وإِنّـــي لَتَـــعْـــرونـــي لِذِكْــراكِ رِعْــدَةٌ

الشاعر: عروة بن حزام · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عروة بن حزام، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وإِنّـــي لَتَـــعْـــرونـــي لِذِكْــراكِ رِعْــدَةٌ — لهــا بــيــن جــسـمـي والعِـظـامِ دَبـيـبُ

ومـــا هُـــوَ إِلاّ أَنْ أَراهـــا فُـــجــاءَةً — فَـــأُبْهَـــتُ حـــتـــى مــا أَكــادُ أُجِــيــبُ

وَأُصْــرَفُ عــن رَأْيـي الّذي كُـنْـتُ أَرْتَـئي — وأَنـــســـى الّذي حُــدِّثْــتُ ثُــمَّ تَــغــيــبُ

وَيُــظْهِــرُ قَــلْبــي عُــذْرَهـا ويُـعـيـنـهـا — عَــلَيَّ فــمــا لي فــي الفــؤادِ نــصـيـبُ

وقــد عَــلِمَــتْ نـفـسـي مـكـانَ شِـفـائِهـا — قَــريــبــاً وهــل مــا لا يُـنـالُ قـريـبُ

حَــلَفْــتُ بِــرَكْــبِ الرّاكــعــيــنَ لِرَبِّهــِمْ — خــشــوعــاً وفــوقَ الرّاكــعــيــنَ رقـيـبُ

لَئِنْ كـانَ بَـرْدُ المـاءِ عـطـشـانَ صادِياً — إِليَّ حـــبـــيـــبـــاً إِنَّهـــا لَحَـــبـــيـــبُ

وَقُـــلْتُ لِعَـــرِّافِ اليَـــمـــامَــةِ دوانِــي — فَـــإِنَّكـــَ إِنْ أَبْـــرَأْتَـــنـــي لَطـــبــيــبُ

فــمــا بِــيَ مــن سُــقْـمٍ ولا طَـيْـفِ جِـنَّةٍ — ولكــــنَّ عَـــمِّيـــ الحِـــمْـــيَـــريِّ كَـــذوبُ

عَـــشِـــيَّةــَ لا عــفــراءُ دانٍ ضــرارُهــا — فَــتُــرجــى ولا عــفــراءُ مِــنْــكَ قـريـبُ

فَــلَسْــتُ بِــرائي الشـمـسَ إِلاّ ذَكَـرْتُهـا — وآل إليَّ مـــــن هـــــواكِ نـــــصـــــيــــبُ

ولا تُــذْكَــرُ الأَهْــواءُ إلاّ ذكــرتُهــا — ولا البُــخْــلُ إلاّ قــلتُ ســوف تُــثـيـبُ

وآخِـــرُ عَهْـــدي مــن عُــفَــيْــراءَ أَنَّهــا — تُـــديـــرُ بَـــنـــانــاً كُــلَّهُــنَّ خــضــيــبُ

عَــشــيَّةــَ لا أَقْــضــي لِنَــفْــســي حـاجـةً — ولم أَدْرِ إِنْ نُـــوديـــتُ كــيــف أُجــيــبُ

عَــشــيَّةــَ لا خَــلْفـي مَـكَـرٌّ ولا الهـوى — أَمـــامـــي ولا يَهْـــوى هـــوايَ غــريــبُ

فَــوَاللهِ لا أَنْـسـاكِ مـا هَـبَّتـِ الصَّبـا — ومــا عَــقَــبَــتْهــا فـي الرّيـاحِ جَـنـوبُ

فَــوَا كَــبِــداً أَمْــسَــتْ رُفـاتـاً كَـأَنَّمـا — يُـــلَذِّعُهـــا بـــالمَـــوْقِـــدات طـــبــيــبُ

بِنا من جَوى الأَحْزانِ في الصّدر لَوْعةٌ — تَــكــادُ لهــا نَــفْــسُ الشَّفــيــقِ تَــذوبُ

ولكـــنَّمـــا أَبْــقــى حُــشــاشــةَ مُــقْــوِلٍ — عـــلى مـــا بِهِ عُـــودٌ هـــنــاك صــليــبُ

ومـا عَـجَـبـي مَـوْتُ المُـحِبِّينَ في الهوى — ولكــنْ بــقــاءُ العــاشــقــيــنَ عــجـيـبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بركب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه …
  • دبيب: الدَّبيبُ : مصـ.-: المشي الثّقيل؛ هو يدثُّ كالشّيخ دَبيباً.-: كلّ ما يدبّ على وجه الأرض.
  • شفائها: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
  • عذرها: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ …

قصائد ذات صلة

  • يا مرحباه بحمار عفراء
  • وإني لتعروني لذكراك رعدة
  • عشية لا خلفي مكر ولا الهوى
  • وأحبس عنك النفس والنفس صبة
  • ألا لا تلوما ليس في اللوم راحة
  • وكم من كريم قد أضر به الهوى
  • يا عفر إن الحي قد نقضوا
  • من كان من أخواتي باكيا أبداً