كعبة الحسن

الشاعر: زياد السعودي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«كعبة الحسن» من شعر زياد السعودي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِنْ مائسِ البانِ قُدّ القَدُّ واتّسَقا — قدٌّ تَميّدَ سُبْحانَ الذي خَلَقا

مِنْ ناعمِ الوردِ حازَ الخَدُّ رقَّتَهُ — والجيدُ من فوْحِهِ قد عبَّ واعتَبَقا

مِنْ رفّة الجفْن سيفُ اللحْظِ باغَتَني — ثُمّ اجْتَباني لهُ غمدًا مُذِ انْطلَقا

في فاتنِ الوجْهِ أرْسى الحُسْنُ كَعْبتَه — والنور حج إليهِ فاكْتسى ألَقا

في أقْدسِ النَّبْضِ بِنتُ القَلْبِ مَسْكَنُها — لَها ومِنْها وفيها الخَفْقُ قَدْ خَفَقا

في الثّغْرِ بارقةٌ يَشْتاقها نظَري — شوقَ العِطاشِ لغيثٍ سُحَّ وانْدَلقا

مِعْطيرةٌ وَنسيمُ الطِّيْبِ هالَتُها — تضوَّعتْ ليْلَكًا قد طارحَ الحَبَقا

وابْلَجَّ فيها جَبينٌ مُبْهرٌ فَضَوى — كَفَجْرِ صُبْحٍ بُعيْدَ الدُّجْنَةِ انْبثقا

كُنْتُ الفقيدَ الّذي يَسْري بهِ وجَعٌ — صِرْتُ الوَحيدَ الذي قد أرّقَ الأرَقا

كُنْتُ الشّريدَ بِلا أهْلٍ ولا عَضُدٍ — صِرْتُ الطّريدَ الذي قَدْ أقلقَ القَلَقا

كُنْتُ الجَريحَ إذا روحُ النّدى جُرِحَتْ — صِرْتُ القَريحَ وَطيني هُدَّ وانْفَلَقا

كُنْتُ الطّريحَ كَقَبرٍ شُقَّ مُنْعَزِلا — صِرْتُ الذّبيحَ وقَلبي شُجَّ ما ارْتَتَقا

حَتّى حَباني ربيعُ العَيْنِ باصِرَتي — أردْتُ أسْرِقَهُ لكنّهُ سَبَقا

وضيءُ وجهِكِ نبراسٌ لأشْرِعَتي — وقاربي عنك طولَ البَحْرِ ما افْتَرَقا

رنينُ صوتِكِ "دوْزانٌ" لأغْنيتي — ينْثالُ في عَصَبي يَسْتَحْضِرُ الرَّوَقا

مُذْ بات ثغْرُكِ مِضْيافًا لأخيِلَتي — جُنّ القَصيدُ وحَرفي عانقَ الورقا

هيا ازفري في مَسار الرّيحِ مُتْعِبَتي — لأشهَقَ الريحَ تِرياقا ومُنْتَشَقا

لا تَعْذليني فَإنّي مُولَعٌ ولِعٌ — والشّوْقُ مِنْ وَلَعي قَدْ شَبَّ واحْتَرقا

لا تُلْقِميني لِنيرانِ الجَفا حَطبًا — لا تُرضِعيني لِبعدٍ يُورِثُ الرَّهَقا

جُودي بقربٍ لعلَّ الدفءَ يحقِنُني — وصلًا يُرتّقُ ما في داخِلي انْفَتَقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ …
  • العطاش: العُطَاشُ : الظمأ الشديد يصيب العطشان فيشرب ولا يروى.
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
  • باغتني: اغْتَنَى يَغْتَنِي اِغْتَنِ اغْتِناءَ [غني]: وَفُرَ مالُه، ضدّ افتقر؛ اغتنى من عمله بالتجارة.

قصائد ذات صلة

  • هد الجوى ركبي
  • الطريد
  • مفقود
  • مع سبق الشتات والتشظي
  • سرادق
  • ذهاب أضاع إيابه
  • أماه
  • إلى عمان