لي ســكـرة بـالحـب عـنـد الصَّبـاحْ

الشاعر: ابن شيخان السالمي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي ســكـرة بـالحـب عـنـد الصَّبـاحْ — لا غَــروَ إن أفــصـح دمـعـي وبـاحْ

كَـــتْـــمُ الهـــوى مُـــرٌّ لأربــابــه — ولذة العــاشــق فــي الافــتـضـاحْ

ومــا لقـلبـي مـن نـسـيـم الصَـبـا — إذ هـبَّ مـن نـجـدٍ سـوى الارتـياحْ

تــوقـدت نـار الجـوى فـي الحـشـى — وزادهــا وَقْــداً هــبــوب الصَّبــاحْ

بــالله يــا نــســمــةَ نـجـدٍ مـتـى — عــهــدكــم بـالسـاكـنـات البـطـاحْ

نـــشـــيـــدة وهـــي فــؤادي بــهَــا — قـد ضـاع فـي تـلك النواحي وطاحْ

يــا حــلو دهــرٍ مــرَّ بـي عـنـدهـا — قــضــيــتــه مــا بــيـن كـأس وراح

مــن لي بــردّ الروح وهــنــاً إلى — روحــي مــن الجــرداء للإِنـشـراحْ

وكــــيـــف أبـــغـــي ردَّة وهـــو إن — عـاد أطـار القـلب نـحـو المـلاحْ

يــا هــل درى أحــبــابـنـا أنـنـي — بــعــدهــم صــرت كــسـيـر الجـنـاح

لو جــبُـروا مـا هـاض مـن خـاطـري — بــنـظـرة مـنـهـم فـهـل مـن جـنـاحْ

ولاحٍ اسْــــتــــرشــــد فـــي عـــذله — وقـــد أضـــا بــارقُ دمــعــي ولاحْ

فــــمـــادرى إلا وقـــد أغـــرقـــت — ســيُــول دمــعــي عــضــلَه ثـم سـاحْ

يــعــذلنــي فــي حــبِّ مَـنْ وجـهـهـا — غـار عـلى الليـل بـضـوء الصـباحْ

كــــأنــــه يــــعــــذل فـــي جـــوده — مــبــارك الطــلعــة بــن الصـبـاحْ

أبــاح بــذل المــال حــتــى أبــى — أن يـسـمـع العـاذل فـيـمـا أبـاحْ

شـــيـــخ تــرقــى لســمــاء العــلا — لكـن رقـى تـلك السـمـا بـالسماحْ

بــنَــى خــيــام العــز مــضــروبــة — بــالأســل الزُّرق وبـيـض الصـفـاحْ

تـــروى أحـــاديــثٌ له عــن عــطــا — عــن مــالك عــن نـافـع عـن ربـاحْ

لا زال مــشــغـوفـاً بـحـاليـن فـي — تـفـريـقـه المـال وجـمـع السـلاحْ

يـــفـــرق الصــفــوة وقــت النــدى — ويــجــمـع الشـوكـة وقـت الكـفـاحْ

كــــأنــــمــــا قـــدَّر فـــي كـــفـــه — رزقَ البـرايـا والحِـمـامَ المُتَاحْ

فـي وجـهـه الوضـاح سِـيـما الغنى — والخير يُدرى في الوجوه الصِّباحْ

كـــانـــمـــا طـــيـــنـــتـــه صُـــوِّرت — مـن جـوهـر الفـضـل وتِـبر الصَّلاحْ

أتــمّ فــعـل الخـيـر لمـا ابـتـدى — والفـعـل مـبـنـي عـلى الافـتـتاحْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الارتياح: [ر و ح]. (مصدر اِرْتَاحَ). "شَعَرَ بِارْتِيَاحِ النَّفْسِ": بِسُرُورٍ وَنَشَاطٍ. "تَنَهَّدْتُ مِنَ الأعْمَاقِ ارْتِيَاحاً". (نجيب محفوظ).
  • الافتضاح: [ف ض ح]. (مصدر اِفْتَضَحَ). "اِفْتِضَاحُ أَمْرِهِ": اِنْكِشَافُهُ، ظُهُورُهُ.
  • البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • الجرداء: الجَرْدَاءُ : مذ الأجْرد.- من كلّ شيء: الخالية مما يميّزها؛ صخرة جرداء، أي ملساء/ خمرة جرداء، أي صافية/ سماء جرداء، أي لا غيم فيها/ أرضٌ جرداء لا نبت فيها.
  • النواحي: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
  • عهدكم: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …

قصائد ذات صلة

  • لهوى الحجاز بأفق قلبي مبدأ
  • كل بأودية المدينة مغرم
  • يا صاح إن الدهر صاعد برهة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة