أَهـاجـتك ذات الأثل أَم هاجك السفح

الشاعر: الشاعر التونسي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الشاعر التونسي، من العصر العثماني، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَهـاجـتك ذات الأثل أَم هاجك السفح — فَــقَــد رابَــنـي دمـع تـعـوده السـفـح

ديــار لِسَــلمــى دونــهــا حــرب وائِل — كــأن ونــيـهـا فـي خـد زنـجـيـة جـرح

تــمـشَـت بـهـا ريـح الصـبـا فـكـأَنَّهـا — لمـنـديـلهـا مـا بـيـن لبـاتـهـا مسح

كــأن أَثــافــيــهــا حَــمــائم لِلنَــوى — لَهـا بـلسـان الحـال عـمـن نـأى نـوح

مَــــــراتِــــــع آرام غـــــدَت وَجـــــآذر — بــهـن لَهـا مـن بـعـد سـاكـنـهـا سـرح

وَمـا وجـد ظـام حـلّ في القيظ عالجاً — يــقــلبــه مـا بـيـن رمـضـائه اللفـح

وَلا وجــد طـفـل فـارق الثَـدى مـرضـع — فَـعَـيـنـاه لا تـرقـا وَدمـعـهما السح

بـأعـظـم مـن وضـجـدي لضـعـن تـحـملوا — لهم في بحار البيد إِذ أَمعَنوا سبح

وَهَــل مــبــلغــي إِلّا كَــريــم جــدوده — سَــليـل عـتـاق رَيُّهـ فـي الفَـلا نـشـح

قَـصـير النَساعبل الشَوى ضامِر الحَشا — يَـكـون المصلى في الرهان له اللمح

أسـلي بـه همي من اللائي في الحَشا — وَصــر له فـي قـنـصـه الويـل وَالويـح

له مِــن يَــمــيــنــي ســدة عــبــقـريـة — وَمـا صـالح فـيـه المَـلامـة وَالنـصـح

وقــفــازه مِـن عَـن يَـمـيـنـي مـنـمـنـم — وَيـزهـيـه مَهـما حام من جرسه الصدح

عَـــلى كـــفــه دارَت أَســاور عــســجــد — له خــمــس أَنــى يــمــيــح له تَــنـحـو

أبــــصــــرّه فــــي كــــل رأب وَربــــوة — وَأرســـله مَهـــمــا تَــراءى له شــبــح

فَــيــنــقــض إِذ يَـسـمـو لرعـلة عـمـره — وَيـبـهـجـه إِن شـام مـنـظـرهـا المـدح

يــصــيــد بــه مـن نـجـل عـلال مـاجـد — تـظـافـر فـي إِحـسـانه الحمد وَالمَدح

وَيـا رب روض قَـد سـقـتـه يـد الحَـيـا — كـؤوسـاً وَمـالَت فـي غَـلائلهـا الدوح

تــفـتّـح فـي الأكـمـام أَزهـاره كَـمـا — تَـبَـسّـم عَـن ثـغـر المـنـى مـاجـد سمح

وَواللَه مــا أَدري تــفــتــح نــورهــا — بـمـسـبـله أَم كـانَ بـالطـيـب الفـتـح

هـــمـــام له العَـــليـــاء دســتٌ وَإِنَّه — ليـنـحـط عَـنه النسر وَالنسر وَالنطح

أَجــلّ فَــتــى شــد اليَــراع بَــنــانــه — فَـفـي جـبـهـة الأَيـام مـن فـضله وضح

وَأسـنـى فَـتـى طـابَـت سَـجـاياه واسمه — أَمـا نـشـره فـي العـالمـيـن له نـفح

فــصــحَّتــ لعــبــاد بــه حـجـة النـهـى — وَكــانَ له فــيــهــم بـإِبـدائهـا رجـح

يــراعــه وَالقـرطـاس إِن خـط أَو وَشـى — قَــنــاة وَســيــف وَالدجــنّــة وَالصـبـح

