فــرضــت هــجــر، والبــعــاد سـنـت

الشاعر: أحمد الشرباصي · البحر: المواليا · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أحمد الشرباصي، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المواليا، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فــرضــت هــجــر، والبــعــاد سـنـت — مـن يـعـنـي الشرف لابتسام غربها

ولأســــيـــاف لحـــظـــهـــا ســـنـــت — حـتـى بـيـمـضـي فـي مـهـجـتي غربها

خــطــرت تــنــثــنـي فـي نـد عـودي — عـــجـــبـــاً لأهـــل الهــوى قِــبــلا

قــلت يــا ظــبــيــة الحــي عــودي — وهــبــيــنـي مـن ذا الثـغـر قـبـلا

وكــذا الأمــر فــعــل مــن قـبـلا — كــم لخــيــل التــجــنــي قــد عـنـت

وأوقـفـهـا بـيـن شـرقـهـا وغربها — ولقــــلبــــي قــــتـــالهـــا عـــنـــت

بـــدم أدمـــعـــي جـــرى غــربــهــا — جــلســت يــوم لســقــي خــمـر مـالي

كـم لأسـيـاف هـذي المـقـل تـبـرى — أدهــشــت عــقــلي وبــلبــلت بــالي

وأصـبـحـت سـقـمـي بـالوصـال تـبـرى — قــلت انــتــي طــبــيــب لي كــنــت

نــفــســهــا للطـبـيـب مـن عـجـبـهـا — ثــار لي شــوقــي للآن مــا كـنـت

قــلت للقــلب إن ســرت عــج بـهـا — لهــا وجــنـة فـوق خـد أحـمـر خـال

كـلمـا رق مـاء الحـياة مرة راق — وعـلى الوجـنة من سواد عنبر خال

بــالمــلاحـة والحـسـن قـدر وراق — ولهــا مــنــســل إلى الكــعـب خـال

ما طلب وعندي في الهوى من راق — كـــم ليـــلة طـــويـــلة قــد جــنــت

للخــلاخــيـل أروي حـديـث حـبـهـا — أي مــليــحــه مـنـا العـقـول جـنـت

بــالله عــن قـلب كـل مـن حـبـهـا — ايـش لهـا أريـاح تـفـوح إذا قـلت

لا تــقــل لي عــبــر ولا غـاليـه — كــم عــقــود صــبــر مـنـي قـد حـلت

وأرخـصـت فـي الهـوى نفوس غاليه — ولا تــريــاق كــم مــن عــيـش حـلت

وأنـا أتـعـجـب مـن مـنيتي غاليه — تــــلبـــس الشـــرب كـــمـــا مـــنـــت

وأصــبــح فــيـهـا يـهـيـم الفـؤاد — ولا أرى أحــــد لودهــــا نـــاســـي

بعض الأحسان بالصبر أو الفؤاد — هــدى لولا فــي عــجــبــهــا ثــنــت

ولا كــانــت قــد غــيــرت صــبـهـا — ولا حــــنــــت ظـــهـــر ولا ثـــنـــت

قــط مــا كــان مــدامــعـو صـبـهـا — ذا الذي غـــصـــن قــدهــا مــامــاس

حـــتـــى رخـــص لكـــل مــن لوســام — مــعــهــا لولو ثــغــر مــاسـو مـاس

وعــلى القــلب حــزن يـحـكـى سـام — صــبــت بــالحــنــا كــفــهــا حــنــت

اشـتـهـى قـلبـي فـي هـوى قـلبـهـا — قـــلت بـــالحــنــا كــفــهــا حــنــت

ما أحلى لو كان الحب في قلبها — وأنـا أحـمـد حـالي من البين حال

دوبـــا والهـــوى لهــيــبــي وقــد — وصـحـيـح صـبـري فـي الهوى قد حال

وغـــرامـــي قـــطـــع فــؤداي وقــد — ولى الهــجــران فــرضــى مــا حــال

سـنـة البـعـد وايش لي حيله وقد — فــرضــت يــجــري والبــعــاد ســنــت

من معنى الشرق لا يتسام غربها — ولأســــيــــاف لحــــظـــهـــا ســـنـــت

حـتـى يـمـضـي فـي مـهـجـتـي غـربـها

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجني: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.
  • سنت: سنت: رجلٌ سَنِتٌ: قَلِيلُ الخَير. ابْنُ سِيدَهْ: رجلٌ سَنِتُ الخَيرِ قليلُه، وَالْجَمْعُ سَنِتُونَ، وَلَا يُكَسَّر. وأَسْنَتُوا، فَهُمْ مُسْنِتُون: أَصابَتْهم سَنَةٌ وقَحْطٌ، وأَجْدَبُوا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الزِّبَعْر …
  • شرقها: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
  • عنت: عنت: العَنَتُ: دُخُولُ المَشَقَّةِ عَلَى الإِنسان، ولقاءُ الشدَّةِ؛ يُقَالُ: أَعْنَتَ فلانٌ فُلَانًا إِعناتاً إِذا أَدْخَل عَلَيْهِ عَنَتاً أَي مَشَقَّةً. وَفِي الْحَدِيثِ: الباغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ؛ قَالَ ابْنُ الأَث …
  • غربها: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • يا رجل الذي بالحسن قد سماك
  • لله لله يا محبوب حالك حال
  • أهل المحبة لهم عندك عرايض حال
  • إزي حال صدقي وحال بور سعيد
  • هد الجوى ركبي
  • ما في الديار مجاوب والنبي باطي
  • لما لساقو كشف من رام اعطافي