ببندر السَّلام أم باب السلامْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ببندر السَّلام أم باب السلامْأتيتِ يا نسماء أم دار السلامْ
أم هذه نفحة غيداء بدتبوجهها تهتك جلباب الظلامْ
مرَّت تمج المسك في وجه الدجىوغصّت الوهاد منها والأكامْ
فأمستِ الناس حيارى هل هي الشمس بدت ليلاً أم البدر التمامْ
وطلعةُ الشمس محيّاها سناًوبهجة والثغر جوهر النظامْ
قد لبست لأمةَ حرب من سناصفاتها ثم تجلّت للأنامْ
فجردت من لحظها مهنّداًواعتقلت سُمْرَ القنا ثم القوامْ
من صورة من وجهها وشعرهابالنور والظلمة في أهل الغرامْ
ما استقبلت جيش هوى إلا غدابين هلاك وجراح وانهزامْ
ولا تــــجلت للنهى وللمَهَاإلا ووالتها القياد والسلامْ
عَنَت لها القلوب طوعاً وجرىعلى الجسوم من قَضا الحب احتكامْ
تملكت قلوب أرباب الهوىواستخدمتهم بالأسى وبالهيامْ
علمت النفور غزلان الحمىواللفتات الرابيات بالسهامْ
وعلمت حسن التثنّي بانة الوادي وأعطاف العوالي والبشامْ
وأخذت منها أزاهير الفلاطِيباً فمن نكهتها ريح الخزامْ
وألبست من نورها الشمس سنالا وكست من شعرها ليل الظلامْ
واستقبلتني بمحيا لو سرتنضرته بوجه مُقْعَدٍ لَقامْ
تلهبت وجنتها محْمَرّةًوقام منها في حشا الصب ضرامْ
واعَجباً من خالها لم يحترققوأحرقت قلب المعنّى المستهامْ
وخــــالها بنارها مُنَعَّمٌوإنها عليه برد وسلامْ
سخت بطيب وصلها ولم يكنمن حاجز يمنعنا إلا الحرَامْ
أدركتُ منها بغيتي كمثل ماأدرك من يرجو سليمان الهمامْ
ذاك جمال العرب اللمكي منقام على عرش الجميل واستقامْ
مبارك الطلعة مجموع الثنامؤيد الحجة مرفوع المقامْ
له أيادٍ لم تزل تنهلّ منيديه للناس كما انهل الغمامْ
ببابه من مرتجٍ وملتجٍومجتد ومهتدٍ دوم الرخامْ
لحـــــق مـــــولاه وحــــقّ خــــلقــــهمراقب بذا وذا له التزامْ
ففي عبارة يرى طوراً وفيإفادة أخرى وأخرى في طعامْ
ذو جانب للحلم فيه موضعوجانب فيه محل الانتقامْ
فــــيه تودد لذي مسكنةوشـــــدة لذي العـــــلو والأثــــامْ
كريم خلق وعظيم رفدهفمَّاـ يشوب العرض من هزل وذامْ
رفد المساكين وأرباب الطَوىرشد السَّلاطين فأهل الاحترامْ
ذَو رحلات في العُلا معتبرفيها صَلاح ما مضى وما أقامْ
ذو خيرة في الدول الغُرّ ومايكون منها من شتات وانتظامْ
له مغاصٌ في العلوم لم يزليخرج منه دُرُّ نثرٍ ونظامٍ
في وجهه البدر وفي يمينه البَحْرُ وفي حسامه الموت الزؤامْ
عارٍ من النقص وكم عار اتىحِماهُ فاكتسى بأبرار جسامْ
يهتز للمعروف والفضل علىعُفاتِه اهتزازَ مصقولِ الحَسامْ
أيا سليمان عددناك لناعوناً على شدائد الدهر العظامْ
جئناك نبغي منك توسعاً إلىأن يقضي الله لنا نيل المرامْ
عـــــــــليَّ ديـــــــــنٌ ولديَّ ذمــــــــةفوراً ومثلي من يؤدّي الذمامْ
ولم تزل أشبالك الأفيال فيعافية يقفون منهاج الكرام
لا زلتَ قَوَّاماً بأعباء الورىتحسباً لِلأخرى في يوم القيامْ
ولم تزل في عيشة صافيةمحروسة بالشكر مالها انصرامْ
وكعبة المعروف أنت والذييحجّها من كل فج للأنامْ
ولم نزل نشكر مسعاك علىفعل الجميل بالوفاء والتمامْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.