له مِــن بَــنــات الفـكـر خـودٌ أوانـس — يـحـاكـيـن أَتـرابـاً عَـذارى لهـا شطح

يُــبــيّـن مَـعـنـى المـشـكـلات فَـذهـنـه — لديــجــورهـا صـبـح وأقـفـالُهـا فـتـح

أَيـــا آل عـــلال وَبــوزيــد النــهــى — أَرى فَـضـلكـم آثـام دهـر غَـدا يَـمـحو

سضما صيتكم حَتّى السَماء وَما اِنثَنى — وَجــاورض يــوحـا فـاِسـتَـضـاءَ بِهِ يـوح

لَكُــم عَـن ذَمـيـمـات الأُمـور تَـقـاعَـسَ — كَــمـا لضـكُـم فـيـمـا يـزيـنـكـم جـنـح

وَلا قـدح فـي أَفـعـالكـم غَـيـرَ أَنَّهـا — قَـــلائِد أَعـــنــاق وَذاكَ هُــوَ القَــدح

لعـمـري لَكُـم أَيـد كَـبـحـبـوحة الضُحى — سَــنــاء وَللاحــي كــضــلَيــلٍ لَهُ جَـمـح

لَكُــم شَــيــمٌ مِــثــلَ الفُــرات سَـلامـة — وَمــشــرعــهــا للنــاهــليــن له سـبـح

وَلَو رامَ أَن يَـحـصـي مَـدائِحَـكـم فَـتـى — أَو البَعض مِنها كادَهُ الجَمع وَالطَرح

تَــمَــلَكــتُــم أَرض المَــكــارِم عــنــوة — وَلا هــدنــة تــلغــي لذاكَ وَلا صــلح

وَمـاذا عَـسـى يَـثني اللسان وَلا تَفي — بـنـبـلكـم الأَقـوال وَالمـتن وَالشرح

فَهــاكــم عَـروسـاً مـا تـدنـس عـرضـهـا — سِــوى أَنَّهــا قَـد مَـسّ وَالدهـا القـرح

غَــريــبـة قَـوم وَالحَـيـا شـيـمـة لَهـا — وَمــا مــهــرهــا إِلّا دعــاء له نـجـح

عَـلَيـكـم سَـلام مـثـل أَعـراضـكـم نَـقا — يُـقـارنـه التَـبـشـير وَالبشر وَالروح

يَـــروح وَيَـــغـــدو مـــا تــألق بــارق — وَما اِهتَزّ في دوحاته الدوح وَالسرح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
  • القيظ: قيظ: القَيْظُ: صَمِيمُ الصيْف، وَهُوَ حاقُّ الصَّيْفِ، وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ النَّجْمِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ، أَعني بِالنَّجْمِ الثريَّا، وَالْجَمْعُ أَقْياظٌ وقُيوظٌ. وعامَله مُقايَظةً وقُيوظاً أَي لِزَمَنِ الْقَيْظِ؛ الأ …
  • اللفح: لفح: لَفَحَتْه النارُ تَلْفَحُه لَفْحاً ولَفَحاناً: أَصابت وَجْهَهُ إِلَّا أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيراً مِنْهُ؛ وَكَذَلِكَ لَفَحَتْ وَجْهَهُ. وَقَالَ الأَزهري: لَفَحَتْه النارُ إِذا أَصابت أَعلى جَسَدِهِ فأَحرقته. الْجَو …
  • بلسان: البَلسَانُ : نبات من فصيلة البخوريات يشمل أنواعًا كالمرّ الحجازي والمُقْل، ويقال له البَيْلَسان.
  • تعوده: تَعَوَّدَ يَتَعَوَّدُ تَعَوُّداً .- الشيءَ وعليه: أَلفه أو كرَّر فعله بلا تفكير؛ تعَوَّدَ التَّدْخين/ تَعَوَّد على المطالعة.- المريضَ: عاده، أي زاره.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة