موت يشتهيه الرثاء

الشاعر: زياد السعودي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء

«موت يشتهيه الرثاء» من شعر زياد السعودي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عجنتكَ في صَحْنِ الأسى البَلْواءُ — خَبَزَتْكَ في تنّورِها الأنْواءُ

وسعيرُ لا جَدوى سَقاكَ أوارَهُ — وتمنَّعَتْ عَنْ وَصْلِكَ التأساءُ

تمشي غُفاريا،أليلا، مُجْهدا — مُتصارِمًا يغتالُكَ الإعْياءُ

سين السُّؤالِ قَدِ اصطفتْكَ مُبكِّرًا — فتغوَّلَت في روحِكَ البرداءُ

جيمُ الجوابِ تضرّمَتْ لَمْ تنطفئْ — نارُ السَّموم تؤُرّها الرَّمْضاءُ

وأسى المنافي قد سَقاكَ مِنَ النوى — وتعثّرَتْ في ظلّكَ الأضْواءُ

قَدْ شابَ قَلبُكَ قَبْلَ رأسِكَ يا فَتى — مُذْ أثقلتْكَ بِعِبْئِها الأعْباءُ

أنت الطّريدُ عليْكَ قد جَثَمَ العنا — واسْتَفْحَلَتْ في دَرْبِكَ البأساءُ

غَيَّضْتَ دمعكَ في غَرابيبِ الونى — حتى اشْتكَتْ من كأدِكَ الكأداءُ

موتًا كثيرًا قد سُقيتَ مِنَ الرّدى — ومحت ظِلالَ كيانِكَ الظّلماءُ

قد أهْلَكْتْكَ لواعجٌ لا تنتهي — وتمنَّعَتْ عَنْ لحدِكَ البَطْحاءُ

ما كنت إبْنًا للحياةِ لأنّها — قد غيّبتكَ بجُبِّها الأرْزاءُ

قُم مُتْ فمَوْتكَ مُذْ وُلِدْتَ مؤجَّلٌ — فَلعلَّ مَوْتكَ يَشْتهيهِ رِثاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرداء: البُرَدَاءُ : نوع من الحمَّى وتسمى النّافضة؛ أصابته البُرَدَاء فكانت شديدة الوطأة عليه.
  • البلواء: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
  • الرمضاء: الرَّمْضَاءُ : شدَّة الحرّ. ـ: الأرضُ أو الحجارَةُ التي حَمِيَت من حرارة الشَّمس؛ (كالمستجير من الرَّمضاءِ بالنّار) مثل يضرب لمن يهرب من شيْءٍ فيقع فيما هو شرٌّ منه. رَمَضَانُ: الشَّهر التاسع من السَّنةِ القمرَّية بين شع …
  • السموم: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
  • الطريد: الطَّرِيدُ : المطرود.-: الهارب؛ إنه طريدُ العدالة.-: الّذي يولَد بعد أخيه، وكلٌّ منهما طريد الآخر/ الطَّريدان، هما اللّيلُ والنهار.- من الأَيَّام: الطَّويل.-: المطارَدُ.
  • المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.
  • بعبئها: العَباءَةُ والعَبايَةُ: ضربٌ من الأكسية، والجمع العَباءُ والعَباءَات. وقال يونس: عَبَّيْتُ الجيش تَعْبِيَةً وتَعْبِئَةً وتَعْبِيئاً، إذا هيّأته في مواضعه. وقال أبو زيد: عبأته بالهمز. (*)

قصائد ذات صلة

  • هد الجوى ركبي
  • الطريد
  • مفقود
  • مع سبق الشتات والتشظي
  • سرادق
  • ذهاب أضاع إيابه
  • أماه
  • إلى عمان