يا راكب الغي دع عنك الضلال فه
الشاعر: طلائع بن رزيك · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر طلائع بن رزيك، من العصر الفاطمي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا راكب الغي دع عنك الضلال فه — ذا الرشد بالكوفة الغراء مشهده
من ردت الشمس من بعد المغيب له — فـأدرك الفـضـل والامـلاك تـشـهده
ويــوم خــمَّ وقــد قــال النـبـي له — بـيـن الحـضـور وشـالت عـضـده يـده
مـن كـنـت مـولى له هـذا يـكون له — مــولى أتــانــي بــه أمــر يـؤكـده
مــن كــان يــخـذله فـاللّه يـخـذله — أو كــان يــعـضـده فـاللّه يـعـضـده
قـالوا سـمـعـنا وفي أكبادهم حرق — وكــل مــســتــمــع للقــول يــجـحـده
وأظـلمـت بـسـواد الحـقـد أوجـهـهم — وأنــه لم يــزل بــالكــفـر أسـوده
والبـاب لمـا دحـاه وهـو فـي سـغب — عـن الصـيـام ومـا يـخـفـى تـعـبـده
وقـلقـل الحصن فارتاع اليهود له — وكــان أكــثــرهــم عــمـداً يـفـنـده
واســأل بـه مـرحـبـاً لمـا أعـد له — مــشــطــبــاً غــيــر فــرارٍ مــجــرده
ألقــى مــهــنــده فــي وسـط قـمـتـه — فـغـاص فـي الأرض يـفـريـها مهنده
نادى بأعلى العلى جبريل ممتدحاً — هـذا الوصـي وهـذا الطـهـر أحـمده
وفـي الفـرات حـديـث إذ طغى فأتى — كــل إليــه لخــوف الهـلك يـقـصـده
قالوا أجرنا فقام المرتضى فرحاً — بـالفـضـل واللّه بـالافضال مفرده
وقـال للمـاء غفر طوعاً فبان لهم — حــصــبــاؤه حــيــن وافــاه يـهـدده
فــللعــفــاف وللإيــمــان طــاعـتـه — وللقـــنـــوت وللتــقــوى تــهــجــده
يـا قـائم الليـل تـمجيداً لخالقه — وأيــن مــثــلك قــوامــاً تــمــجــده
يـا حـجـة اللّه يـا من يستضاء به — إلى الهـدايـة يـا مـن طاب مولده
ألسـتـم أنـتـم أهـل الكـسـاء بـكم — جـبـريـل يـفـخـر إذ فـيـكـم نـعدده
يـا عـروة سـلَّم المـسـتـمسكون بها — ومـسـلكـاً بـالولا فـيـكـم يـمـهـده
أبـــوكـــم جــد فــي طــوع لجــدكــم — وعـــتـــرة جــد فــي خــلف تــجــدده
نـحـن المـقـرون بـالافـضـال أنـكم — فرع نما إذ ذكا في المجد محتده
نــفـوز يـا آل طـه بـاسـمـكـم صـلة — بـعـد الصـلاة لمـن طـوعـاً نـوحـده
جـعـلتكم يا بني الزهراء معتمدي — يـوم المـعـاد بـمـا فـيـكـم أجدده
لفـظـاً بـإحـسـانـكـم عـنـدي أنـثره — دراً وأفــعــالكــم عــنـدي نـنـضـده
أنـا المـظـفـر سيف الدين معتقداً — أن القـريـض إذا مـا فـهـت أنـشده
فــي مــدح آل رسـول اللّه دار غـدٍ — فــي جــنــة وحــســامــاً فـي أجـرده
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
- بالكفر: كفر: الكُفْرُ: نَقِيضُ الإِيمان؛ آمنَّا بِاللَّهِ وكَفَرْنا بِالطَّاغُوتِ؛ كَفَرَ باللَّه يَكْفُر كُفْراً وكُفُوراً وكُفْراناً. وَيُقَالُ لأَهل دَارِ الْحَرْبِ: قَدْ كَفَرُوا أَي عَصَوْا وَامْتَنَعُوا. والكُفْرُ: كُفْرُ …
- بسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.
- تشهده: تَشَهَّدَ يَتَشَهَّدُ تَشَهُّداً : - الشخصُ: قال أشهد ألاّ إِله إِلاّ الله وأَنَّ محمدًا رسول الله. - المحاربُ: طلبَ الشهادة في سبيل الله.
- حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …
- دحاه: دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، قَالَ: بَسَطَها؛ قَالَ شَمِرٌ: وأَنشدتني أَعرابية: الحمدُ لِلَّهِ الَّ …
- راكب: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.