ليــذهــبــوا فـي مـلامـي أيـةً ذهـبـوا
الشاعر: صدر الدين ابن الوكيل الأموي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر صدر الدين ابن الوكيل الأموي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ليــذهــبــوا فـي مـلامـي أيـةً ذهـبـوا — فـي الخـمـر لا فـضـةً تـبقى ولا ذهب
والمــال أجــمــل وجــه فــيـه تـصـرفـه — وجــهٌ جــمــيــل وراحٌ فــي الدجـى لهـب
لا تـــأســـفـــن عـــلى مــال تــمــزقــه — أيــدي ســقـاةِ الطـلا والخـرَّد العـرب
فـمـا كـسَـوا راحـتـي مـن راحـها حللاً — إلا وعـرّوا فـؤادي الهـمَّ واسـتـلبـوا
راح بــهـا راحـتـي فـي راحـتـي حـصـلت — فـتـمّ عُـجْـبـي لهـا وازداد لي العجب
أن يــنــبــع الدر مــن حـلوٍ مـذاقـتـه — والتـبـر مـنـسـبـك فـي الكـأس يـنـسكب
وليـسـت الكـيـمـيـا فـي غـيـرهـا وُجدت — وكــل مــا قــيــل فــي أوصـافـهـا كـذب
قـيـراط خـمـرٍ عـلى القـنـطـار من حزن — يـعـود فـي الحـال أفـراحـاً ويـنـقلب
عــنـاصـر أربـع فـي الكـأس قـد جُـليَـت — وفــوقــهــا الفــلك السـيّـار والشـهـب
مـــاءٌ ونـــار هـــواء أرضـــهــا قــدح — وطــوفــهــا فــلك والأنــجــم الحــبَــب
مـا الكـأس عندي بأطراف الأنامل بل — بـالخـمـس تـقـبـض لا يحلو لها الهرب
شَـجَـجْـتُ بـالمـاء مـنـهـا الرأس موضحةً — فــحــيــن أعـقـلهـا بـالخـمـس لا عـجـب
ومـا تـركـت بـهـا الخـمس التي وجبت — وإن رأوا تـركـهـا مـن بـعـض ما يجب
وإن أقــطــب وجــهـي حـيـن تـبـسـم لي — فـعـنـد بـسـط المـوالي يـحـفظ الأدب
عـاطـيـتـهـا مـن بـنـات الترك عاطية — لحـاظـهـا للأسـود الغُـلب قـد غلبوا
هـــيـــفــاء جــاريــة للراح ســاقــيــة — مــن فــوق ســاقــيــةٍ تـجـري وتـنـسـكـب
مــن وجـهـهـا وتَـثـنـيـهـا وقـامـتـهـا — تُــخـشـى الأهـلّة والقـضـبـان والكـثـب
يـا قَـلب أردافـهـا مـهـمـا مـررت بها — قـف لي عـليـهـا، وقل لي هذه الكثب
تــريــك وجـنـتـهـا مـا فـي زجـاجـتـهـا — لكـــنْ مـــذاقــتــه للريــق تــنْــتــســب
تحكى الثنايا الذي أبدته من حَبَبٍ — لقــد حــكــيــت ولكــن فـاتـك الشـنـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- الكيميا: الكِيمْياءُ : الحيلة والحِذْق، وكان يراد بها عند القدماء تحويل بعض المعادن إلى بعض/ علم الكيمياء عند القدماء، هوعلم يُعرف به طرق سلب الخواصّ من الجواهر المعدنيّة وجلب خاصّة جديدة إليها، ولا سيّما تحويلها الى ذهب.-: عند ا …
- تصرفه: تَصَرَّفَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً : - الشخصُ: سلك سلوكاً معيَّناً؛ يتصرف هذا الولدُ تصرُّف الكبار. - في الأَمرِ: أداره أو استعمله بحدود معيّنة؛ أوكل إليه أمر التصرُّف بأملاكه. - ت المياهُ: انسابت في مجارٍ معيّنة. - تِ الك …
- تمزقه: تَمَزَّقَ يَتَمَزَّقُ تَمَزُّقاً : تَشقّق وتمزّع. ــ القومُ: تفرّقوا؛ تمزّق أعضاء النادي لاختلافهم في الرأي.
- راحها: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.