهتفُ

وَحَـيـثُ اِبـنُ فَـتـحِ اللَّه أَضـحى بِشِعرِهِ — عَــلى مَــدحِهِ أَوصــافَ ذاتِــكَ يــعــكــفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التكلف: تَكَلَّفَ يَتَكَلَّفُ تَكَلفـاً :- الأمرَ: تحمّـله على مشقـّـة وعسـرة ؛ تَكَلَّف مشقـّـة نقـل الحمـْل على ظهره.- الشيءَ: تظاهر به وحملَه على نفسـه وهو ليس من عـادتـه؛ تَكَلَّفَ الكَرَمَ/ تَكَلَّف الابتسام مجاملةً.
  • التلهف: تَلَهَّفَ يَتَلَهَّفُ تَلَهُّفاً :- عليه: حزن وتحسّر على ما فات؛ تَلَهَّفَ على أيام الشباب.
  • المهفهف: المُهَفْهَفُ : مفعـ. ـ: الضَّامِرُ البطن، الدّقيقُ الخصْرِ؛ هي فتاة حسنة القَدِّ مهفهفة.
  • بالتباعد: تَبَاعَدَ يَتَبَاعَدُ تَبَاعُدا :- القومُ: نأَى بعضهم عن بعض؛ وقد أخذوا يتباعدون بعد أن كانوا يلتقون في كلّ يوم.
  • بصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …
  • بوصله: البُوصِلَةُ : جهاز فيه إبرة مغناطيسية تدور على محور دقيق ويتجه رأسها نحو الشمال دائماً، وتعرف بها الجهات (معـ).
  • تخلف: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة