زَمــانــك كــله ســعــد مــجــدد
الشاعر: الشاعر التونسي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر الشاعر التونسي، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زَمــانــك كــله ســعــد مــجــدد — وَإِقـــبـــال وَإِســعــاد يــعــدد
أَدر راحــاً يَــرى صــاف بــراح — عَــلى نــهــر مــلاحـفـه تـجـعَّد
وَرَوض ذي غَـــلائِل مـــســبــلات — أَزاهــره تــنــظــم أَو تــبــدد
جَــلا آســاً وَنـسـريـنـاً وَوَرداً — وَلحـظ النـرجـس الآسـي مـسـهد
وَكـــلل مـــفــرق الأَدواح دراً — عَـرائسـهـا مـن التَـشـبيب مُيّد
وَغـنـى الطَـيـر في فَنن حسيناً — يــردده حَـكـى نَـغـمـات مـعـبـد
وظَـبـي يَـنـثَـنـي كـالغـصن لَكِن — ثَـقـيل الردف مَهما قامَ يقعد
مَـدامـي وَالحـبـاب إِذا أُديرَت — لَواحــظــه وَمـبـسـمـه المـبـرَّد
رَشـا أَحـوى له فـي الخـد خال — مــجــوسـي غَـدا للنـار يـعـبـد
يَـطـوف بـوردتـي خـديـه صـرفـاً — وَإِن مـزجـت يـطـوف بها كعسجد
وَلام العاذِلون عَلى التَصابي — بِــعــارض أَهــيــف لمــا تــزرد
وَعَــن روض تــلوح بــه ظــبــاء — مـراتـعـهـا خَـمـائِل من زبرجد
صــبــوت نــعـم لِرَوضٍ ذي عـلوم — مــآثـره مَـدى الدنـيـا تـخـلد
هـــمـــام لوذعـــي ذو كَـــمــال — أَمـا سـند المَكارِم عنه يسند
تَـسـامـى عَـن قَـريـن فـي خـصال — مــؤثــلة لهــا يــنـحـط فـرقـد
له كــلمٌ تَــفـوق الدر حـسـنـا — وَطـيّـبـهـا أَراه إِلَيـهِ يـصـعـد
وَلا عــجـب له ان كـانَ بَـحـراً — أَلســت تَــرى لآليــه تــنــضــد
وان نـسـب الشَـمـيم الى عرار — فَــعــاريَـةٌ غـدا وَإِلَيـهِ يـردد
أَمــاليـه الفَـرائد وَالدراري — فَـيـغـبـط قاليا فيها المبرد
أَطـيّـب طـبـت نَـفـسـاً إِن شـوقي — إِلى لقــيــاك لَيــسَ له مـحـدد
كَـفـى قـطـر الجَزائِر منه فخر — نـطـاق الفَضل عنك وَمنك يعقد
وَفـي أَوصـافـك الانـشاء يَحلو — وَفـي أَفـضـالك الخـير المؤكد
بـعـدت جَـفـا وَلات زَمـان بـعدٌ — فَـإِن الوَقـت يَـقـضـي بـالتَجدد
فَـديـتـك لا تـغـب عـنا طَويلاً — وَواصـل مـن هـواه إِلَيـك يحمد
اليــك خَـريـدة وافـتـك بـكـراً — بــوجــه ابــيـض وَخـمـار اسـود
تـقـبـل مـوطىء الرجلين شكراً — وَبــعــد قَــضــائه لِلّه تــسـجـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الردف: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ …
- النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
- براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
- تبدد: تَبَدَّدَ يَتَبَدَّدُ تَبَدُّداً : تفرّق؛ تبدَّد أهلُ القرية بعد إصابتها بالزلزال وتهدّمها.- القومُ البرتقالَ: اقتسموه حصصاً.
- تجعد: تَجَعَّدَ يَتَجَعَّدُ تَجَعُّداً : تقبَّض. - الشَّعرُ: تقبض وتعقَّد؛ كان شعره يتجعد بعد الاستحمام ثم لا يلبث أن يصبح أَملس.
- تنظم: تَنَظَّمَ يَتَنَظَّمُ تَنَظُّمًا :- الأمر: استقام؛ تَنَظَّمت حيانه بعد الفوضى التي عاش فيها.- الشيء : تألَّف واتَّسَقَ؛ تنظَّم اللؤلؤ في السلك/ تنظمت حركةُ السَّيْر/ تنظَّم المؤتمر.
- حسينا: الحِسِّيُّ . المحْسُوس ضدّ المجرد.-: المحسوس بإحدى الحواسّ؛ دليل حسِّيُّ ج حِسّياتُ.