تَــصَــبَّرْ فَــإِنّ الصّـبـرَ أَجـمـلُ بـالحـرِّ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَــصَــبَّرْ فَــإِنّ الصّـبـرَ أَجـمـلُ بـالحـرِّ — وَأَليـقُ بِـالإِنـسـانِ في السرِّ وَالجهرِ

وَحَـسـبُ الفـتـى عِـنـدَ المَـصـائِبِ صَبرهُ — فَإِنّ اِصطِبارَ المَرءِ أَدعى إِلى الأجرِ

وَلَم يَـكُ فـيـمـا يَـرتَـدي المَـرء حـلَّةً — تُــجَــمِّلــهُ أَسـنـى وَأَغـلى مِـنَ الصّـبـرِ

وَسَـــلِّمْ إِلى حُـــكــمِ القَــضــاءِ فَــإِنَّهُ — عَلى وفقِ ما قَد شاءَ ربّ الوَرى يَجري

وَكُـن راضِـيـاً فـيما بِهِ اللَّه قَد قَضى — فَـمـا لِسِـوى مَـولاكَ شَـيـءٌ مِـنَ الأمـرِ

لَهُ الحُـكـمُ وَالتّـدبـيـرُ وَالأمـرُ كلُّهُ — وَمـا شـاءَ مِـن نَـفـعٍ وَمـا شاءَ مِن ضرِّ

وَفـي يَـدِهِ الإِحـيـاءُ وَالمَوتُ وَالفَنا — وَفـي يَـدِهِ التّـقـديـرُ لِلخَـيـرِ والشـرِّ

هُــوَ الفــاعِـلُ المُـخـتـارُ جَـلَّ جَـلالَهُ — وَمـا هُـوَ بِـالمَـجـبـورِ يَـفـعلُ بالجبرِ

فَـيـا أَيّهـا المَـولَى الّذي قَـلَّ مِـثلُهُ — كَـمـا لا بِـشـامٍ وَالعـراقِ وفـي مـصـرِ

تَـجَـمَّلـ بِـحُـسـنِ الصّـبـرِ إِذ أَنتَ قُدوةٌ — بِهـا يَـقـتَـدي مَـن قَـد يُصاب بِلا نكرِ

لَئِن كُــنــتَ مَـولانـا أُصِـبـتَ مُـصـيـبـةً — بِـنَـجـلٍ صَـغـيـرٍ فَـاتَهُ فَـسـحَـةُ العـمـرِ

فَـفـي اللَّهِ مُـعـطـيـهِ اِعتِياضٌ وَحَسبُنا — بِهِ عِـوضـاً عَـن كـلِّ شَـيـءٍ مَـدى الدّهـرِ

وَللَّهِ مـــا أَعـــطـــى وَمـــا هُــوَ آخِــذٌ — وَحـقٌّ لَهُ التّـسليمُ في العُسْرِ وَاليُسْرِ

وَمــــا أَخـــذُهُ إِيّـــاه إِلّا لِجَـــعـــلِهِ — لَكُـم فَـرطـاً يـجـدي وَمِـن أَنفَعِ الذّخرِ

فَــأَحــسَــنَ رَبّــي فـيـهِ عـنـهُ عَـزاءَكُـم — وَعَـــوَّضَـــكــم خَــيــراً وَعــظَّمــ لِلأَجــرِ

وَأَفــرَغَ مـنـهُ الصّـبـرَ داخِـلَ قَـلبِـكـم — وَأَلبَـسَـكُـم بِـالصّـبـرِ مِن رِفعَةِ القدرِ

وَمَـنَّ عَـلَيـنـا اللَّهُ فـي طـولِ عُـمـرِكُم — بِـخَـيـرٍ وَتَـوفـيـقٍ عَـلى السـرِّ والجهرِ

وَدُمــتَ بِــعَـيـنِ اللَّهِ فـي كَهـفِ حِـفـظِهِ — تَـجَـمَّلـُ بِـالتّـقـوى وَتـكـنـفُ بِـالسّـتـرِ

مَـصـونـاً مِـنَ الأَسـواءِ نَـفـسـاً وَمُهجَةً — وَمـــالاً وَأَولاداً فـــي راحَــةِ الســرِّ

مَدى الدّهر ما قَد لاحَ أَو غابَ كَوكَبٌ — وَما إِن بِأَمرِ اللَّهِ ريحُ الصَّبا تجري

وَمـا آيـةُ اللّيـلِ البـهيمِ قَدِ اِنمَحَت — لَدى شِـدّةِ الظّـلمـاءِ مِـن آيـةِ الفَـجرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقدير: [ق د ر]. (مصدر قَدَّرَ). 1."لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْديرَ مُمْتَلَكاتِهِ" : حِسابَها. "كانَ في تَقْدِيرِي أَنَّكَ عَرَفْتَ أُصُولِي". (التوحيدي). 2."تَقْديرُ ثَمَنِ البِضاعَةِ" : تَخْمينُها، تَقويمُها. 3."تَقْديرُ عَمَلٍ" : و …
  • الفاعل: الفَاعِلُ : فا.-: من يفعَلُ الفِعْل وَلاَ تَقُولَنَّ لِشََيْءٍ إِنِّي فَاعِلُ ذَلِكَ غَداً إلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ.-: فى النحو، اسمُ. مرفوعٌ يتقدّمه فعلٌ تامٌّ مبنيُّ للمعلوم، دلَّ على من فَعَلَ الفعل؛ أكل الولدُ التّفا …
  • تجمله: تَجَمَّلَ يَتَجَمَّلُ تَجَمُّلاَ : تزيَّن وتحسَّن.-: صبر على الدهر؛ يقولون لا تَهلكْ أَسًى وتَجَمَّلِ.- في حديثه: تلطّف؛ من عادته أن يتجمل في الحديث إلى الزبائن.
  • تصبر: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة