تَصَبَّرْ فَإِنّ الصّبرَ أَجملُ بالحرِّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَصَبَّرْ فَإِنّ الصّبرَ أَجملُ بالحرِّوَأَليقُ بِالإِنسانِ في السرِّ وَالجهرِ
وَحَسبُ الفتى عِندَ المَصائِبِ صَبرهُفَإِنّ اِصطِبارَ المَرءِ أَدعى إِلى الأجرِ
وَلَم يَكُ فيما يَرتَدي المَرء حلَّةًتُجَمِّلهُ أَسنى وَأَغلى مِنَ الصّبرِ
وَسَلِّمْ إِلى حُكمِ القَضاءِ فَإِنَّهُعَلى وفقِ ما قَد شاءَ ربّ الوَرى يَجري
وَكُن راضِياً فيما بِهِ اللَّه قَد قَضىفَما لِسِوى مَولاكَ شَيءٌ مِنَ الأمرِ
لَهُ الحُكمُ وَالتّدبيرُ وَالأمرُ كلُّهُوَما شاءَ مِن نَفعٍ وَما شاءَ مِن ضرِّ
وَفي يَدِهِ الإِحياءُ وَالمَوتُ وَالفَناوَفي يَدِهِ التّقديرُ لِلخَيرِ والشرِّ
هُوَ الفاعِلُ المُختارُ جَلَّ جَلالَهُوَما هُوَ بِالمَجبورِ يَفعلُ بالجبرِ
فَيا أَيّها المَولَى الّذي قَلَّ مِثلُهُكَما لا بِشامٍ وَالعراقِ وفي مصرِ
تَجَمَّلـ بِحُسنِ الصّبرِ إِذ أَنتَ قُدوةٌبِها يَقتَدي مَن قَد يُصاب بِلا نكرِ
لَئِن كُنتَ مَولانا أُصِبتَ مُصيبةًبِنَجلٍ صَغيرٍ فَاتَهُ فَسحَةُ العمرِ
فَفي اللَّهِ مُعطيهِ اِعتِياضٌ وَحَسبُنابِهِ عِوضاً عَن كلِّ شَيءٍ مَدى الدّهرِ
وَللَّهِ ما أَعطى وَما هُوَ آخِذٌوَحقٌّ لَهُ التّسليمُ في العُسْرِ وَاليُسْرِ
وَمــــا أَخذُهُ إِيّاه إِلّا لِجَعلِهِلَكُم فَرطاً يجدي وَمِن أَنفَعِ الذّخرِ
فَأَحسَنَ رَبّي فيهِ عنهُ عَزاءَكُموَعَوَّضَكم خَيراً وَعظَّمــ لِلأَجرِ
وَأَفرَغَ منهُ الصّبرَ داخِلَ قَلبِكموَأَلبَسَكُم بِالصّبرِ مِن رِفعَةِ القدرِ
وَمَنَّ عَلَينا اللَّهُ في طولِ عُمرِكُمبِخَيرٍ وَتَوفيقٍ عَلى السرِّ والجهرِ
وَدُمتَ بِعَينِ اللَّهِ في كَهفِ حِفظِهِتَجَمَّلُ بِالتّقوى وَتكنفُ بِالسّترِ
مَصوناً مِنَ الأَسواءِ نَفساً وَمُهجَةًوَمالاً وَأَولاداً في راحَةِ السرِّ
مَدى الدّهر ما قَد لاحَ أَو غابَ كَوكَبٌوَما إِن بِأَمرِ اللَّهِ ريحُ الصَّبا تجري
وَما آيةُ اللّيلِ البهيمِ قَدِ اِنمَحَتلَدى شِدّةِ الظّلماءِ مِن آيةِ الفَجرِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.